الجنوب.. مشروع حياة

كتب/ أنسام عبدالله
يوماً بعد يوم يثبت الجنوبيون أن مشروعهم للتحرر من المليشيات الإرهابية الحوثية، هو المشروع الصحيح الذي لا رجعة فيه، وعلى طريق استعادة الدولة، رغم كل التحديات والعراقيل التي يضعها أعداؤهم في طريقهم.
فها هي الحديدة بميناءها “الحوثي” تحترق، ومن قبلها صنعاء، ومثلها باقي مدن “الشمال اليمني”، حين اختاروا المشروع الطائفي بدون أي رؤيا أو وعي، ظانين أن اجتياحهم للجنوب في 2015 سيمر مرور الكرام.
على العكس، أثبت الجنوب أنه بقضيته الكبيرة والعادلة هو الأبقى والأقدر على كسب ثقة الإقليم والمجتمع الدولي، خصوصاً في ظل قيادة حكيمة استوعبت معطيات السياسة ومخرجات خبرات السنين التي خاضها شعبنا الجنوبي بتضحياته ومقدراته.
من هنا، يحق لنا القول إننا في الطريق الصحيح، وعلى درب من الأنوار تقوده مشاعل الشهداء، متطلعين إلى غد أفضل لأجيالنا، ومتأملين تجاوز كل هذه العقبات والعراقيل التي يضعها هؤلاء في طريقنا، وثقتنا بأن الغد أفضل لشعبنا الصابر والواثق بحقه في تقرير المصير.
لا سلام بدون حق الجنوب، مهما تعالت الأصوات الإعلامية التي تحاول خلط الأوراق، ولا ترى في دمار الحديدة أي دمار، بل يرون حقدهم على الجنوب المتأصل في أيدلوجياتهم المتوارثة والموجهة ضد شعبنا.
الجنوب يمد يده للسلام، وليس لديه أي أجندات طائفية أو عقدية ضد أحد، ويؤمن بعدالة قضايا الشعوب المظلومة مثله، والتي دافع عنها منذ سنوات طويلة، في الوقت الذي كان أولئك لا يعرفون معنى الوطنية والقومية العربية، بل يجيشون لصالح القتل والدمار على أساس عرقي وطائفي. حفظ الله الجنوب.
