مقالات

هادي أمام انقلابيين ظاهر وخفي ناعم.مقال لــ"خالد بقلان

ربما لا يدرك البعض أن هادي وقع ضحية انقلابين في آن واحد الأول كان الحوثي وصالح هما الواجهة الظاهرة له
في 21 سبتمبر 2014.
 
والثاني يمثله محسن و جناح المؤتمر الذي يقوده بن دغر وحزب الأصلاح اضافه الى وزير الداخلية الحالي حسين عرب.
 
وقد تجلى هذا الانقلاب عندما اقترح مستشار هادي آنذاك علي محسن اللجنة الرئاسية الموفدة الى صعدة برئاسة بن دغر وعضوية المخلافي وجباري.
 
من هنا بدآت مسرحية بأتفاقات مع الوجه الظاهر للأنقلاب والضحية هادي في كل الأحوال الذي طالما تعامل بذكى ولكنه لم يتمرد على الماضي ووقع في شباك مصائد محسن الذي افلح في نجاع مشروع انقلابه الناعم منذ تشكلت اللجنة الرئاسية الى صعدة برئاسة بن دغر وهي اللجنة التي اقترحها المستشار العسكري محسن. وصولاً الى إعتقال وزير الدفاع الصبيحي والذي كان إعتقاله بأتفاق الجميع الا هادي الذي لم يُكن ضالع في ذلك وكان بريء.
 
وإعتقال الصبيحي كان الغرض لسيطرة محسن على الملف العسكري حتى لا يتم بناء قوة عسكرية وفعلاً تم تعيين المقدشي بناء على ترشيح محسن وهكذا فقد استطاع محسن وجناح بن دغر وحزب الاصلاح في اسدى الصفعة القوية لهادي وإستكمال انقلابهم الناعم عندما عزل بحاح وعين محسن النائب وبن دغر رئيس للوزراء والمخلافي نائب لرئيس الوزراء وزير الخارجية وجباري نائب لرئيس الوزراء وزير الخدمة المدنية وحسين عرب نائب لرئيس الوزراء وزير الداخلية ، حينها افلح المخطط وأصبح هادي معزولاً ولا يمتلك قرار وفاقم هادي وضعه ايضاً بتعيين العليمي مدير لمكتبه والعليمي جندي مجند لحزب الاصلاح وتلميذ اليدومي وعسكري محسن ثم عزز هادي انقلابهم الناعم عندما عزل محافظ عدن عيدروس الزبيدي.
 
واصبح هادي مطوق بتيار محسن احد اركان النظام الذي كان جزء من الانقلاب الظاهر والانقلاب الناعم على هادي ليصبح اللاعب الذي يحلق في ساحة وحيد وبدون وجود جمهور..
 
فشل هادي فشل كبير خصوصاً عندما افلح العليمي اداة قطر في خلق ازمة بين هادي وطرف من اهم اطراف التحالف وبذلك فقد عزز نفوذ محسن وقدمه لتحالف على حساب نفسه.
 
رغم سلبيات هادي واخطاءه الا انه اعتمد لمأرب نسبة 20 من عائداتها ولكنه لا يعلم ان المحافظ وجباري وبن دغر يتقاسمونها وان مدينة مأرب الصغيرة تسيح شوارعها بالمجاري وان الملاعب الرياضية والمطارات التي اعلن عنها محافظ مأرب وبن دغر مثل تلك العمارة التي بلغ تكلفتها 60 مليار ريال يمني ليتفاجى هادي بأنها أمام منزله في الستين بعد ان وجد الصور وكل شيء في المشروع الذي قدُم له وخرج ليناظر امام منزله في الضفة الأخرى ليتفاجى بالعدم وان المشروع كاذب وصفقة فساد لا مثيل لها.
 
هذا حالنا يا هادي وضعتنا ووضعت نفسك في حالة لا نحسد عليها فقدت الشمال ثم فقدت بفعل انقلابهم الجنوب وها أنت تخسر ونحن معك كل شيء ..
 
فهلا راجعت نفسك واتخذت قرارات جريئة وليكن في علمك انك الوحيد القادر على إعادة ترتيب الاوراق وفتح جسور تواصل مع الجنوب وإعادة تعزيز الثقة فيما بينكم.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى