نهاية الظلم والمال الحرام: قصة شركات هائل سعيد أنعم

كتب:
سالم حسين الربيـزي
إن السقوط ليس خطأ تعثر القدمين كما يعرفها الجميع لأنها تستطيع النهوض ثانية. ولكن السقوط المخزي يكون للأفكار المريضة التي لا تقدر أن تستعيد نهوضها مرة أخرى. هنا يوجد السقوط لمجموعات شركات هائل سعيد أنعم. عندما يموت الضمير تنتهي الأخلاق. من الطبيعي أن تسقط من مكانك إلى الهاوية ولا يستطيع أحد انتشالك خوفًا من الغرق في غور الوحل. مهما كنت تمتلك من النفوذ والإمكانية، فهي تنتهي من بحوزتك ويكون المكسب الوحيد والأخير هو الانتكاسة إلى غير رجعة خصوصا في الجنوب.
لقد كان تأسيس مجموعات شركات هائل سعيد أنعم يحمل زخم الإعلانات التي تحتوي على التلميع والتمجيد والتفاخر أمام المنافسين الذين كانوا ندًا بالتقنية. ولكن شاءت الأقدار أن تساعد شركات هائل سعيد للصعود ليس بفضل المنافسة وجودة المنتجات، وإنما اتخذت من الإعلام وسيلة لتشويه شركات أخرى بطريقة تخلت عنها الإنسانية لأجل إفساد منتجاتهم بادعاءات باطلة ادعت أن الشركات الأخرى تستورد منتجاتها من إسرائيل لغرض إفسادها في السوق. هكذا أنهت إدارة شركات هائل سعيد المنافسين حتى بقيت هي الوحيد تحتكر السوق.
ولكن أصبح العكس صحيحًا بعد انهيار الشركات والمؤسسات المنافسة. سارعت مجموعات هائل سعيد إلى شراء المنتجات التي أعلنت عنها بأنها إسرائيلية ومنحتها تسمية إسلامية سريعًا، استخفافًا بعقول البشر بحثًا عن المال. أمهل هذا المال العقول لتراجع عن مسارها حتى عجزت وقررت الانتقام لنفسها. فكان بمجرد نغمة وليس نعمة انكشف المستور وتعرت أمام الشعب الجنوبي الذي لا يرحم من أشهر سلاحه نحوه لأجل القضاء عليه.
عندما يكون المال في قبضة الأيادي الضالمة التي لا تحرم البشر، فأبشر بسقوطها النهائي كما حصل لشركات هائل سعيد أنعم في الجنوب لأن المال الحرام ينتقم من نفس السوء. فكل ظالم له نهاية.
