ذكرى تحرير ساحل حضرموت .. والطريق لتحرير الوادي

كتب:
خالد بلحاج
تحل علينا الذكرى الثامنة لتحرير مدن ساحل حضرموت من سيطرة تنظيم القاعدة الإرهابي، لتؤكد عزم وصلابة إرادة شعبنا وقوة نخبتنا الحضرمية التي خاض أبطالها ، وبدعم وإسناد من دولة الإمارات العربية المتحدة أشرس ملاحم البطولة والفداء للقضاء على الإرهاب في مشهد سجل خلاله أعظم انتصارات معركتنا الوطنية المصيرية التي جسدت ملامح الأمن والاستقرار الذي يسود مدن ومناطق ساحل حضرموت.
هذه الذكرى تعد مصدر فخر لنا
ولقوات النخبة الحضرمية التي باتت تشكل الدرع الواقي لساحل حضرموت والعيون الساهرة على أمنه واستقراره، فتلك النخبة باتت تشكل تكاملا قويا مع قواتنا المسلحة الجنوبية الباسلة في عموم أرض الجنوب لتشكل حائط صد منيع في وجه قوى الغزو والإرهاب.
وإذ نحتفل بهذه المناسبة العظيمة ليس لتمجيد بطولاتها وأبطالها وشركائنا الحلفاء البواسل من القوات الإماراتية، بل للتذكير والتأكيد بالمسؤولية التاريخية في معركتنا الوجودية ضد الإرهاب واستكمال اجتثاث شأفته من أرض الجنوب ككل، والإسراع في تعميم تجربة النخبة الحضرمية وما حققته من نجاحات وإنجازات إلى مناطق وادي وصحراء حضرموت التي مازالت تخضع لسيطرة مليشيات جماعة الإخوان المعروفة بعلاقتها التاريخية مع التنظيمات الإرهابية.
بل الأمر بات حتميا ومطلبا شعبيا لتحرير الوادي من هذه الجماعات التي جعلت منه مسرحاً للجريمة المنظمة والاغتيالات التي راح ضحيتها المئات من كوادر حضرموت الأمنية والعسكرية والشخصيات الاجتماعية والدينية، وحولت مدن ومناطق وادي وصحراء حضرموت إلى وكر كبير للعناصر الإرهابية.
نعم سنحتفل وسنحتفي بفخر واعتزاز بالذكرى الثامنة لإحباط وهزيمة أخطر مؤامرة إرهابية على حضرموت والجنوب بشكل عام لكن الاحتفاء الكامل سيكون عند الاستجابة لمطالب أبناء حضرموت ساحلا وواديا والانطلاقة نحو تحرير وادي وصحراء حضرموت من القوات والمليشيات الإخوانية، ودك معاقل الإرهاب وأوكاره ومصادر تمويله وتسليحه وإيوائه والتصدي لمخاطره التي تهدد الوطن والإقليم.
