آراء جنوبية

العازفون على سيمفونية الهبة!

ناصر التميمي

ناصر التميمي

كاتب جنوبي
الهبة الحضرمية هي عبارة عن إنفاضة
شعبية عارمة إنطلقت
من حضرموت في ٢٠ ديسمبر ٢٠١٣م والتي دعا لها حلف حضرموت عقب
مقتل الشيخ سعد بن حبريش على يد قوات الاحتلال اليمني البغيض الذي أمعن في قتل الكوادر الجنوبية وألتحمت قوى الحراك الجنوبي الى جانب الحلف بقوة وهب الجنوبيين هبة رجل واحد في ذلك اليوم التاريخي تلبية لدعوة الحلف ضد قوى الاحتلال اليمني وفي ذلك اليوم التاريخي سقط عدد من الشهداء والجرحى في عموم محافظات الجنوب فداء للجنوب وقد أصيبت حينها قوى الاحتلال بالهستيريا وواجهت الهبة بإستخدام الاسلحة المتوسطة والثقيلة لإيقاف هذا البركان الهائج وفعلا كان يوما فاصلا في تاريخ حضرمو ت خاصة والجنوب عامة وكادت الهبة الحضرمية تحقق أهدافها لولا أنها تعرضت للإلتفاف والتمييع والذي أصابها بمقتل وبعدها تبخرت آمال الجماهير الحضرمية التي كانت تتأمل الكثير والكثير من هذه الهبة وإنقسم الشارع الحضرمي بين هذا وذاك جراء ما أصاب هبتهم الحضرمية من نكوص وأفرغت من محتواها الحقيقي٠
وتشهد حضرموت هذه الأيام استعدادات مكثفة استعداداً لإحياء الذكرى الرابعة للهبة الحضرمية المغدورة التي لم يبقى منها الا الاسم فقط حيث بات البعض يستخدمه شماعة للاسترزاق لاغير أو للحصول على المناصب والترقيات والهبات بإستغلال البسطاء من الناس الذين لا حول لهم ولا قوة الذين يحاول أصحاب المصالح استمالتهم بذرائع وهمية مخدرة مدغدغة للعواطف ليست خدمة لحضرموت كما يدعي البعض وانما لخدمة أفراد فقط بمجرد انتها ءالاحتفالية ينتهي معها كل شئ ويعود البسطاء من حيث جاؤوا بعد ان إستخدوا مطية لتحقيق مآرب اشخاص لاهم لهم الا تحقيق مصالحهم الشخصية ٠
كان على من يدعي انه يدافع عن حقوق حضرموت أولا أن يسخر هذه الاموال التي ستنفق في الاحتفالية للثكالى من الامهات أوتقدم لفقراء من ابناء حضرموت
الذين هم بحاجة
لهذا الاموال بدلا
ماتذهب الى جيوب الفاسدين وأصحاب الابواق المشروخة والمهرجين والمتلونين يجب ان يعرف الجميع أن فاقد الشئ لايعطي في السابق رفعت أهداف رنانة فذهبت أدراج الرياح واليوم ترفع شعارات استهلاكية الهدف منها تحقيق اجندات سياسية على حساب الغلابى من ابناء حضرموت٠
انا أعتقد أن الهبة الحضرمية بحجمها الكبير قد وئدت بمجرد تحقيق رغبات البعض ولم يبقى منها شئ حيث بات البعض اليوم يعزف على سيمفونية الهبة لتحقيق مصالحهم الشخصية ٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى