مقالات

( طفح الكيل)

بقلم/احمد عبدالله مريسي

فاض وطفح بنا الكيل خلاص حرقنا واقتلينا واشتوينا وصارت بيوتنا عبارة عن أفران وشوايات وجهنم ونار الله الموقدة وكلما قالوا لنا الناس يابن المريسي أكتب كلمتين للمجلس الرئاسي وقولهم بأن الناس في محافظة عدن ماتوا واشتووا واقتلوا مثل الحبة السمبوسة داخل المقلى والصليط الحامي والحبة المدربش والحبة الباجية ومثل الدجاج المشوي داخل الشوايات والبعض رجع مخلل وعشار العمباء وعشار الليم المكبوس أرد عليهم واقولهم هبولهم فرصة عادهم جدد ونحن صابرين لعلى وعسى تكون من أولوياتكم معالجة قضية الكهرباء والمياه في أسرع وقت ممكن بل من فور مباشرتكم لمهامكم بعد اليمين الدستورية المغلظة ولكن مرت الأيام ولا حركة محلكم سر يعني مش قادرين تحلوا موضوع الكهرباء ولا توفروا المازوت والديزل وباتحلوا لنا قضية وطن شوفوا فاقد الشيء لا يعطيه وهذا إلا من ريحه كيف لا صح صحيحه شوفوا اعقلوها وافهموها حسكم تحسب أن عدن وأبنائها مساكين الله شفوا واقولها لكم بكل صراحة ووضوح معنى أقلام بانخظبكم بها خظاب مثل خظاب عيشة كاندوا ونوري مرة القبيلي والشريفة علوية بانصلح لكم نقشه خظاب وحنى سيف الدولة ومعنا اللسنة بانغسل لكم غسل وبانزفكم على مطربين ومشترحة وطبل معنا اللسنه تجيد كتابه الأحرف والعبارات الموجعة والمؤلمة كما تجيد نطقها بفصاحه وليس هذا فحسب بل عندنا ماهو أبعد من ذلك وهذا خطابنا موجهه لكم السبعة وتامنهم…!

الناس ضاقت وطفح بها الكيل وهي معذورة فهم وأولادهم يموتون كل ساعة وكل لحظة وكل يوم من طول إنقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة ولايستطيون البقاء في المنازل ولا يستطيعون الخروج إلى الشارع نظرا لقوة الحرارة والرطوبة القاتلة والله وليس ملزم لكم بيمين بأني عندما أدخل الحمام من أجل افيض على نفسي بقليل من الماء أشعر وكأن جسمي يصدر صوت مثلما تصب الماء على شيئا ساخن تطلع منه ريحة السخونة والبخار مثل الدخان هذا حالنا يامجلسنا الموقر.

زمان لما كانت تطفي الكهرباء نصف ساعة أو عشرين دقيقة في الليل كنا نلعب نحن الصغار في الحافة لعبة ونردد فيها كلمات تقول صفية العولقيه تفرق الهدية على بنات عمه بنات عمه سبعة منبعين بنبعه وزوجها البعداني ركب على حصاني…! وكأن تلك الكلمات تتحدث عن مانحن فيه اليوم طبعا كتبت هذا المقال والكهرباء طافي وأنا كلي اتصبب عرق وأحفادي الصغار كل أجسامهم حرارة وهم في صراخ ونحن لا حيلة لنا وأنتم تنعمون بالحياة الرغيدة والعيش الكريم تحت المكيفات والكهرباء التي لا تنقطع عليكم حتى دقيقة واحدة وهذا ليس عدلا بل ظلما محض المهم هذه رسالتنا ولازلنا ضابطين أنفسنا قبل الإنفجار وفقدان السيطرة.

#المريسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أربعة عشر + 9 =

زر الذهاب إلى الأعلى