مقالات

عدن عند تهديد حقوق الحياة!!!

كتب: صالح علي الدويل باراس

‏المعاناة التي تعيشها عدن خاصة وصلت الى حال يعجز عنه الاحتمال في كل الخدمات وضرورات المعيشة ، ظروف معيشية مزرية ، ازمات تتفاقم ، غلاء لايطاق ، رواتب مقطوعة ، وعملة منهارة ، ازمة غاز ومحروقات وانقطاع كهرباء في صيف وصلت درجات الحرارة ارتفاعا غير مالوف

 

هذه الحال ليست صدفة او انها مظهر من مظاهر الفساد او سوء الادارة ؛ بل ؛ تعكس سياسة مقصودة وممنهجة ومُخَطط لها باهانة واذلال وتجويع الناس وحرمانهم من الحد الادنى من متطلباتهم وكسر كبرياءهم وتجفيف وسائل وسبل العيش الكريم ، كلها حزمة منظومات عقوبات تتناسل بطريقة شيطانية لتطويع وكسر ارادة الجنوبيين على طريقة “خوفه بالموت يقنع بالحمى” تكرار لتجربة شرعية الرئيس “منصور” ونفس الاداء ونفس الازمات مع الرئاسي فلماذ اذن ازيح “منصور”!!!

 

هذه الحال تفرض على الناس الدفاع عن وجودها ، عن حقها في الانسانية ، فالاستهداف استهداف حياة وكرامة الناس وادميتهم ا بجعل خدماتهم حربا عليهم وحصرهم بان لا يكون امامهم من مفر الا الاذعان!! او الخروج!! او انتظار الموت لهم لاطفالهم!!.

 

الكل مسؤول عمّا آل اليه الحال بدون استثناء ، لانهم جعلوا ذلك اداة حرب لتصفية الحسابات السياسية والوطنية ولم يجعلوها خدمات محايدة الكل مسؤول عنها.

 

والتحالف لا تقل مسؤوليته فهو صاحب “ولاية الحرب” فلو اراد تغيير الحالة فانه يستطيع وقد عمل على تشكيل مجلس رئاسي تكون مهمته خدمات المناطق المحررة ومحاربة الحوثي او جلبه مذعنا للسلام ، وانجز مهمته بسرعة قياسية جمع فيها المشاريع والاجندات المتعارضة والمتقاطعة والمتعادية ، فمهمات الحرب تعلمها دولتا التحالف ، فهل تجهل المعالجات العاجلة لتوفير الخدمات!! ، لا يُعقل ان تصرف مليارات الدولارات وما حققت هزيمة للحوثي ولا الحد الادنى من الخدمات لعدن فقط مع ان حالة عدن تتكرر في كل المحافظات المحررة ، عدن التي تجتهد دولتا التحالف بان تكون العاصمة المؤقتة!!!.

 

من حق الناس ان تعترض وتتظاهر ؛بل ؛ تثور في عدن دفاعا عن وجودها وخدماتها لكن يكون ذلك في وضح النهار اما مظاهرات واحتجاجات اخر الليل فانها تثير الشبهات وان وراءها ما ورائها فبتاكيد سوف تُستغَل لاجندات غير الحالة التي احتشدت الناس لها

 

ماهي مسؤوليتنا ازاء هذه الحالة كمجتمع ، كافراد ، كاسر ، كموظفين ، كمخزنين قات ، كمستهلكين وقود…الخ؟

كيف غيرنا برامجنا وترمجنا مع الحالة التي وصلت لها البلاد او ارادت قوى محلية واقليمية ودولية ان نصل لها ، فوسائل الضغط وارسال الرسائل متعددة منها

-الاضرابات

-العصيان المدني

– مقاطعة محطات البترول او الحد الادنى من الحركة بالوقود

– مقاطعة القات

-المظاهرات لكن يجب ان تكون في وضح النهار فالمظاهرات الليلية حتى لو صدقت النوايا فيها وكانت مطالبها عادلة فان احتمال اختراقها كبير جدا ونقلها من مظاهرة الى شغب وتحميلها اجندات بعيدة عن معاناة الناس.

 

20يونيو 2022م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أربعة × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى