آراء جنوبية

((المواجهة))

بقلم : سالم محمد الضباعي مواجهة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزبيدي على شاشة قناة سكاي نيوز عربية مساء اليوم كانت واضحة ودقيقة وحاسمة حدد أهداف المجلس الانتقالي بما لا يقبل التأويل ولكنه أكد التزامه القوي بتنفيذ اتفاق الرياض كاطار استراتيجي للفترة الانتقالية التي تتولى تنفيذ برنامجها حكومة المناصفة حسب الانتقالي لكنه كان دقيقاََ بتوصيفها كحكومة كفاءات سياسية تشمل جميع مكونات الشعب في الشمال والجنوب وأكد أن عدن في ظل هذه الحكومة هي العاصمة المؤقتة للدولة.
رئيس المجلس الانتقالي كان واضحاََ في الاعتراف بشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي وضرورة التوافق معه حول كل القضايا والملفات ومنها تأمين عدن وبقية المناطق المحررة بأنظمة الدفاع الجوي اللازمة وتسليح وتدريب قوات خفر السواحل وكذلك ملفات الحرب مع الإرهاب والمجابهة العسكرية مع الحوثيين وملفات إعادة بناء المؤسسات والخدمات وانتظام دفع المرتبات والإغاثة الإنسانية وإعادة البناء والأعمار.
ما يتميز فيه اللواء عيدروس الزبيدي انه يربط بقوة واحكام معطيات الواقع ووقائعه مع الخطاب السياسي والأهداف السياسية التي يرفعها ولا يسمح للخطاب الديماغوجي التنظيري أن يلهيه عن أهدافه الاستراتيجية وعلى سبيل المثال أشار اللواء الزبيدي إلى أن المجلس الانتقالي لم يتسلم اي شئ من المندوب الدولي مارتن جريفيتس يرتبط بما يروج له اعلامياََ عن مشروع ومسودة الإعلان المشترك ولكنه أكد على أن المجلس الانتقالي يشارك في الفترة الانتقالية عبر آلية الحكومة المشتركة لكنه أكد أنه بمجرد الانتقال إلى الخطوة التالية التي تبدأ فيها العملية السياسية فإن المجلس سيتمسك بحقه في تمثيل الجنوب والقضية الجنوبية وملوحاََ لكل من يعتقد بأنه يتحاذق سياسياََ بالتآمر على المجلس الانتقالي انهم يحرثون في البحر فالمجلس الانتقالي متجذر بقوة وعمق على الأرض ومحاولات تغييبه بأي شكل من الأشكال لن يؤدي إلا إلى فشل حتمي ومؤكد لكل المحاولات الصادقة لإحلال السلام والأمن والاستقرار في بلادنا وفي المنطقة بأسرها
وفي ظني فإن حكومة الدكتور معين عبدالملك سعيد تعي دورها بدقة ووضوح وتدرك أن أهدافها وطنية خالصة وأنها حكومة توافق وشراكة وان مهامها كبيرة ومعقدة وأنها ذات طابع انتقالي تؤسس لمرحلة لاحقة تكون قد أوجدت أو ساعدت فيها على بناء وتحقيق الأسس والمنطلقات السليمة والضرورية التي تساعد على الدخول في مفاوضات سلمية شاملة تحل القضية الجنوبية وتمنع غياب الدولة في الجنوب وفي الشمال من خلال توافق ومشاركة كافة الأطراف والقوى والمكونات اليمنية على وجه العموم.
كما قدم اللواء الزبيدي ما يراه تطمينات كافية لكافة القوى والمكونات الجنوبية التي تشكك أو تتشكك فعلاََ من توجهات المجلس في ظل اتفاق الرياض ويساعد بالتالي على تشجيع كل تلك القوى للالتفاف حول المجلس الانتقالي الجنوبي والتعاون والتنسيق معه.

مساء الخميس 7 يناير 2021م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى