مقالات
الحلول الاقتصادية لاتجدي دائما!!!…
يسألني أحد الأصدقاء قائلا:
ما بال النساء السعوديات في هذه الأيام، يظهرن في القنوات وفي الأسواق كاشفات وجوههن ورؤوسهن، ويسافرن بدون محارم، بعد ما كن يضعن النقاب على وجوههن ويضربن بالخمار على صدورهن، ويتقيدن بقوانين السفر المعمول بها هناك، وذلك بعد قرارات الأمير الشاب محمد بن سلمان، والقاضية بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة والمشاركة في الانتخابات وغيرها من قرارات؟..
أين دور السلطات الدينية، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من ذالك؟..
ولماذا لا تُْلْزم هؤلاء النسوة بالتمسك بالتقاليد المتعارف عليها في هذا البلد؟.
لا شك إن هناك رغبات مكبوتة لدى المجتمع السعودي منذ عقود مضت، وما إن تنفس شذى الحرية قليلا، حتى اندفع بشغف شديد نحوها، ليعوض سنوات الفاقة والحرمان التي عاشها في عهد جبروت وغطرسة النظام المحافظ.
وفي هذا السياق ما قيمة ممارسة الضغوط القسرية على المواطنين، وإجبارهم على الالتزام بتقاليد معينة، إذا لم توجد نية حقيقية لدى هذا المواطن للحفاظ على قيمه الدينية؟.
وكما نعرف فالمرأة في المملكة السعودية لا تحصل على نفس الحرية والحقوق المتاحة لأخيها الرجل في جميع المجالات تقريبا.
ففي الوقت الذي يُسمح فيه للرجل السعودي بالزواج من أربع نساء، تعاني تلك المرأة من العنوسة بشكل لافت، وارتفاع معدلات الطلاق بشكل مخيف.
وفي حين يسمح القانون في مملكة النفط للمواطن بالزواج من امرأة أجنبية، تحرم تلك القوانين العنصرية على الفتاة السعودية الزواج من شاب أجنبي، وتجرم إقامة أي علاقة زواج من هذا القبيل.
كما نجد في نفس الوقت انتشار الجواري في المملكة السعودية في كل منزل تقريبا، تحت مسمى الشغالات، الأمر الذي تسبب في التقليل من الحاجة للمرأة السعودية وتكديسها، في ظل وجود هذه الأصناف النوعية والجاذبة من الجواري.
كما لا يغيب عن علمنا الزواح غير الرسمي للسعوديين، حيث يجوب المواطن السعودي الدنيا في رحلات سياحية، بحثا عن الراحة والمتعة والليالي الملاح، وللترفيه عن نفسه مما يعانيه من نصب وعناء، من اليمن إلى عمان، ومصر والشام، والأردن وتونس ولبنان، وتركيا واندونيسيا والهند وتايوان، وبريطانيا والأندلس واليونان، فيتزوج هناك زواجا سياحيا، بما لذ وطاب من تلك النساء، تحت مسميات كثيرة منها زواج المسيار وزواج المسفار (من السفر)، وغيرها من مسميات، وقد عرفت حتى اليمن الزواج السياحي هذا، وانتشر في بعض محافظاتها السياحية هنا، حيث يأتي رجل سعودي طاعن في السن، ليتزوح من فتاة كحفيدته، بعد إن تجبر من قبل أهلها على القبول بهذا الكهل زوجا، مقابل حفنة من المال.
وقد تحدثت كثير من المنظمات الإنسانية والناشطين في المجال الحقوقي على هذا الشكل من الزواج، وتم إدانته بشدة، وتوجهت المطالب بالقضاء عليه، ولكن لا نتيجة تذكر من ورأء ذلك، في ظل غياب الدولة وقوانيها، وضعف دور وفاعلية منظمات المجتمع المدني ومحدودية نفوذها، وسيادة الثقافة القبلية التقليدية.
زواج السعوديين السياحي يكون في هذه الحالة مؤقتا ومرتبطا بالرحلة السياحية تلك، قد تقل مدته عن سنة وقد تزداد قليلا، كل هذا يتاح للرجل دون المرأة، والتي تضررت بسبب وجود هذا النوع من الزواج كثيرا، فأصبحت تعاني من ضغوط نفسية عديدة، وحرمانها من أبسط حقوقها الشرعية، وانعكست في ذلك على مدى الرضى في العلاقة بين الزوجين فاضطربت تلك العلاقة تبعا لذلك، وازدادت حالات الطلاق والتفكك الأسري، وانتشرت المشاكل الاجتماعية، ولعل من يعيش في تلك المملكة يدرك هذه الحقائق تماما.
الخلاصة:
توجهات بن سلمان الإصلاحية سياسيتها والاقتصادية وقراراته الأخيرة، يجب إن تكون مترافقة مع إصلاحات إجتماعية واسعة وشاملة، لتوفير معالجات سليمة للكثير من المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها مجتمعه، بعد إن استفحلت تلك المشاكل وتفاقمت بشكل مهول، وتعاظم خطرها وشرها، ولكن أحيطت بهالة من القداسة خلال العقود المنصرمة، فلا يسمح لأحد بالحديث عنها، أو التعرض لها، أو بمجرد الإشارة نحوها، وبشرت بانفجار بالونها الممتلىء بشررها الذي قد يتطاير يوما ما، محدثا أضرارا جسيمة، قد لا تقتصر على مجالها الاجتماعي، بل ستتجاوزه إلى الشق السياسي للنظام.
خلاصة الخلاصة:
الحلول الاقتصادية والمزايا المادية، التي عالج بها النظام مشاكله في الماضي، لن تصلح كحلول ناجعة لمشاكله مع شعبه في المستقبل.
