آداب و ثقافة
بلا عودة.

خاطرة: هنادي الرشدان
حين يضطرب وقتك الذي تنهش أجزاؤه الحيرة، كنت تلجأ لحروفي، وتغوص بين ثناياها لعلّك تجد دواءاً يشفي جراحك، وأدوايك بكلِّ ما اغتنمته من معارك البقاء، تطلب مني رغم اختلافي وكثرة قبولي عليك أن أغادرك بلاعودة، هل لي أن أعرف سببك، ومُسبّبك؟ هل كان البديل سهلاً لتلك الدرجة؟ أم كان استبدالي بتلك البساطة؟.
لم يعد لدي متسع من الوقت أن أبرّر أفعالك، ولا طاقة لي للحديث عن ماضٍ مرَّ وانتهى، فلو أجد طريقاً غير تجاهلي لك لسلكته دون التفات،أنت ستغرق في أللا شيء، ويتبعثر داخلك، وتلوذ في أحضان اليأس وتغرق وتغرق بلا مُنقذ ، فقد استتفذت فرصك جميعها .. انتهيت، وانتهى شعوري بالذنب لوقتي الذي منحتك إياه، ابتلعت الثواني والدقائق لكيلا تعود.
