آداب و ثقافة

130 عملاً فنياً بـ”مهرجان الأمل” في رأس الخيمة الإماراتية

سمانيوز / اداب وثقافة

انطلقت أعمال الدورة التاسعة لمهرجان رأس الخيمة للفنون التشكيلية في الإمارات، والذي يستمر حتى الثالث من أبريل المقبل، تحت عنوان “الأمل”، ويضم أكثر من 130 عملاً فنياً من لوحات ومنحوتات وفوتوغرافيا وأشرطة فيديو لفنانين من 50 دولة مختلفة.

وتستكشف الأعمال المشاركة في هذه الدورة العديد من الأفكار والتساؤلات المرتبطة بفكرة الأمل، في ظل عالم متغير يواجه العديد من التحديات، كتزايد الاعتماد على التكنولوجيا وتغير المناخ والفقر والتصحر، كما تتطرق الأعمال أيضاً في جانب منها إلى الدروس المستفادة من جائحة كورونا.

ويأتي المهرجان هذا العام متزامناً مع الذكرى الـ50 لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ويضم بين نشاطاته ورش عمل وجولات فنية وعروض أفلام ومشاريع تعاونية مع “آرت دبي”، ومركز الفنون في جامعة نيويورك أبو ظبي.

وتقام فعاليات المهرجان في قرية الجزيرة الحمراء التراثية بإمارة رأس الخيمة، وهو الموقع نفسه الذي استضاف دوراته السابقة، وينضم هذا العام إلى فضاء المهرجان موقعين آخرين، هما منصة العرض في جبل جيس، والحديقة المفتوحة بجزيرة المرجان، كما توفر هذه الدورة من المهرجان جولة افتراضية بين الأعمال المشاركة عبر الإنترنت.

ومن الفنانين المشاركين في المعرض تبرز أعمال: الفنانات الإماراتيات عزة النعيمي، ونوير الهاجري، وأماني المنصوري، ومريم المنصوري، والفنانين فيصل الريس، وخالد البلوشي، ونوال النعيمي، وسعيد العمادي، وميثاء آل علي، وعبير الراسبي، وعبدالله خوري، إلى جانب أعمال الأسماء الخليجية البارزة مثل: عواطف آل صفوان، وغيد عاشور وأم كلثوم العلوي من السعودية، وإسراء العنزي ولمياء غريب من الكويت، وبيريهان العشماوي من البحرين، وعبد الله البلوشي من عُمان.

ومن بين الأعمال الملفتة يأتي عمل الفنان الإماراتي فيصل الريس، وهو فنان مفاهيمي ومصور فوتوغرافي تأثر بعمل مصورة الشوارع الأميركية فيفيان ماير.

ويهدف الريس من خلال أعماله التصويرية إلى تفكيك وإعادة بناء وإبراز الجمال في أبسط صوره، ويصور عمل الريس المعروض تحت عنوان “الحالم” الخيال الذي لا يمكن إيقافه، والذي يتمثله في صور الأطفال ونظراتهم الحالمة.

أما الفنانة السعودية أم كلثوم العلوي، فهي تعبر خلال عملها التصويري المعروض تحت عنوان “لنقف معاً” “كيف نمنح الأمل للبشرية من خلال تعاوننا”.

وتعبر الأشكال التجريدية والألوان المتباينة في أعمال العلوي عن تنوع البشر كما تقول الفنانة، لتؤكد أن “اختلافاتنا هي التي تجعلنا أقوياء”.

أعمال متنوعة

ويضم المهرجان كذلك أعمالاً متنوعة لفنانين من كل من: لبنان، ومصر، والأردن، وفلسطين، والمغرب، والجزائر، والسودان، وتركيا، وإيران، إلى جانب أعمال العديد من الفنانين من الهند، وباكستان، وأستراليا والفلبين، وكوريا الجنوبية، والصين، ودول أوروبا، والولايات المتحدة.

شاداب خان فنان هندي معاصر مقيم في إمارة دبي، يستمد إلهامه من الجمال الذي يراه في الحياة عبر التلسكوب أو المجهر أو العين المجردة.

ويؤكد عمل خان الفني الذي يصور خلاله مشهداً طبيعياً ويعرضه تحت عنوان “تائه في الحلم”، أنه على الرغم من أن الظروف المفاجئة قد تُخرجنا عن مسار أحلامنا، فإن الأمل يستطيع أن يعود بنا إليه من جديد.

أما بودي غاديانو فهو فنان فلبيني مقيم بإمارة أبو ظبي، فيوثق الحياة اليومية والثقافات المتنوعة ومشاهد الطبيعة عبر صوره الفوتوغرافية.

وينقل عمل غاديانو الفني الذي يعرضه تحت بعنوان “ابتسم من توندو”، رسائل الحب والأمل خلال رؤية سكان حي توندو الفقير في مانيلا لتطور مجتمعهم ومستقبلهم بعد تحويل حيهم الفقير إلى مشروع سكني حكومي.

ومن المكسيك تشارك أليخاندرا بالوس أورتيغا، إلى جانب الكوبية مونيكا غارسيا ريكاردو في مجال النحت والتركيب واللوحات التجريدية ذات المساحات الكبيرة، وهي أعمال تعبر عن فترة التباعد الاجتماعي والعزلة التي عاشها الفنانون في ذروة انتشار الوباء.

ووقع الاختيار هذا العام على الفنان الأميركي روبرت كلارك، كضيف شرف لهذه الدورة، وهو مصور فوتوغرافي مستقل، عمل مع مجلة “ناشيونال جيوغرافيك” لمدة 25 سنة، وستُعرض أعمال كلارك داخل الحصن بقرية الجزيرة التراثية، وفي جبل جيس، وجزيرة المرجان.

وستسلط هذه المشاركة الضوء على أعماله التي تدور حول الفلسفة الداروينية ونظرية التطور، ويستضيف المهرجان جانباً من تجربته التصويرية الشهيرة “تاريخ الريش”.

 

إلى جانب هذه العروض البصرية يستضيف المهرجان عروضاً متميزة لصناع الأفلام المستقلين الناشئين من مصر، والعراق، وإيران، وتونس، والأردن، والجزائر، والمجر.

وتشمل أبرز الأفلام القصيرة، الفيلم الوثائقي “كاربون” للمصري بيشوي ماهر، الذي يروي قصة 4 أشخاص تعرضوا لقيود الصور النمطية والتنمر والتعصب والتمييز، وكيف واجه كل منهم معاناته.

كما يستكشف فيلم الرسوم المتحركة “باربل” لأسامة أبو زيد، كيف تجعل حرية الاختيار والتنوع والاختلاف من العالم مكاناً أكثر إشراقاً وتمنح الأمل للآخرين.

أما الفيلم الروائي “حمده” للمخرجة الهنغارية إيلونا سزكيرس، فيسلط الضوء على رحلة “حمده” سائقة سيارات سباق الفورمولا الإماراتية، ورحلتها الشاقة مع سباق السيارات وسط بيئة محافظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى