شعب الله المسطول

كتب:
علي محمد سيقلي
لقد سئمنا العيش كالحمقى في جوف هذا الوسط الملوث بالإنفلات الأخلاقي وإنحدار القيم والمبادئ الإنسانية ، بل وأبسط مفردات الآداب العامة وللأسف الشديد .
ربما أنه لدينا من الوجع ما يكفي لأن نسلط الضوء على حياتنا بشيء من الشفافية المقبولة للتعرف على هذا الغزو الذي داهمنا وذلك رأفة بحالنا الميؤوس منه.
أقول ربما .. نعم ربما لأنه ما عاد لنا من أمل سواه لينقذنا ممن تحكموا بمصائرنا وفرضوا قيودا على حريتنا كي لا تتحرك فينا ذرة كرامة ، بل وصل بهم الأمر أن جعلونا ننتظر حقوقنا الآدمية المشروعة التي كفلتها لنا القوانين والدساتير الإنسانية بفارغ القهر وشغلونا بالحديث عن حكاية طلع الصرف / نزل الصرف ، ومتى ما هدأنا من التعب والإعياء النفسي وشعروا بأننا بدأنا بالإحساس بالتكيف معه فتحوا لنا في كل حارة بيارة وعذبونا بالراتب ثم الماء ثم الكهرباء وكل وسائل وسبل العيش بكرامة .
أما المؤلفة قلوبهم على أنا وأخي على إبن عمي ومع إبن عمي على الغريب فهم في غلو دائم لإختراع حيل العداوة مع الكل حتى تتحقق أحلامهم ليصبح الوطن كله عبارة عن غابة لا يستوي فيها إبن الحلال مع إبن الحرام لطالما وصل بنا الأمر أن يأكل الأخ لحم أخيه نيا بلا سحاوق ولا أيتها مقبلات فاتحة للشهية.
ولما كان الجهل يأخذنا على محمل الجد كنا نحن نطبل للغباء المستفحل فينا ونعتبره سلوك حسن فيما العالم قد تجاوزه وما عاد للآدمي المحترم فينا حاجة لكفيل يقيد حريته ولا للراقصة من محرم .
ختاما أقولها وبكل ثقة ومن واقع ما لمسناه ونلمسه لقد أثبتت الدراسات الحديثة ومن على أرض الواقع أن كل من يرمزون للحرف ( ح ) هم من يحكموننا اليوم وإلا لما وصل بنا الحال إلى ما وصلنا إليه .
الله المستعان