والله على ما نقول شهيد.
ما بال النساء السعوديات في هذه الأيام، يظهرن في القنوات وفي الأسواق كاشفات وجوههن ورؤوسهن، ويسافرن بدون محارم، بعد ما كن يضعن النقاب على وجوههن ويضربن بالخمار على صدورهن، ويتقيدن بقوانين السفر المعمول بها هناك، وذلك بعد قرارات الأمير الشاب محمد بن سلمان، والقاضية بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة والمشاركة في الانتخابات وغيرها من قرارات؟..
أين دور السلطات الدينية، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من ذالك؟..
ولماذا لا تُْلْزم هؤلاء النسوة بالتمسك بالتقاليد المتعارف عليها في هذا البلد؟.
لا شك إن هناك رغبات مكبوتة لدى المجتمع السعودي منذ عقود مضت، وما إن تنفس شذى الحرية قليلا، حتى اندفع بشغف شديد نحوها، ليعوض سنوات الفاقة والحرمان التي عاشها في عهد جبروت وغطرسة النظام المحافظ.
وفي هذا السياق ما قيمة ممارسة الضغوط القسرية على المواطنين، وإجبارهم على الالتزام بتقاليد معينة، إذا لم توجد نية حقيقية لدى هذا المواطن للحفاظ على قيمه الدينية؟.
وكما نعرف فالمرأة في المملكة السعودية لا تحصل على نفس الحرية والحقوق المتاحة لأخيها الرجل في جميع المجالات تقريبا.
ففي الوقت الذي يُسمح فيه للرجل السعودي بالزواج من أربع نساء، تعاني تلك المرأة من العنوسة بشكل لافت، وارتفاع معدلات الطلاق بشكل مخيف.
وفي حين يسمح القانون في مملكة النفط للمواطن بالزواج من امرأة أجنبية، تحرم تلك القوانين العنصرية على الفتاة السعودية الزواج من شاب أجنبي، وتجرم إقامة أي علاقة زواج من هذا القبيل.
كما نجد في نفس الوقت انتشار الجواري في المملكة السعودية في كل منزل تقريبا، تحت مسمى الشغالات، الأمر الذي تسبب في التقليل من الحاجة للمرأة السعودية وتكديسها، في ظل وجود هذه الأصناف النوعية والجاذبة من الجواري.
كما لا يغيب عن علمنا الزواح غير الرسمي للسعوديين، حيث يجوب المواطن السعودي الدنيا في رحلات سياحية، بحثا عن الراحة والمتعة والليالي الملاح، وللترفيه عن نفسه مما يعانيه من نصب وعناء، من اليمن إلى عمان، ومصر والشام، والأردن وتونس ولبنان، وتركيا واندونيسيا والهند وتايوان، وبريطانيا والأندلس واليونان، فيتزوج هناك زواجا سياحيا، بما لذ وطاب من تلك النساء، تحت مسميات كثيرة منها زواج المسيار وزواج المسفار (من السفر)، وغيرها من مسميات، وقد عرفت حتى اليمن الزواج السياحي هذا، وانتشر في بعض محافظاتها السياحية هنا، حيث يأتي رجل سعودي طاعن في السن، ليتزوح من فتاة كحفيدته، بعد إن تجبر من قبل أهلها على القبول بهذا الكهل زوجا، مقابل حفنة من المال.
وقد تحدثت كثير من المنظمات الإنسانية والناشطين في المجال الحقوقي على هذا الشكل من الزواج، وتم إدانته بشدة، وتوجهت المطالب بالقضاء عليه، ولكن لا نتيجة تذكر من ورأء ذلك، في ظل غياب الدولة وقوانيها، وضعف دور وفاعلية منظمات المجتمع المدني ومحدودية نفوذها، وسيادة الثقافة القبلية التقليدية.
زواج السعوديين السياحي يكون في هذه الحالة مؤقتا ومرتبطا بالرحلة السياحية تلك، قد تقل مدته عن سنة وقد تزداد قليلا، كل هذا يتاح للرجل دون المرأة، والتي تضررت بسبب وجود هذا النوع من الزواج كثيرا، فأصبحت تعاني من ضغوط نفسية عديدة، وحرمانها من أبسط حقوقها الشرعية، وانعكست في ذلك على مدى الرضى في العلاقة بين الزوجين فاضطربت تلك العلاقة تبعا لذلك، وازدادت حالات الطلاق والتفكك الأسري، وانتشرت المشاكل الاجتماعية، ولعل من يعيش في تلك المملكة يدرك هذه الحقائق تماما.
الخلاصة:
توجهات بن سلمان الإصلاحية سياسيتها والاقتصادية وقراراته الأخيرة، يجب إن تكون مترافقة مع إصلاحات إجتماعية واسعة وشاملة، لتوفير معالجات سليمة للكثير من المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها مجتمعه، بعد إن استفحلت تلك المشاكل وتفاقمت بشكل مهول، وتعاظم خطرها وشرها، ولكن أحيطت بهالة من القداسة خلال العقود المنصرمة، فلا يسمح لأحد بالحديث عنها، أو التعرض لها، أو بمجرد الإشارة نحوها، وبشرت بانفجار بالونها الممتلىء بشررها الذي قد يتطاير يوما ما، محدثا أضرارا جسيمة، قد لا تقتصر على مجالها الاجتماعي، بل ستتجاوزه إلى الشق السياسي للنظام.
خلاصة الخلاصة:
الحلول الاقتصادية والمزايا المادية، التي عالج بها النظام مشاكله في الماضي، لن تصلح كحلول ناجعة لمشاكله مع شعبه في المستقبل.
والله على ما نقول شهيد.
