مقالات

تحركات الرئيس الزُبيدي.. خطوات نحو النصر والتمكين

كتب: أمجد محمد علي

في خضم المتغيرات السياسية والعسكرية الراهنة علئ الساحة الجنوبية، تبرز تحركات الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، كخطوات واثقة نحو النصر والتمكين، تستند إلى رؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى تثبيت الحقوق الجنوبية، وتحقيق تطلعات الشعب الجنوبي في استعادة دولته، وبناء مؤسسات قوية تستجيب لتحديات المرحلة الراهنة وتواجهها بالصمود والثبات.

ففي الحضور السياسي، أثبت الرئيس الزُبيدي حضوره الفاعل على الساحة الإقليمية والدولية، من خلال سلسلة من اللقاءات والمشاورات مع صناع القرار في العواصم الكبرى. فمع كل زيارة رسمية يحمل هم الجنوب وقضيته العادلة، ويضعها على طاولة الحوار بصوت قوي وواضح، مؤكّدًا أن أي حلول سياسية شاملة لا يمكن أن تنجح ما لم تعترف بالجنوب كدولة مستقلة بكامل سيادتها وحدودها ما قبل العام 90م.

فقد كان لخطابه المتوازن في المحافل الدولية والإقليمية ومواقفه الثابتة أثر بالغ في تعزيز مكانة القضية الجنوبية إقليميًا ودوليًا، حيث أصبح المجلس الانتقالي الجنوبي شريكًا أساسيًا في العملية السياسية، وهو ما يعد تمكينًا سياسيًا حقيقيًا تحقق بفضل قيادة رشيدة وتخطيط دقيق.

وعسكرياً، أدرك الرئيس الزُبيدي منذ البداية أن لا نصر سياسي بدون أمن واستقرار، فعمل على إعادة هيكلة القوات الجنوبية وتوحيد الصفوف، عبر دعم التشكيلات العسكرية والأمنية ورفع جاهزيتها. وقد تمكّنت القوات المسلحة الجنوبية، بدعم مباشر من قيادتها، من التصدي للتحديات الأمنية في محافظات الجنوب، ومكافحة الإرهاب، وفرض هيبة الدولة في مختلف المناطق.

كما حرص الزُبيدي على تعزيز العقيدة الوطنية الجنوبية، وتعزيز روح التصالح والتسامح الجنوبي، لدى كافة التشكيلات العسكرية والأمنية، وربط الانتماء العسكري بالقضية الجنوبية، وهو ما شكل ركيزة أساسية في بناء جيش مؤسسي قادر على حماية مكتسبات الشعب الجنوبي.
كما عمد إلى الانتقال من مرحلة الثورة إلى مرحلة بناء الدولة.

وتشير تحركاته الأخيرة في عدن والمحافظات الأخرى، إلى توجه حقيقي نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة الجنوبية، وتعزيز ثقة المواطن بها، وهو ما يعكس إدراكه العميق بأن معركة التحرير لا تكتمل إلا بتحقيق التنمية والاستقرار الاقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى