مقالات

ديناصورات الزمن القديم وصراع الشباب!

بقلم: علي محمد العميسي الكازمي

هناك يحكى عن زمن جميل رغم الأخطاء التي عرجت به دولة الجنوب ومراحله التي عصفت به من بعد الاستقلال الجنوبي عن الدولة التي لا تغيب عنها الشمس وهي بريطانيا، فهناك كان ثوار نفتخر بهم ونكن لهم كل الاحترام والتقدير رغم أخطاءهم التي يدفع ثمنها كل شاب جنوبي ومعاناته من ويلات الاحتلال الغاشم التي قامت به دولة الجمهورية العربية اليمنية التي اباحت الجنوب أرضاً وإنساناً.
كان الثمن كبير جداً الذي عانى منه الشباب والذي أُطلق عليه يوما ما من قبل رأس الاحتلال جيل الوحدة المشؤومة الذي كان في مقدمة التحرك الثوري في المراحل الثورية الجنوبية من عام 2007 م، حين بدأت التحركات الجنوبية ضد الاحتلال الغاشم الذي حاول زرع داخل المواطن الجنوبي الإحباط والضيق المرير، ورغم كل هذا كان الجنوبي ذو نزعة ثورية حرة لم يقبل هذه الآفة التي لا توجد في الجينات الجنوبية التي تشهد عليها مراحل عدة في النزاع الذي حصل على أرض الجنوب.

إن مرحلة الشباب والدم الشبابي يتوجب أن يكون بعيد عن الحالات النفسية والعقليات القديمة التي لا تناسب هذا الزمن والتي تتوجب أن تواكب التقدم العلمي في الزمن الرقمي بعيد عن الملفات والبريد المتنقل الذي يعد إجراء قد خرج عن الخدمة في زمن يعتمد على السرعة الرقمية.
حيث أننا نلاحظ من كان في زمن التقلبات القديمة ينافس على مناصب بناء دولة جنوبية شبابية تواكب عصر الزمن الرقمي الذي يمر به 2022. حيث أن تلك الأخطاء جعلت منا فريسة تلتهمها عقلية القبيلة مقابل عقلية الدولة في الجنوب، بحيث ترمي نفسك في أحضان العقلية القبلية لتعيد إنتاج نفسها لتكون في زمن الشباب وليكون عمر الدولة الجنوبية في البناء زمن قصير يعيدك إلى التقاعد أو الموت السريري، أو تكون تلك الحقبة القديمة بديل عن دولة في عمر الشباب التي تتطلع لبناء وتثبيت ركايز الدولة الجنوبية الحديثة،حتى تكون لبناء الدولة أبعاد مستقبلية تعمل على إنتاج دماء وأرواح دولة شبابية في جميع المراحل القادمة خصوصا في عصر انفجار التكنولوجيات الرقمية التي تعمل في عصر السرعة والبريد إلالكتروني وزمن الكمبيوتر بعيداً عن عصر المراسلات البريدية التي تجعل عملية التقدم ضعيف للغاية في بناء الدول.

علينا اليوم انتقاء وبناء الشباب الجنوبيين وضخ الدماء الجديدة التي تواكب العالم من حولنا، فهناك الكثير من الدلائل في تلك المرحلة.
وفي هذا الزمن نرى من يتقدم خاصة أصحاب العقلية القديمة التي يتوجب عليها ان تكون عامل مساعد في محو أخطاء حينما رمينا انفسنا في احضان الاحتلال الشمالي، ولتكون العقلية الشبابي هي البديل عن الحقبة القديمة من أجل أن تكون ممن تواكب العصور المتقدمة التي يحظى بها العالم الخارجي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى