(لا تصدقوهم أبدا)

كتب/
احمد المريسي
لا تصدقوهم أبدا أن قالوا لكم أنهم منكم واليكم وأنهم معكم شاعرين وحاسين بكم وأنهم يعملوا ليل ونهار من أجل اسعادكم وتحقيق لكم الأمن والسكينة وأنهم على إستعداد للتضحية من أجلكم فقد قالوا في الأمثال الأمارة برأس العطل ولو كان في شمس كان بانت من أمس لاتصدقوهم أبدا.
اي زعيم أو وجيه يدعي الوطنية وحب الوطن والشعب أو قيادي كان عسكري أو مدني أو شخصية سياسية أو نافذ أو مسؤول محلي أو تنفيذي يدعي حبه وإخلاصه للشعب وللوطن وأنه يشعر ويحس بهم وبمعانتهم ويتلمس ويتحسس جوعهم وعوزهم وفقرهم واحتياجاتهم وهو في الواقع بعيدا كل البعد عن كل ما يقوله ويسوق نفسه للناس وللعامة عبر ابواقه المنافقين الدجالين والمطبلين وحملة المباخر والقوادين الذي يعملون على تلميعه في الوقت الذي الواقع والحقائق تشير وتقول وتفضحهم عياناً بياناً وبالدليل القاطع الذي لايدع مجال للشك أو الريبة فلا تصدقوهم أبدا.
عندما تجد هذا مدعي الوطنية وحب الشعب ويتحدث بإسم الوطن والشعب والمقاومة والثورة والتضحيات والجنوب والشهداء والجرحى والمفقودين والمعتقلين والمخفيين قصرا والأيتام والثكالى والمكلومين الذين افقدتهم هده الحرب كل غالي وعزيز ونفيس، روحي، ومادي، ومعنوي.
لاتصدقوهم فانظروا لوقع حياتهم معيشتهم هم وأولادهم وحاشيتهم والمحسوبين عليهم والمقربين منهم فإن وجتموهم يحييون ويعيشون في رفاهية ويرفلون بالنعم والعيش الرغيد ويتمتعون ويتقلبون بالنعم في الداخل والخارج في أجمل عواصم العالم ويبيعون لنا الشعارات والأكاذيب والأوهام فلا تصدقوهم أبدا ،أبدا ،أبدا.
كل هؤلاء المستفيدين من إستمرار الحرب العبثية الملعونة ويستلمون الثمن على حسابنا وعلى حساب اوجاعنا بالعملات الأجنبية وبالدولار الامريكي والدرهم الإماراتي والريال السعودي ويكنزونها بأسمائها وبالأسماء المستعارة في البنوك الخارجيةالعربية والأجنبية.
لاتصدقوهم أبدا طالما وأنهم ينامون على موسيقى بيت هوفن ويصحون على صوت فيروز هم وأولادهم وفرشهم وردية ناعمة مخملية ينامون وهم شباع بطونهم مملوءة،وننام نحن وأولادنا وبطوننا خاويةيعتصرنا الألم والحزن والقهر والجوع ننام والدموع تذرف من مأقينا ونحن نتعذب برؤية أطفالنا ونساءنا وهم يرون عجزنا وقلة حيلتنا عن تقديم كل ما يحتاجونه من الأساسيات والضروريات.
لا تصدقوهم أبدا لأن الواقع والحقائق تأكد كل ما نقوله،بيوتهم مولعة أربعة وعشرين ساعة بالكهرباء والمياه تتدفق في بيوتهم بقوة دون إنقطاع ويأكلون كل مالذا وطاب من المأكولات والمشروبات الطيبة، ويلبسون أفخر أنواع الماركت العالمية من الملابس والأحذية ويركبون آخر الموديلات من السيارات الفخمة الفارهة والمصفحة،لاتصدقوهم أبدا ،أبدا ،أبدا ،
ولا تتقوا بهم ولاتأمنوهم ابدا المسؤول الشريف والمقاوم الحر والوطني والسياسي النزهيه الذي يكون من الناس واليهم يعيش ظروفهم ومعانتهم يأكل مما يأكلون ويشرب مما يشربون ولايهنا له بال أو ضمير إلا إذا رائهم في أمن وسلام وعيش هني هذا هو المسؤول الشريف الحر الوطني المقاوم النزيه الذي نمنحه ثقتنا وحبنا ونصدقه قولا وفعلا وأما من يسوقون أنفسهم اليوم أنهم المخلصون الوطنيون والحريصون وأن هم حملة القضية،نقولها وبصراحة وشفافية وبلا خوف أو وجل أنهم كاذبون بياعون للأوهان فلا تصدقوهم وبالمقارنة التاريخية البعيدة بعد السماء عن الأرض عن قيادة أبوبكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وأرضاهم وحتى بالمقارنة بين المناضلين الثوريون الأمميين أمثال جيفارا مانديلا وغاندي وعمر المختار وغيرهم من العرب والأجانب عليكم إثبات عكس ما نقول وإلى ذلك الحين وحتى تثبتوا لنا العكس نقول لكم أنكم كاذبون ولا عزاء للمنافقين والمزايدين وبايعون الأوهام.
#المريسي.
