مقالات

تداعيات غليان الشارع الجنوبي

كتب/ عبدالكريم أحمد سعيد

دبلوماسي وسياسي جنوبي

ان التظاهرات الشعبية المنظمة التي تعبر عن مطالب الشعب هي حق مشروع تكفله القوانين والأعراف الدولية، إذا ماكانت سلمية وحضارية، تهدف لتحقيق مطالب الشعب الجنوبي، في تحسين أوضاعه الأقتصادية والأمنية والاجتماعية،والخدمية؛ كهرباء، ماء، صحة، تعليم لخ .

وحتى لا ينحرف ذلك التعبير السلمي إلى أعمال شغب وعنف وفوضئ وتخريب! لا يحقق مطالب الشعب الذي خرج منأجلها، بل قد تستغلها القوى المعادية لحرف مسارها وأهدافها ضد تطلعاته  السياسية، التي ضحى من أجلها شعبنابقوافل من الشهداء والجرحى منذ عام ٩٤م إلى يومنا هذا ! وحتى لا تنخدع الجماهير الغاضبة في التعبير عنمطالبها، على النخب السياسية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني إدارة هذه التظاهرات بحكمة ومسؤولية وطنيةعالية، حرصاً على إنجاح أهدافها السلمية، للضغط على الجهات التي تمارس سياسة العقاب الجماعي ضد شعبنا! وأنلا تترك الساحة فاضية للقوى المعادية في ظل هذه الاوضاع المأساوية السيئة، التي تسببت بها تلك القوى الحاقدة علىشعبنا! بشكل ممنهج ومتعمد لإخضاعه وثنيه عن تحقيق تطلعاته المشروعة في أستعادة الدولة الجنوبية، ومساومتهفي قوته وخدماته على على حساب حريته.! وهو ما لم يقبل به هذا الشعب الجنوبي العظيم، الذي عقد العزم وعاهدالشهداء والجرحى على انتزاع حقوقه المشروعة بكل الوسائل المتاحة لديه، وقد طال صبره ونفذ.

وفي مثل هذه الظروف العصيبة التي يمر بها الوطن على أجهزة الأمن الجنوبية ان تحمي التظاهرات السلمية للناسبحيث لا تتحول إلى فوضئ وتخريب وعنف ستنعكس وبالاً على الشعب.!

ان التظاهرات المطالبة بتحسين حياة الناس المعيشية والخدمية سيتعاطف معها الجميع وتقف إلى جانبها كل فئاتالشعب الجنوبي إذا سارت بطريقة سلمية وحضارية منظمة. والتظاهرات يجب ان تكون في وضح النهار وليس في أخرالليل كما حصل يوم الأحد الماضي حتى لا تحوم حولها الشبهات، لأن مثل هذه التصرفات غير مقبولة ومرفوضة، بلوتثير الشكوك على من يقومون بها ويقفون خلفها لتحقيق أهداف أخرى .! كما ان التظاهرات في آخر الليل لن تحركهاوتشارك فيها إلا خفافيش الظلام الذين يخشون من الظهور في صرح النهار، حتى لا تنكشف وجوهم المعروفة باعمالهمالقبيحة المفضوحة لدى عامة الشعب الجنوبي ! أما التظاهرات السلمية التي تنطلق في وضح النهار للتعبير عن مطالبالشعب من خلال الوقفات وترديد الهتافات ورفع الشعارات الهادفة أو عبر الاعتصامات أو الإضراب العام فهى مشروعةوبكل تأكيد ستجد الحماية الكاملة من قبل قوات الأمن الجنوبية الباسلة، كواجب وطني وأخلاقي وإنساني تجاه هذاالشعب الجنوبي المكافح ، الصابر ، الصامد لسنوات طويلة عجاف بعدما بلغ السيل الزبى!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إحدى عشر − 7 =

زر الذهاب إلى الأعلى