آداب و ثقافة

حبٌّ مجهولَ الهويّة.

كلمات نثرية / كنار محمد عبدو

كيف لي أن أحبكَ دُلَّني؟

دُلَّني إلى طريقٍ يأخذني إليكَ وينساني معكَ، فأنا لا أملكُ من الحبِّ شيئًا.

أعلمُ بأنَّكَ تحبني كثيرًا، وتكتبني بين سطورك كثيرًا، أعلم بأنَّكَ تشعر بي في لحظات حزني، أدرك جيدًا بأنّك تراقبني وتحفظ كل تفصيلٍ بي عن ظهر قلب، ولكنني لا أعلم إن كنتُ أحبكَ أم لا؟!

قد لا تصدقني إن أخبرتكَ بأنني أشعر بكَ كما تشعر بي، وأحفظ الكثير من طباعكَ، أفهم تلك الكلمات التي كنتَ ترميها لي بنظراتكَ، هل تعتقد بأنني لا أفهم لغة عينيك؟

مخطئ، أنتَ مخطئ حين تفكر بأنني لا أملك من الغفران شيئًا، أنا لستُ سيئةً يا عزيزي حين أوقعتكَ في عشقي، ليس لي ذنبٌ في هذا العشق الذي استحوذ عليكَ دون أن يمسّ قلبي ويرغمني على هواك..

آسفة، أعتذر لكَ عن كل ثانيةٍ جرحتكَ بها دون قصدٍ مني، كان الحبّ طفلًا يعيش في قفص قلبي، خطفته مني السنين لأعيش في غربةٍ قاتلة، أبحث عن طفلي الذي غاب عن عينيّ، حتى نسيتُ شكل الحب ولونه ورائحته..

لستُ متكبرة حين أرفض النظر في عينيك، لستُ خائفة، ولستُ مريضة الوحدة، فلماذا تتهمني بالأنانية والكبرياء وتصفني بأبشع الصفات، وترميني بكلماتك اللاذعة؟ كيف لك أن تحبني وتكرهني في ذات الوقت؟!

لستُ أكرهك، أعود كل يومٍ إلى تلك الصورة التي جمعتني بكَ في آخر لقاءٍ جمعني بكَ، أتحسسها كإرثٍ مقدّس، وأبكيكَ فقدًا، وأبكيكَ حبًا، وأبكيكَ شوقًا، وأتساءل “ترى هل من لقاءٍ يجمعنا مرةً أخرى” أنا أفتقدكَ كثيرًا، وأحلم بكَ كثيرًا، وأكتبكَ شعرًا ونثرًا ولحنًا، وأجيد الرقص على أوتار غيابكَ، ولكنني مع هذا كله لا علمَ لي إن كنتُ أحبكَ..

فقط أريد منكَ أن تبقى بجانبي لتعرفني على الحب الذي يجهله قلبي، لتدلني عليه وتدله علي، فأنا لا أملك من الحب شيئًا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى