قرارات الرئيس الزُبيدي

كتب/ نادرة حنبلة
تناولت الأخبار رؤى متعددة حول قرارات سيادة الرئيس القائد، فالبعض عارضها، والآخر أيّدها، وكلٌ أدلى بدلوه حتى بلغ الأمر حدّ نسج الكثير من المغالطات والإشاعات، ورواية قصص لا تمتّ للواقع بصلة.
لقد طال الانتظار حتى اتخذ سيادته الخطوة نحو ترسيخ أهمية الجنوب، والمبدأ الذي تجاوبت فيه القيادة مع الطرف الآخر، والذي تبيّن لاحقًا أنه كان عبثًا واضحًا وتلاعبًا ملموسًا من الشرعية بقيادة العليمي، التي رمت بكل الالتزامات عرض الحائط. استخدم مكانته كرئيس لمجلس القيادة للتفرّد بالقرارات، وأدخل المناطق المحررة في دائرة المجاعة والفساد الكبير، متخليًا عن أبسط الالتزامات، وعلى رأسها دفع الرواتب المتوقفة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
ومن خلال سلطته، تم تهريب العملة الصعبة إلى الخارج كرواتب لأشخاص لا يمارسون أي عمل فعلي، من دبلوماسيين وعائلات وغيرهم. كل ذلك دفع القيادة لتحمّل مسؤولياتها تجاه هذا الشعب، فجاءت القرارات كأولى الخطوات، والبيان الذي صدر أظهر قوة وصلابة القيادة، وأشار إلى أننا على أعتاب خطوات أخرى قد تُفضي إلى انهيار الشراكة بالكامل.
هرعت دول عدة لاحتواء الموقف، خشية من مواجهات قد تؤدي إلى وضع يصعب تجاوزه.
أما الجنوب، فقد ناله الكثير من العبث، من تجويع الشعب، وهدم إنجازاته في الكهرباء والبنية التحتية، والاقتصاد الزراعي والسمكي، والموانئ التي كانت ترفد الدولة بالعملة الصعبة، مثل ميناء عدن ومصفاة عدن، إلى جانب تسريب العملة الصعبة إلى الخارج.
تتبادر إلى ذهن المواطن أسئلة كثيرة:
هل ستكون الاستدعاءات للقيادة لصالح الشعب؟ أم لصالح شلّة الفاسدين؟
ما مصلحة الشعب؟ وما هي المصالح التي قد تؤثر لصالح أو ضد تمكين الجنوبيين من بلدهم وثرواتهم؟
نحن كشعب، تضررنا وما زلنا بحاجة إلى أن نفهم:
لماذا كل هذا العبث في الجنوب؟.. لماذا قامت الدنيا ولم تقعد بسبب قرارات أصدرها الرئيس القائد؟
نحن بأمسّ الحاجة إلى وطن نحكمه نحن، بحاجة إلى رواتب منتظمة، وكهرباء لا تنقطع، وماء متوفر طيلة الأسبوع.
نحتاج إلى أدوات تساهم في العيش الكريم، من خلال تنمية الاقتصاد، ورفع القوة الشرائية للمواطن البسيط، وتحديد الأسعار، وتوفير فرص تعليمية حقيقية، بإعطاء المعلمين حقوقهم، وجعلهم في صدارة الحلول.
نحتاج إلى اجتثاث الفساد.. فهل هذا ممكن؟
