آداب و ثقافة

«مجنون بربطة عنق» قصة قصيرة لـ معتصم الجلال

سمانيوز/خاص

يعاتبني صديقي عدم الإهتمام، تنعتني حبيبتي بالخيانة والبرود، عائلتي، أصدقاء الدراسة، عشيقاتي، بائع الكنافة وأخرين لا يسع المقال ذكرهم، جميعهم يشكون تجاهلي، أنطوائي، طقوسي الغريبة، نرفزتي على أتفه الأشياء، الجيران يثرثون عني على الدوام بالممسوس، أسقطوا أسمي وأضاعوه، منذ ثلاثة سنين ينادونني المجنون، المجنون الأنيق، حتى اضحى الأمر أكثر تعقيداً واشكالية لم يعد بوسع أحد من ابناء المنطقة أستحضاري في حفيظته من خلال أسمي الأصيل الذي ولِدتُ به (معتصم)، تغير فكر الجميع عني ونظرتهم ايضاً، دون أن يفطن أحدهم النظر بعينيَّ، الجلوس بجانبي لأكتشاف ما أحمل من أحلام شاهقة وأمنيات، لم يفهم أحد أنني تائه، في عراك دائم ابحث عن ضالتي، مع مستقبلي المفقوءه عينيه، مستنزف أنا من كل شيء بشكل لا يوصف، لم أجد مبادرة صادقة، لم أجد شيء سوى الثرثرة المقيتة والتشهير الزائف.

مجتمع مهبول يجنحون بما لا تستطع عليه صبرا، وكأنهم لم يروا وقوعك وانكسارك.!

-ألتمس لي عذرًا ايها المهبول أن صادفتني شاحب الوجه، أن راسلتني ولم أرد، أن رأيتني مكفهر، تعيس، قد أكون منهكًا لا طاقة لي بالحديث أو التبرير، غير قادر على رفع أنملة،
ألتمس لي عذرًا أن مررتُ بقربك ولم أراك، قد أكون في وادٍ أخر أنت لا تعلم عنه شيء.
لا داعي لشماته..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى