مقالات

حول اتفاق الرياض.

بقلم:
نصر هرهرة
قبل الولوج في جوهر الاتفاق لابد من الإشارة إلى أن اتفاق الرياض هو اتفاق اني وليس استراتيجي لكنه كان يوسس في بعض جوانبه لتوجه استراتيجي وقد جاء ليعالج أوضاع كانت قائمة عند توقيعيه وحددت الفترة الزمنية لتنفيذه 90 يوما لكن للاسف مرت سنوات وتغيرت الأوضاع واهم بنوده لم تنفذ . لكن لا يقلل ذلك من أهميته فبمجرد توقيعه بالنسبه للجنوبيين كان. انتصارا واعترافات بثنائية الجنوب والشمال واعترافا رسميا بالمجلس الانتقالي الجنوبي محتمل لقضية الجنوب وفتح أمامه ابواب للعمل السياسي والدبلوماسي وحمل القضية الجنوبية إلى أهم أروقة السياسة الدولية أما على صعيد تنفيذ اهم محاوره والتي هي في تقديراتنا لهذا الاتفاق 3 محاور هي
العسكرية والأمنية
الاقتصادية والخدمية
السياسية
فإن التنفيذ قد تعثر كثير ا على كل المحاور الثلاثة

المحور العسكري والامني

لقد كان الهدف الأساسي في هذا المحور.هو توحيد الجهود لمحاربة الحوثي وتوجية القوات العسكرية الرابضه في المدن الجنوبية منذو حرب 94 م إلى الجبهات لمواجهة الحوثي وبسط سيطرة الأحزمة والنخب على الأمن في المدن فتعثر ذلك حتى اليوم وبعد أن تواصلت الهزائم والانسحابات لما يسمى بالجيش الوطني ووصلت إلى الحدود الجنوبية بل ودخلت قوات شمالية
إلى أراضي جنوبية بدلا من أن تخرج تلك القوات الرابضه في سيؤن والمهره وشبوه وأبين وتم إخراج النخبة الشبوانية من أرضها فقد تم تقويض تنفيذ ذلك المحور من الاتفاق ولا يمكن للقوات الجنوبية الناصرة أن تتوحد مع جيش مهزوم تنخره الخيانات وأمن فاشل بل ومخترف ودون إعادة الهيكلة لوزارتي الدفاع والأمن وفقا لمبداء المناصفة
المحور الثاني
تحسين الوضع المعيشي والخدمي من خلال حكومة المناصفة وهذا المحور أيضا لم يحقق نجاح أكثر من تشكيل حكومة المناصفة فتدهورت الخدمات وانهار الاقتصاد وانحدر أكثر من 80% من السكان إلى مستوى خط الفقر المدقع (فقر الجوع ) و ساد الفساد وتم التلاعب بالايرادات ولم تورد للبنك المركزي عدن وتم التلاعب والفساد بالوديعة السعودية كما أوضح تقرير الخبراء وتجرع الشعب المر ولازال حتى اليوم ونعتقد أن تحسينه يحتاج إلى وقت طويل وهذا يعني فشل في تحقيق هدف الاتفاق في هذا المحور أيضا
المحور السياسي
ابرز نقطة في هذا المحور هي تشكيل الوفد التفاوضي المشترك بين شرعية السلطة والمجلس الانتقالي إلى العملية السياسية لكن ذلك الوفد لم يشكل واستمرت الشرعية من طرف واحد في اللقاءات مع المبعوث الدولي. وسفراء الدول في التحضير والتجهيز للعملية السياسية وكذا لوقف الحرب ولكن كل تلك المساعي فشلت بل ومع وجود مبعوث أممي جديد تغيرت منهجية وآلية العمل فالمبعوث هانس ومن خلال احاطته في مجلس الأمن تبين أنه يتبنى منهاجية جديدة فهو يرى أن تفتيت المشكلة وتجزئة الحلول لم تعد ناجحة كما كان يعتقد سلفه بل يرى أن المعالجة تأتي من خلال الحل الشامل ومن خلال مفاوضات متعددت الأطراف وذلك لكل الأطراف التي شاركت في الحرب أو التي لم تشارك وهو يرى أن تنخرط كل الأطراف في العملية السياسية دون شروط في إشارة ظمنيه إلى المرجعيات الثلاث وقد أكد المندوب الروسي في اجتماع مجلس الأمن أن القرار 2216 لم يعد صالح لتسوية السياسية كما أن المبعوث الأممي لا يرى كما فعل سلفه في إنهاء الحرب ثم الانخراط في العملية السياسية بل تكون العملية السياسية شامله ويكون وقف الحرب أحد مخرجاته وهذا ما يعنيه مجلس الأمن حين يرى أن وقف الحرب يعود اليمنيين أنفسهم ولهذا فإن موضوع تشكيل الوفد المشترك قد لا يكون ذو جدوى في ظل تلك المنهاجية لمبعوث الأمين العام هانس
ولهذا فإن اتفاق الرياض في تقديرنا على وشك السقوط إذا لم يتم إنقاذه واعتقد قد بدأت عملية الإنقاذ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى