«عناق السماء.. أحلامي المنثورة وحبي الخافت» خاطرة: كفاح الشراعي

سمانيوز/خاص
أهوى تفاصيل السماء، وأغرمت بكل جمالها، أحفظ مواقع النجوم وأعدادها، وكأنني أحفر على سطح القمر بصمات الندوب ومكانها. أترقب ظهور شهبي، لأتمنى أمنيةً عند مروره، أغرمت بظلام الليل وسكونه، وسحر الهدوء، تركت الأرض وما فيها المحدود، وانغمست في عشق السماء. كل ذلك بدأ حينما رأيت وجهك يتجلى في تفاصيلها، شعرت كأن السماء تحوي شاشة تعرض عليها كل لحظاتنا المشتركة.
حاولت جاهدًا إخفاء حبي العميق لك في محيطي، وبقيت أحتفظ به في أعماقي، حرصت على ألا يعلم أحد به، حتى يأتي الوقت الذي يشاهد فيه الجميع وجهك الذي يتراقص بين جفني. رسمت ابتسامة على وجهي بطريقةٍ لا يستطيع أحد تقليدها، ظننت أن النار التي تشتعل في قلبي لا يمكن لأحد أن يطفئها، وبالفعل لم يستطع أحد إخمادها، ولكن بطريقةٍ غامضة، استطاعت أن تهدأ.
سأخبرك يوميًا أن حنيني وشوقي لك كانا يجرانني نحوك وإليك، فلم تكن تلك المسافات البعيدة سببًا لنسياننا، بل كنت لي ملاذاً دافئًا ألجأ إليه بعد كل خيبةٍ أو ألم يعتريني، ملجأ يحتضنني بعد كل ضياع وتشرد، ركني البعيد الذي كان أقرب إليّ من أي شيء آخر.
