آداب و ثقافة

آخرها “لذيذ”.. “الروبوتات” أشباه البشر في 5 معالجات درامية

سمانيوز / آداب وثقافة

لم يكون ظهور الإنسان الآلي (الروبوت) جديداً على الأعمال الفنية العربية، غير أن شخصية الروبوت عادةً ما تكون هامشية أو لأغراض كوميدية فقط، قبل بث مسلسل “في بيتنا روبوت” الذي تمحورت أحداثه بشكل رئيس حول شخصية إنسان آلي.

وتدور أحداث المسلسل حو شخصيتي “لذيذ” الذي يجسده الفنان عمرو وهبة، و”زومبا”، وتجسده الفنانة شيماء سيف، وكلاهما روبوت أقرب لـ”مساعد شخصي” عمل على برمجته المهندس “يوسف صبري”، الذي يقوم بدوره الفنان هشام جمال.

وتكاد تكون مواصفات لذيذ وزومبا مستوحاة من الروبوت “صوفيا”، الشبيه بالبشر والمصمم للتكيُف مع سلوكياتهم.

وجرى تشغيل “صوفيا” لأول مرة باليابان عام 2015، ومن وقتها، حضرت العديد من المؤتمرات الدولية وظهرت إعلامية في عدد من البرامج حول العالم، وجاء أكثر من ظهور للفنانة شيماء سيف برأس صلعاء مثل “صوفيا”.

ويعالج المسلسل خلال الأحداث الفارق الجوهري بين الروبوت والبشر المتمثل في المشاعر الإنسانية، إذ يمر الروبوت “لذيذ” بقصة حُب من طرف واحد.

غير أن “صوفيا” في أكثر من لقاء إعلامي كانت قد أوضحت أنها لا تحمل مشاعر كالمشاعر البشرية تماماً، لكنها أيضاً تستطيع استنتاج الحب وإدراكه إذا كان موجهاً من البشر.

المواطنة أو التجنيس أيضاً من المناطق الإشكالية التي تطرّق لها المسلسل، ففي سياق الأحداث، يضطر الأبطال في سياق كوميدي إلى تزوير بطاقات هوية للروبوتات للإفلات من أزمة، فيما كانت صوفيا قد حصلت على الجنسية السعودية عام 2017، لتصبح بذلك أول روبوت يحمل جنسية في العالم.

“في بيتنا روبوت” بطولة هشام جمال وليلى زاهر، ودلال عبدالعزيز وشيرين، وشيماء سيف وعمرو وهبة، وإخراج وليد الحلفاوي

المهندس زين

كونه يدور في المستقبل، وفي أجواء “ديستوبية”، امتلك مسلسل “النهاية” للفنان يوسف الشريف الذي تم عرضه في رمضان الماضي، ميزة الابتعاد عن الواقع، وتجسيد فرضيات خيالية قابلة للتحقق مستقبلياً.

ورغم انتماؤه لنمط “الشبيه بالبشر” أو Humanoid، يفتقد روبوت “المهندس زين” حس الفكاهة ويفشل طوال الوقت على مدار المسلسل في فهم الدعابات والتقاط التلميحات البشرية، على الأرجح لأغراض درامية.

وتُعد الميزة الأساسية لروبوت مسلسل النهاية هي قدراته القتالية، فهو مضاد للرصاص، ولعدد من الأسلحة المستقبلية، ولديه مهارات دفاع عن الذات متقدمة، في صفة تُعد أقرب للأبطال الخارقين أكثر من الروبوتات.

يُذكر أن مجال الحروب والعمل العسكري أحد أهم مجالات تطبيق الذكاء الآلي، وتوجد بالفعل عدد من الأنظمة الروبوتية التي تعتمد عليها جيوش العالم في الوقت الحالي، فيما لا زالت المزيد من الأنظمة قيد التطوير.

الهمجي

في سياق فانتازي، رسم الكاتب المسرحي الراحل لينين الرملي في ثمانينيات القرن الماضي ملامح الروبوت “الشبيه بالبشر”، وذلك في مسرحية الهمجي، من بطولة الفنان محمد صبحي وإخراجه.

وتقدم المسرحية سياقاً تقنياً خيالياً للروبوت، فآدم، البطل، يستبدل أخيراً عقله البشري بعقل إلكتروني، ليصبح أكثر تهذيباً وأقل “همجية” في تصرُفاته.

هذا التحول الذي خضع له آدم ليصبح روبوت يترجم إلى عدة صفات، ابنة عصرها ومتناسبة مع التصور “الثمانيناتي” لفكرة الإنسان الآلي، فآدم يتحرّك حركة آلية، ويتحدّث اللغة العربية الفصحى، عكس لهجة المسرحية العامية؛ نظراً لأن البرنامج الذي يعمل به مُترجم عن الإنجليزية، وفقاً للمسرحية.

وكيفية التحول إنسان لروبوت أيضاً تأتي في سياق فانتازي، وتحمل إمكانية العودة مرة أخرى، فابنة آدم، أخيراً، تفضل النسخة الآدمية من والدها، وتنزع العقل الإلكتروني من رأسه، ليعود إلى حالته الطبيعية.

العمدة الآلي

“ما روبوت إلا إنسان”، على ما يبدو كانت هي الفكرة السائدة لدى صناع الدراما في الثمانينات، ففي فوازير “جدو عبده.. زارع أرضه” من بطولة الفنان المصري الراحل عبد المنعم مدبولي، والتي أنتجت في النصف الثاني من الثمانينيات، تجسيداً لها.

ففي إحدى حلقات الفوازير المنفصلة المتصلة، يحل إنسان آلي محل البستاني أو “الجنايني” الذي قام بدوره الفنان أحمد راتب، ليقوم بأعمال البستنة والزراعة على أكمل وجه، ثم يتدرّج في القرية ليصل لمنصب العمدة، ويطلق عليه “العمدة الآلي” ويحظى بشهرة كبيرة.

شكل العمدة الآلي معدني بالكامل، وزاخر بالأضواء، ويتم تحريكه عن بُعد بواسطة جهاز تحكُم يشبه الآلة الحاسبة، غير أنه أجوف، ما يسمح لمؤدي شخصية الجنايني بالتواجد داخله، الذي يتضح أخيراً أنه استخدمه للتنكُر.

“مكمك” العاشق

أما الفنان الراحل فؤاد المهندس، فجسد عام 1968 شخصية مهندس عبقري اخترع روبوت للقيام بالأعمال المنزلية عوضاً عن زوجته، لتكون النتيجة “مكمك”، الروبوت  الغارق في المهام المنزلية وطلبات المخترع.

رؤية كوميدية هي التي رسمت ملامح الروبوت “مكمك”، الذي أدى شخصيته الفنان الراحل “حسن مصطفى”، والذي ظهر على مدار فيلم “المليونير المزيف” في بدلة معدنية لها طاقة زجاجية، يظهر عبرها وجه بشري.

ورغم أنه معالجة “مكمك” واحدة من أقدم الروبوتات في الأعمال الفنية العربية، إلا أنه يبدو أكثر قدرة على التفاعل مع المشاعر البشرية، إذ يقع الحب مع الروبوت الأنثي “نفيسة 2900”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى