مقالات

هل الاستمرار باتباع أساليب التبرير المعتادة ستعيد لشعب الجنوب دولته، وتحفظ له كرامته وحقوقه؟!.

كتب: عبدالحكيم الدهشلي

من المؤسف لنا حقاً نحن الجنوبيون أن نظل متمسكين بشماعة التبريرات المتكررة، لتغطية أخطائنا، ورفع العتب عن المعنيين، والمُطالبين بالقيام بواجباتهم الوطنية تجاه وطنهم وشعبهم.
فنفس الأساليب التي يتم بها تبرير أخطاء الرئيس عبدربه منصور،من قبل مناصريه لهدف اعفائه مما يحصل لشعب الجنوب،في ظل رئاسته،بغية تحميلّها الأطراف الأخرى، يتكرر من قبل مناصري قيادة الانتقالي، مع أن جميع هؤلاء المتولّين لمهمة الدفاع عن الطرفين، يضرونهما ويدفعون بهما إلى المحرقة، واظهروا أنفسهم بأن مهمتهم الدفاع عن أشخاص وليس عن وطن أو شعب لا على المستوى اليمن بالنسبة للمدافعين عن الرئيس عبدربه، ولا على مستوى الجنوب بالنسبة للمدافعين عن قيادة الانتقالي الجنوبي.
وإذا ما نظرنا إلى ما يتطلب منهما الأول كرئيس للدولة المركزية، الذي يحظى بشرعية دولية ودعم دولي واقليمي على مختلف الأصعدة والمستويات، ولديه كافة الإمكانات لتغيير الواقع، ببناء أسس ومرتكزات الدولة ومؤسساتها، ورفع المعاناة عن كاهل شعبه في المناطق التي يسمونها بالمحررة، والحفاظ على ثروات الشعب، وتسخير عائداتها، وايرادات موارده، التي تقدر بالمليارات الدولارات لصالح الشعب لتحسين خدماته، ومستوى معيشته، وبناء مؤسسات وأجهزة الدولة، لكن للأسف اعفيناه من ذلك بحجج الضعف تارة، وليس في يده القرار تارة أخرى.
وكما هو الحال بالنسبة لقيادة الانتقالي التي فوضها شعب الجنوب لتتحمل مسؤولياتها الوطنية تجاه وطنها وشعبها وقضيته الوطنية العادلة، هي الأخرى تؤدي نفس دور الرئيس منصور،وأتباعه من القيادات الجنوبية، وكلا الطرفين مسلّمين بزمام الأمور للأطراف المعادية التي لم تتوان في تدمير وطنهم، وإبادة شعبهم وتمزيق نسيجه الاجتماعي،وللأسف باسمهم، ونجحت بوضعهم بالواجهة أمام شعبهم،في العديد من الحالات منها:
المواجهات المصطنعة في شقرة، ومن ثم ظهورهم بتوقيع اتفاق الرياض الذي وقعه جنوبيان من الطرفين، وكذا اتفاق وقف الحرب في شقرة الذي وقعه جنوبيان أيضاً لتضليل الرأي العالمي بأن الصراع جنوبي جنوبي،حتى يغض طرفه عن الواقع الذي افرزته الحرب بجميع مراحلها وهو واقع دولتين شمال وجنوب.
فمتى نتعظ ونعي الواقع المعاش وما يخطط له الأعداء، ونكون صادقين مع بعضنا قبل وطننا؟!.
وعلينا أن ندرك بأننا لن نستطع استعادة دولتنا التي هي اصلاً بين أيدينا، ولا حتى أبسط حقوقنا ما دمنا نبرر أخطاء القيادات الجنوبية المعنية، واعفائها من واجباتها التي يحتم عليها القيام بها، وهذا ما يحتم علينا نبذ التعصب للأشخاص لأنه هو من يولد الانقسامات، والتشظي، ومتى ما كنّا صادقين بقولنا وتعاملنا نجبر البقية على العودة لجادة الصواب.
ما نتبعه اليوم من أساليب خاطئة أمر محزن ، نخلق منها الاختلافات ونعمقها، وهذا ما يؤدي بالضرورة إلى انكسارنا، وهو ما يهدف إليه الأعداء فهل تستوعبون ذلك أيها الجنوبيون، وتغيرون أساليبكم المتبعة؟؟!.
نتمنى ذلك.
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى