الخطأ الاستراتيجي الذي أسقط حكم علي صالح

كتب: ياسر اليافعي
الخطأ الاستراتيجي القاتل الذي ارتكبه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وكان أحد الأسباب الرئيسة لسقوط حكمه ثم نهايته المأساوية، تمثّل في التحالف مع تنظيم الإخوان المسلمين ضد الجنوب.
كان ذلك خيارًا قصير النظر، أثبتت الوقائع مع مرور الوقت أنه تحالف مُهلِك لا ينتج عنه إلا الخسارة وعدم الاستقرار.
فلو اختار صالح في حينه بناء شراكة وطنية مع الجنوب في مواجهة مشروع الإخوان، لكان المشهد اليمني اليوم مختلفًا جذريًا، سياسيًا وأمنيًا، وربما جرى تجنيب البلاد كثيرًا من الكوارث التي أعقبت ذلك المسار.
لكن ما حدث هو العكس؛ فبعد أن أدرك متأخرًا خطورة الإخوان وسعى للتخلّص منهم، وجدهم وقد تحالفوا ضده مع قوى متناقضة المصالح، من الاشتراكي إلى الحوثي، ثم انتهى الأمر باستهدافه هو وأركان نظامه بمحاولة احراقهم داخل مسجد واثناء صلاة الجمعة، في حادثة غير مسبوقة.
اليوم، تبدو الصورة واضحة أمام أحمد علي وطارق صالح، وكذلك أمام أنصار مشروع علي عبدالله صالح:
التحالفات الخاطئة تُكرّر نتائجها، ومن يختار إعادة إنتاجها يتحمّل وحده كلفة الثمن، والذي قد يكون هذه المرة أكبر وأشدّ تعقيدًا على المستوى الداخلي.
الدرس السياسي الأهم:
التحالف مع الإخوان لم يكن يومًا ضمانة للاستقرار، بل كان دائمًا مدخلًا للأزمات والانهيارات.
