لماذا يتطلع عشاق عالم “ديزني” لزيارة اليابان لا أميركا؟

سمانيوز / منوعات
في وقتٍ تنتظر فيه بعض الأسر توافر لقاحات كورونا بفارغ الصبر حتى يتمكن أطفالها المحبون لـ”ميكي ماوس” من زيارة مملكة السحر مرة أخرى، يتطلع عشاق عالم ديزني الأكثر حماساً إلى شيء آخر تماماً، هو رحلة إلى اليابان.
ومن المتوقع أن يخرج منتجع “ديزني طوكيو” من الوباء بشكلٍ أكبر وأفضل من ذي قبل، وتتميز اليابان عن غيرها من الدول بالألعاب والتجارب الفريدة من نوعها، مثل العرض المسرحي “بيغ باند” مع ضرب “ميكي ماوس” على الطبول مباشرة، وهو سحرٌ يتجاوز أي شيء يمكن رؤيته في الولايات المتحدة.
كما أنك لن تعثر على وجبات خفيفة غريبة الأطوار، مثل تلك التي تُقدَّم في “ديزني طوكيو” في أي مكان آخر.
وتضمّ هذه الوجبات الغريبة “موتشي” على شكل مخلوقات فضائية صغيرة خضراء من سلسلة أفلام “حكاية لعبة”، وبيض نصف مسلوق مع صفار بيض على شكل ميكي.
وتشهد متنزهات اليابان 3 ملايين زائر من خارج البلاد سنوياً في الأوقات العادية، وهو ما يعادل 10% من إجمالي الزوار.
وفي عام 2019، أبلغ منتجع “طوكيو ديزني” عن ارتفاع أعداد الزوار إلى مستوى قياسي، فيما شهدت متنزهات الولايات المتحدة وهونغ كونغ انخفاضاً بنسبة 3% في أعداد الزوار.
تجربة ساحرة
وعلى عكس “والت ديزني” تتمحور الكيانات التجارية لـ”أورينتال لاند” بشكلٍ شبه كامل حول المنتجع الترفيهي، ما يُسفر عن تجارب مُموَّلة جيداً، بجانب التوسع في التفكير المستقبلي الذي يحتفل بأيقونات ديزني السابقة بدلاً من المقتنيات التجارية البراقة.
وتقول أليكسا ستاركي، أخصائية الأسنان التي وصفت نفسها بأنها أحد معجبي “ديزني” البالغين: “أتمنى في أغلب الأوقات لو أنني أستطيع محو كل ذكرياتي، وتجربة متنزهات ديزني مرة أخرى كأنها المرة الأولى في حياتي، لكن متنزه طوكيو ديزني يُعَدّ طريقة لإعادة إحياء إحساس التجربة الأولى لديزني”.
إثارة دهشة الأميركيين
ويميل متنزه “طوكيو ديزني سي” إلى إثارة دهشة الأميركيين بشكل أكبر، ففكرته مستوحاه من البحار السبعة، التي تمتزج موانيها بالمناظر الواقعية المذهلة، إذ ينجرف جندول البندقية عبر بركانٍ مشتعلٍ، أو قطارٍ مرتفع يسير بجوار مانهاتن متجهاً نحو سفينة تعمل بالبخار.
ولجأت النسخة اليابانية من عالم ديزني إلى استلهام قصة جديدة بشأن اختفاء صاحب فندق ثري من فيلم “برج الإرهاب” الذي يدور في منطقة “توايلايت زون” في منتجع والت ديزني العالمي.
وعلى الجانب الترفيهي قدّم الموكب الكهربائي “دريم لايتس” جولة على متن عربات العرض الكهربائية المضيئة في الشارع الرئيسي العام الماضي.
ابتكارات تكنولوجية
وتُعتبر المتنزهات أيضاً مكاناً للابتكارات التكنولوجية، فهناك “هوني هانت” من فيلم الشخصيات الكارتونية “بوه”، الذي يقدم قصة جيدة، لكنها مؤثرة بعض الشيء، عن مركبة تبدو كأنها ذاتية القيادة.
وتستخدم حدائق ديزني الأميركية الآن هذا النظام في عدد من مناطق الجذب الجديدة، مثل “حرب النجوم: صعود المقاومة”، التي افتُتحت عام 2019 في “استوديوهات ديزني هوليوود”.
تجربة الثقافة اليابانية
ولدى دانييل جو، المدير التنفيذي الإبداعي لمحفظة شركة “والت ديزني إماجينيرينغ” التابعة لمتنزه “ديزني طوكيو”، نظرية أخرى بخصوص العاشقين المتفانين للمتنزهات.
وتتعلق تلك النظرية بشكل أكبر بالزوار اليابانيين، فهؤلاء الزوار لا يرتدون ملابس متطابقة وعصابات رأس، ويقلّدون الرقصات الاستعراضية، ويستمتعون بوقتهم بشكل لا يحدث في أي مكان آخر في المجتمع الياباني اليومي.
ويقول جو: “نظريتي تشير إلى وجود نوع من الاحتياجات البشرية الأساسية التي يلبيها منتجع طوكيو ديزني لضيوفنا اليابانيين”.
تأثير كورونا
وأغلقت منتجعات “ديزني طوكيو” أبوابها لعدة أشهر في بداية تفشي الوباء، ثم أُعيد افتتاحها بشكل محدود في يوليو، مع إتاحة عدد أقل من المتاجر والمطاعم لتسهيل تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي.
وبحلول وقت إعادة فتح الحدود الدولية، ينبغي أن تكون الأمور أقرب إلى الوضع الطبيعي المعتاد قبل الوباء.
وتتغير القواعد واللوائح، بما في ذلك الحجوزات ومبيعات التذاكر، باستمرار وسط انتشار الوباء. وبشكل عام، يُشجَّع الضيوف الذين يزورون البلاد للمرة الأولى على حجز الفنادق قبل 6 أشهر تقريباً من موعد القدوم.
