آراء جنوبية

حين يصبح الصياد فريسة!!

د. سلوى بريك

د. سلوى بريك

كاتبة وناشطة جنوبية
نعم اصبح الصياد فريسة اصبح القاتل طريداً شريداً هذه عدالة الله في الارض اصبح المرتزقة والقتلة والمحتلين تأكلهم الحيوانات في الجبهات اللهم لاشماتة ولكنها دعوة شعبي الأبي الحر نعم ايها الاحبة.
 اقولها وكنت متأكدة من ذلك عندما اجتاحنا عفاش في 94 ونحن شعب نقاوم  ونتصدى،  البعض منا تأخر ليلتحق بنا ظل صامت يتفرج ونحن نقتل ونندهس تحت الدبابات ورصاص القتلة تمزق الاجساد الثائرة لكني لن آخذ سياطي لاجلدهم واشتم والعن لا والف لا ايها الاحبة والرفاق،  اقول الجنوب يناديكم  قاتحاً ذراعيه الشامختين لكم هبوا اليه احموه من برد الشتاء القادم ووجع الخريف الغائر، انه يناديكم ويقول لكم هل ( استوعبتم الدرس )، إن الأعداء يتربصون بكم بكل جانب بالإعلام  بالشوارع بالزحام بالأزقة، تارة نراهم إصلاح وتارة حوثة وتارة عفاشيين وكلهم ضدك ياوطني، فهل استوعبتم الدرس ايها الاحبة.
دعوا المجلس الانتقالي يعمل دعوا محافظنا الجديد يعمل دعوا الكل يعمل وسنرى من خلال العمل الميداني مصداقية العمل.
 ليعمل الكل من ابناء الجنوب لأجل الجنوب اعملوا ودعوا المناكفات دعوا العنصرية والمناطقية والاحقاد فأنتم ايها الاحبة كنتم  جميعاً في خندق الموت، نعم في خندق وجبهات الموت قاتلتم، نعم وننحني لنقبل سواعدكم ولكن حافظوا على نصركم واجعلوا الجنوب خط أحمر ايها الاحبة في ربوع وطني.
 سأنتقل الي المشهد الجنوبي السابق وساحكي لكم عن قصتي انا بشكل سريع كنت اراقب المشهد الجنوبي صامتة وفي داخلي الف دعاء للرحمن ان ينصرنا، كنت مع سقوط كل منطقة اشعر ان قلبي يسقط لكن كنت ادعوا وحين ارى ابطالنا الثائرين ومقاومتنا يعبرون امامنا اسلم عليهم وادعو لهم وفي داخلي الف وجع وألم.
وكنت عندما انزل بعض الجبهات لتوزيع الوجبات لن اقول الكل إنما بعض الجبهات  بسيارة تابعة للشباب المقاتلين كنت اتعمد أن أذهب لأطول المسافات والخط الفاصل بين الحياة والموت لارى تلك الوجوه الباسمة للموت القوية صورهم التي مازالت محفورة في مخيلتي…….فسقطت خور مكسر والمعلا والتواهي  والقلوعة فانكسر قلبي وكنت اذهب الى المشتشفيات واراقب الجرحى وازورهم واذهب خلف دفن الشهداء ولكن من بعيد كنت ادعو الله وكنت اقول يارب لانصير مثل حلب والموصل وطرابلس وصورة من المدينة الفضية في البوسنا والهرسك فالعالم والأمم المتحدة تكيل بمكيالين، فالقدس يصرخ منذ سنين وانين المعذبون  يملأ السماوات وجعاً.
إخواني ماذا اكتب؟ دعوت في تلك الفترة  أن لايعود السقوط مرة اخرى نعم مرة اخرى  لكن هذه المرة سيكون عفاش والحوثة والإصلاح والمرتزقة، طار عقلي ورأيت صور الجنوب ووطني يذهب مني مرة اخرى، بكيت نعم بكيت، ولم اكن اعلم أن الله يخبئ الخير لنا ولشعبنا وشكراً لأحرار وطني وشكراً لدول التحالف والخليج وشكراً لكل من ساهم وشارك معنا بحمل السلاح والمقاومة ، ولكني ادق جرس الإنذار لرفاقنا الذين اراهم اليوم يحذون حذو رفاقنا مابعد  94 ، أراكم تبحثون عن المال والجاه والملذات أراكم تسيرون بخطى إخواننا السابقون، توقفوا واحذروا من هذا الكسب اللامحدود، احذروا الأموال التي تهدر الى مالا نهاية لأن النهاية معروفة ايها الاحبة، ايها الرفاق انتبهوا فعفاش يريد أن ينهض ويريد أن يكون صياد وتناسى حينما يكون الصياد فريسة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى