حياة الأصنام في توابيت الأموات

كتب : صهيب ناصر الحميري
منذ بداية انطلاق الحراك الجنوبي حتى تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي كان الشعب الجنوبي لدية امل ان الإدارة الجنوبية بكادر جنوبي ستحدث تغيير ويتم القضاء على الفساد ولو على المستوى البسيط اليوم بعد أن تم تعيين أعضاء جنوبيين في الحكومة وزراء ونواب ومسؤولين في مفاصل الدولة لم نشاهد اي تغيير ولم يكونوا على مستوى المهام بل اصنام أحياء في توابيت الاموات تفرغوا إلى بناء الذات وتحسين حياتهم الخاصة بين الطاولات والورود وكأننا قد وصلنا إلى حالة الاستقرار و الرفاهية يتباهون أمام شعبهم المعدم الذي يخالط الليل بالنهار لإيجاد قوت يومه صابراً محتسباً وذلك العهد الذي قطعوه على نفسهم بأنهم الامناء على مصالح الشعب الجنوبي
ان الدولة المنشودة لن تاتي بهذه الطريقة وذلك المسؤول و وتلك الأموال و المنازل والسيارات الفارهة و السفريات الدورية إلى دول العالم تاخذ من مال الشعب الذي هو كفيل بسد 50٪ من حاجة و معاناة المواطن في الداخل كنا نأمل بأول مسؤول جنوبي يخرج من بين الشعب و الميادين مستشعر للحق الجنوبي يتم تعيينه ان يكون مثال للجميع ويكون قريب من هذا الشعب
ولكن للأسف أصبحت المناصب عبارة عن صفه أمام الشعب والأفعال صفراً على الشمال ليس لها واقع وأصبح المسؤول يبيع ويشتري في ما اوكل اليه و حصري له وحاشيته لا خوف من الله ولا تنفيذاً لعهد قطعه لهذا الشعب المغلوب على إمره الا من رحم ربي
وعن استغلال انشغال دور الإعلام الجنوبي في مواجهة اعداء الجنوب ويغض الطرف عنكم في الداخل لعلكم تتعلمون كيف يتم بناء الدولة وكيف ترسونها ان الشعارات الوطنية و الخطابات الثورية واستغلال حالة الشعب العاطفية ستؤدي بكم إلى ما لا يحمد عقباه ولن يخسر هذه الفرصة التي أعطيت لكم غير الشعب ومصيره وثقته المطلقة بكل كادر من ابناءه
