احنا تصالحنا وتسامحنا .. واحنا جنوبيين في الساحة

كتب : ضياء الهاشمي
بمثل هكذا شعارات والتي تحولت إلى واقع فمن منا لا يتذكر هذا الشعار، احنا تصالحنا وتسامحنا واحنا جنوبيين في الساحة والذي كان يردد من أفواه وقلوب الرعيل الأول من مناضلي ثورة الحراك السلمي الجنوبي والذين ترجموا هذه الكلمات إلى ملاحم بطولية خطت بدمائهم الطاهرة وضمتها مجلدات الانتصارات وإن كانت أبسطها آنذاك رفع علم الجنوب لسويعات قليلة مع رقصات جنوبية ، وهم يرددون هذا الشعار الغالي على قلوبهم والذي خلق روح واحدة داخل صدر كل جنوبي نزل للساحات ألا وهي روح الإخاء وإن الوطن لن يسترد إلا تحت هذا الشعار الذي ردده الأبناء قبل الآباء وترنم به الشعار ودق أوتاده الثوار في جبهات مخفية استنزافية تستهدف ذاك العدو البغيض الذي ياما حاول أن يهدم أساسات هذا المبدأ بالاستماتة في نبش جراح الماضي والتي إلى الأمس القريب كانت مادتهم الإعلامية والتحريضية منذ انطلاقة الثورة السلمية الجنوبية إلى تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وبين الحين والآخر تجدهم يرددون شعار أنتم ستتناحرون ياجنوبيين فالاقتتال والصراع نهجكم ومن هذا القبيل ، وبعين المجهر المسلط على كل ما يحصل في الجنوب مستغلين أبسط الوقائع الفردية التي قد تحصل بين الإخوة من هذه المحافظة الجنوبية أو تلك ليعيدوا بعجلة الزمن إلى أحداث يناير 1986، وهم من يلبس النظارات السوداء ، كي لايروا بل يدعو ذلك لما يحصل لهم كشعب مسحوق مهان من قبل هذه القبيلة أو تلك الطائفة ، ومع كل تلك الآلة الإعلامية والسياسة الخبيثة المقروءة بشراء بعض الذمم إلا أنه قُبلت كل هذه الدسائس بصدق النوايا ، وعزم المخلصين بأن لا نلتفت لما يروجون ، ولا أن نقع ثانية في فخاخ الكاذبين فدم الجنوبي على الجنوبي حرام ، وهذا ما يتجلى في كل مرة يوشكون أن يشعلوا نار الفتنة بحطب نعرات الماضي الأليم وكبريت المناطقية البغيضة يطفئها الدم الجنوبي الذي يجري في عروق الصادقين والمخلصين لأرض الجنوب التي لولا أطماع أولئك الطامعين منذ القدم فهم أقرب إلى الكتان الذي لايعيش ولا يقتات إلا على ظهر الآخرين ، والذي ما أن التسع بشموس الجنوب في أبسط يوم مشمس ستجده يفر هاربا إلى الأماكن المظلمة المتعفنة وهذا أنسب موطن لكل من يريد أن يعود بأنبل وأخير أرض إلى باب اليمن.
