مقالات

ما أعظمك يامجلسنا..!!

كتب: ناصر التميمي

مع إنطلاقة ثورة الحراك الجنوبي في عام 2007م التي شهدت حالة من الانقسام والتمزق بين مكونات الحراك الثورية وتعددت البيانات والفعاليات، ومع اشتداد زخم الثورة التي واجهها المحتل بالقوة المفرطة زادت حدة الخلاف والاقتسام بعد اختراق الحراك الجنوبي من قبل نظام صنعاء الذي نجح في زرع بعض القيادات التي تلبست بلباس الثورة زوراً وبهتاناً مقابل حصولها على الفتات من المال من قبل سلطات نظام عفاش الذي عمل بكل مايملك من قوة لإخماد هذا المارد الذي زلزل عروشهم وأفشل حساباتهم.

فمن رحم هذه الثورة المباركة ولد المجلس الانتقالي الجنوبي في الوقت المناسب، وقضى على كل المكونات الكرتونية التي كانت عائق كبير أمام تطلعات الشعب الذي ظل سنوات وهو ينادي بتوحيد الصفوف ضد المحتل اليمني لكن لاحياة لمن تنادي!! حتى جاء الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي الذي صنع منعطف تاريخي عظيم لشعب الجنوب، وقضى على الصفحة السوداء القاتمة المليئة بالإنقسام والتشرذم، وجمع الشمل بعد إعلانه عن هذا المشروع العظيم الذي بظهوره أزعج القوى اليمنية وعملائها من أبناء جلدتنا الذين يعملون لصالح هذه القوى التي دمرت الجنوب على حساب قضية شعب الجنوب الأبي .

منذ اليوم الأول الذي تأسس فيه المجلس الانتقالي الجنوبي شن الإعلام اليمني بكافة أشكاله حملة إعلامية شرسة ضده ومازالت هذه الماكنة الإعلامية تكشر عن أيابها السامة ضد المجلس الانتقالي وقياداته لأنه الحامل الرئيسي لقضية الشعب والذي حظي بمباركة الشعب في إستفتاء شعبي في العاصمة عدن لم يسبق له مثيل في تاريخ الجنوب. ووصفوه بأنه ولد ميت ولم يصنع شيء قلنا لهم هذا شأن جنوبي ولا يخصكم أتركوا لنا حالنا وارحلوا عن أرضنا، نعم لقد كان المجلس الانتقالي الوعاء الحقيقي الذي احتضن كل القوى الحقيقية المؤمنة بقضية الشعب .

لقد استطاع المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي تحقيق إنجازات كبيرة وعظيمة على كافة المستويات السياسي والعسكري والاقتصادي وفتحت الأبواب أمام القضية الجنوبية على مصراعيها والتي أصبحت اليوم تناقش في المحافل الدولية وهذا إنجاز عظيم يحسب للقيادة السياسية ومن هذه الإنجازات السياسية اتفاق الرياض الذي فتح الطريق أمام المجلس الانتقالي الجنوبي للانتقال بالقضية الجنوبية من حالة الجمود والعزلة إلى الطريق الصحيح الذي كنا نحلم به من زمن بعيد، لكن جاءت القيادة السياسية المخلصة والصادقة والأمينة على مستقبل الجنوب وقضيته العادلة.

نعم نجحت قيادتنا السياسية في كبح جماح القوى اليمنية التي هي على عداء تاريخي مع شعب الجنوب التي حاولت على مدى عقود من الزمن إذلال شعب الجنوب وإخضاعه للهيمنة اليمنية وفضح كل أكاذيبها ومحاولاتها الإلتوائية على اتفاق الرياض والتملص من تطبيقه على أرض الواقع ومن حقدهم الدفين على شعب الجنوب والمجلس الانتقالي قامت القوى المتسترة برداء الشرعية بتسليم مديديات بيحان الثلاث للمليشيات الحوثية، وذلك نكاية بالمجلس الانتقالي الجنوبي وإعادة احتلال الجنوب مرة أخرى من قبل القوى اليمنية، لكنهم فشلوا أمام الإرادة الشعبية القوية وصمود قيادتنا السياسية في مباحثات الرياض وتضحيات أبطالنا في ميادين الشرف والبطولة.

لقد تحقق للجنوب اليوم أهم منجز عسكري وهو تحرير مديريات بيحان الثلاث من مليشيات الحوثي وعودة قوات النخبة الشبوانية إلى محافظة شبوة لتطبيع الحياة وتأمين المحافظة من قوى الشر التي تتربص بها، وقريباً مكيراس ووادي حضرموت يالله ما أعظمك يامجلسنا..!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 + 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى