نحن الأقوى والمنتصرين.

كتب: نصر هرهرة
شعب الجنوب العربي بقيادة المجلس الانتقالي الحنوبي هو الأقوى والمنتصر اليوم هو الأقوى بقوة الحق الذي ينشده وهو المنتصر، لأنه على أرضه ثابت وشامخ شموخ الجبال الراسيات ويمتلك قيادة سياسية حكيمة وقوة عسكرية ومقاومة تحمية وتحمي حدوده وتعمل على استعادة ممارسته لقراره السيادي واستعادة دولته وثرواته المنهوبة
لقد خاض شعب الجنوب نضال سلمي طويل وشاق وقدم فيه قوافل الشهداء وأسس من خلاله لمقاومة وطنية جنوبية انجزت التحرير العسكري وانهت الغزو الأول والثاني للجنوب وقضت على آمال المحتل في تحقيق نصر في محاولته للغزو الثالث للجنوب ولازالت أمام شعبنا مهمة تحرير وادي حضرموت والمهرة ومكيراس
وهاهو شعبنا بخوض اليوم معركته السياسية كانت من نتائجها الأولى اتفاق الرياض بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا استعاد شعبنا من خلالها الاعتراف بثنائية الوحدة وقضاء وإلى الأبد على مجرد التفكير بالظم والالحاق ولم يأتي ذلك بالصدفه أو بالحذلقة السياسية أو هبة أو إكرامية من أحد بل جاء بناء على قوة تواجده على أرضه الذي فدم من أجلها قافلة طويلة من الشهداء الأبطال وهو الضامن والرادع اليوم لمجرد التفكير الداخلي أو الخارجي بإعادة الجنوب إلى أيام الاحتلال
إن خوض المعركة السياسية اليوم يجب أن تبنى على ما تحقق من إنجاز عسكري على الأرض وعلى ما تحقق من إنجاز سياسي وتحقيق عوامل وأسس نحافظ عليها كما نحافظ على حدقات عيوننا لبناء الدولة الجنوبية ولن نسمح بأي محاولات لتقويضها، بل نراكم عليها أسس وعوامل أخرى جديدة تمكنا في مراحل التفوص العليا من الإمساك بزمام المبادرة السياسية وتحقيق تطلعات شعبنا العظيم،
إن مشاورات الرياض اليوم لن تضع الحلول النهائية للمنطقة بشكل عام، بل هي مهمة لبناء الثقة بين الأطراف وجس نبض تطلعات الأطراف ووضع توصيات يمكن الاستفادة منها في إعادة تنظيم وهيكلة وإدارة مرحلة ما قبل الحرب لكن لا ينبغي النظر إليها بهذا التسطيح فقط فهي تراكم أسس وعوامل لوقف الحرب وبناء السلام كتطلعات لمختلف الأطراف على الأقل التطلعات المعلنة، وهي أيضا بالنسبة لنا لتقوية عوامل وأسس استعادة الدولة وبالنسبة للأطراف اليمنية، هي محاولة لتقويض ماتحقق من أسس وعوامل في الماضي لصالحنا هذه هي المعركة السياسية الحالية، وهذا هو مضمونها والذي يخوضها الجنوبيين بكل ثقة وقدرة واقتدار على مراكمة انجازات سياسية داخلية وخارجية جديدة.
