مقالات

ستدفع منظومة الشمال بأدواتها لتعطيل قيام دولة الجنوب

كتب: علي محمد السليماني

حققت منظومة الحكم في الجمهورية العربية اليمنية اختراقاً كبيراً لنظام الحكم السابق في الجنوب بطرق مباشرة وأخرى غير مباشرة عبر  تنظيمات ومؤسسات  خفية ومؤثرة في صناع القرار السياسي كما اعترف الفندم علي محسن الأحمر في إحدى خطاباته المتلفزة في أن نظام صنعاء  هو  من أشعل فتنة 13يناير 1986، كما اعترف أن نظام صنعاء  مارس أسلوب الاستعمار في الجنوب بعد 7/7/94.

لاشك أن الرجل لم يكن يتحدث من فراغ  فالواقع المعاش يؤكد أن الاختراق مازال مستمراً لأدوات جنوبية  بمستمسكات ضاغطة عليها  ومصالح  شخصية لها مقابل استمرارها في تخريب  التسامح والتصالح   بطرح مشاريع منتقصة من الحق الشرعي لشعب الجنوب العربي في قيام دولته المستقلة  برغم معرفة تلك الأدوات أن  المنظومة  الحاكمة في ج.ع.ي لن تقبل بتلك المشاريع  وإنما الهدف  هو تشتيت وحدة الصف الوطني الجنوبي وأحداث تشويش متعمد للتعطيل على الصوت الوطني الجنوبي.. أن الإدعاء بالقومية والوحدة واليمن الواحد والثورة الواحدة يؤكد بجلاء حجم الاختراق والتعطيل لمسيرة شعب الجنوب النضالية  التحررية وهو تعطيل قد أخّر في الحسم وإتاح الفرصة  لأعداء الجنوب وشعبه للمناورة والتغلب بتوظيفه تلك الأصوات النشاز، وبكل يقين يمكن القول إن ذلك الاختراق مازال مستمراً ومدعوما من أطراف الشمال  حوثية وإصلاحية ومؤتمرية التي تتظاهر بالخلاف وهي متفقة ومجمعة على دفن قضية الجنوب وتشتيت وحدته الوطنية بل وتضع رقعته الجغرافية في مزادات أسواق النخاسة لتقاسمه معها   وستبرز خلال المرحلة القادمة  تلك الأدوات بأحياء مشاريعها الميتة أو بمشاريع سيتم تفصيلها على مقاسها لأحداث المزيد من الانقسامات. ولكن فات تلك الأطراف الشمالية وأدواتها الجنوبية أن درجة الوعي عند شعب الجنوب العربي  فوق تصوراتها الناقصة وقاماتها القصيرة وأن على صخرة الوعي هذا ستتحطم كل المؤامرات والخدع، وأن ليس من سلام وأمن واستقرار لدول وشعوب المنطقة بما فيها اليمن الشقيق حتى يعيشه مثلهم في دولته المستقلة شعب الجنوب العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى