«الشّرانق» شعر : زهرة بن عزوز

سمانيوز/خاص
طوبى لك أيّتها الشّاعرة
قال
حطمت تماثيل فرويد
وعشتار
تقودين المعاني
تأسرينها داخل الأشعار
تضمحلّ خرساء ثابتة
تجلس على ركام الحروف
يجلدها صوت الأفكار
تعانقه بالأحضان
مغشّاة في أعماقها
ظلال تتلاشى
فيها الرّؤى وسط
نداء بعيد
صداه محاط بالشّرانق
لا يخترقها غبار
الأضلاع بين الستائر يدقّها
الخفق
يفتتها البكاء العنيد
فوق مجامر القلوب تنحني
مداخل الجراح
تنوح نواحاً تسكنه
نزعة
تزعزعها الأركان الخاويات
يا للحطام
تقضّها رعدة جسد
متآكل ذابل
كأنَّه شبح يسكنه
استنكرته الشّطٱن
يا للنكران
يركض وراء الصَّحاري
القاسيات
محموماً مختبلاً
يلاحقه السراب
تفيض من كفّه أنهار متدفّقة
تجاه الشموس
تجرفه رياح الدروبِ
تهزّ صدره
يعنّفه الإعصار
يداهمه الذّعر
والالتفات من حوله غثيان
تنمو فيه الجدران
البحر أمامه يميد مضطربا
ليّناً ملايناً
يطفو عليه قوس
يتوهّج حنيناً
إلى سهمه
زاهي الألوان
ينظر من حوله
من فوقه
يفتّش في جيوب ملامحه
عن طينة الأطهار
يمشي وحيداً
يعرّك الشموع
لعلّه يعثر على البشائر
تحملها له الأقدار
يا للانتظار.
