«كما تشاء» شعر : عائشة المحرابي

سمانيوز/خاص
اطلق عليَّ من الأسماءِ ما تشاء
فداخلي حممٌ
براكين غضب ٍ
وقهر وألم ٍ
تحيلُ الكونَ ناراً
وتضاريسا من الجمر ِ
وتحرقُ كل أحزانِ البشر ..
تائهة أنا
في موانئ لا بحارَ لها
وسواحل تصطاد ُبالموتِ الحياة
جرحي العميق معتق
يساقُ قربانا
لشياطين ِ الجوار
اطلق عليَّ من الأسماء ماتشاء
فأنا مواسمُ السقوط
والقحط ُفي عيني َّ مرسومٌ
ألا تقرأ تباريحَ العيون؟
همومُ العالم
فيضٌ من الطغيان ِ فوق رأسي
يبحث ُ عن منفىً أخير،
في زمنٍ،
فيه تلتهمُ الشظايا جسدي
فلا تجدْ خبزا لها غير العظام
والسنينُ العجاف ممتدة
في ساح الوطن، المفخخِ بالفجيعةِ والدمار ،
بالدولارِ وبالموت
وطوائفُ تدّعي حبَ الإله !
اطلق عليَّ من الصفاتِ ما تشاء
فخطبكم صمّاء
لن تشبع جوعي
ووعودكم عرجاء
لن تأوي شريدا ً
وإننا من ألفِ عام ٍ
وألفِ ألفِ ضحية ٍ
ودماؤنا لمّا تزل عبثاً تُراق
والجوعُ فاغر فكيه يلتهم البقية
وتقايض الجرذانِ
دموعَ التعساء،
وفجر َ خلاصِنا،
بقصور ٍتبنيها
على روحي السبيه،
اطلق عليَّ من الصفات ما تشاء،
أنا ..
طفولة ٌ تقاسمت
نبضَ الرصيف ِمع الضياع،
تكفنت بحمقِ سمسارٍ وضيعٍ،
حمل َ البلادَ بضاعة،
وأسر أحقاداً وباع.
