آداب و ثقافة

إلى من هجرني

كلمات مبعثرة / حنان الصمادي

شكراً أيا رُوحِي وراحتي ومعذّبي وقَلْبي الَّذي أهواكَ هوى المتيّمِ، على دمعةٍ نزَلت فأَحْرَقَتْني، على إهمالكَ الَّذي صَفَعَني على روحي الَّتي تْحيا  بحبّكَ فكسرتني، على وهمِ حُبِّكَ الَّذي رافَقَني.

 

رافِق قَلبي وأَرْفِق بي ولا تَفْتَرقْ عنّي، فما زالَ طَيْفُكَ يُداعِبُني، ورسائِلُ هيامِكَ تسْكُنُني، لقدْ أوْهَمْتْني بحبّكَ فَأَقنَعتَني وبكَ أوْقَعتني، أسْكَنْتُكَ بقلبي فكنتَ مُسَكّني وَمَسْكني وسَكينتي، يا رفيقي في كلِّ الثواني، فلا تَحْسبنَّ فُراقَ مُقْلَتَيْكَ يمرُّ بهوانِ، فقدْ فاضتْ أدمُعي كما الطّوفانِ وقلبي يَلْهبُ كما البركانِ، بتُّ أسيرُ في طُرُقِ التَّوَهانِ، منفيّةٌ من قُرْبِكَ وأسيرةٌ بحبّكَ الّذي أشْجاني، ما زلتُ أبحرُ  فيكَ حتّى الهَذيانِ، وأغرقُ بالذّكرياتِ دونَ نسيانِ.

خذلتني وتركتني ولا أدري لماذا! إلّا أنَّني أضحيتُ  بحالِ  النَّدمانِ، من حقي أن يكون لكلِّ ما حدثَ تبيانِ، أكنتَ مَوْهوباً بتمثيلِ الحبِّ أم كنتَ فنّان؟

ما ذنبُ قلبي الذي يحدِّثُكَ ويراكَ في كلِّ حينٍ ومكانِ ؟ياسيّدَ القلبِ في كلِّ أزماني، سدّد خُطاكَ دون رجعان، لا تكنْ ذاكَ الأنانيّ عندما كنتَ لي كلَّ الأمانيّ، فلا مفرَّ من حُبِّكَ يا حبَّاً أعياني، ما زلتَ في قلبي عظيمَ الشانِ، عدْ لي كَيْ أعودَ إلى اتّزاني.

 

عدْ لي حبيبًا،حنونًا،صديقًا ، صدوقا، عد لي رجلاً شامِخَ الكَلِمِ لا يَنْثَني،لا يبدِّلُ القَوْلَ أو يتبدلِّ، عدْ للجراحِ واشْفها، ضمّدها دون أن تغفى عيناكَ عنِّي. هَلَّا رَحِمْتَني؟ وأنْصَفتَ حبّي لكَ وضَمَيْتَني بعد كَسْرٍ يَعْتَريني؟

هَلَّا تعودَ يا حَبيبي دونَ أنْ تَهجُرَني؟

لقد هربتَ وأنا هَرِمت، ومن بَعْدِكَ منَ الرّاحةِ أنا حُرِمت، وفي حُبِّكَ أنا صُلِبت،ألم يكفيكَ هَوْلُ ما أحلَّ بي من صراخٍ يَكْمنُ في هذا  الصمت؟ هلَّا أتيتَ لناري فأَخْمدت ؟اهدني وأرشدني إليكَ فها أنا دونَكَ ضائعٌ لقدْ تهت.

اعتنقْ حبّي لكَ دونَ أنْ تَرْتَدَّ عَنهُ اعْتَنِقني وعانِقْني ومن عذابِ حبّكَ اعْتِقني، فهَا أنا أَنْزِفُ شوقاً وحَنيناً لِرُجوعِكَ بلا خُذْلانِ، نزيفُ شَوْقي كادَ أنْ يُنْهيني، عَقْلي لا يَسْتوعِبُ أنَّ المُحِبَّ يُعَذِّبُ قلب الحبيبِ ،في كلِّ خفقةِ قلبٍ حَرْقةٌ لا يَعْلمُ بِها سِوى الله. فكيفَ لي أنْ أَتَماسكَ وَعَواصِفُ قَلبي لا تَهْدَأْ بعدَ أنْ أَفْلَتَّ يديَّ وانتزَعتَ طَمأنينَتي بَأفعالِكَ وهجرانِكَ كلُّ هذا يا حَبيبي بَعدَ أنْ كنتَ ملاذِي وأماني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى