آراء جنوبية

بروم ميفع وحمى التعيينات

ناصر التميمي

ناصر التميمي

كاتب جنوبي
بروم ميفع احدى مديريات حضرموت الساحل الحديثة الولادة منذ ولادتها قبل حوالي عقدين من الزمن ظلت مطية لمن تعاقب عليها من مدراء العموم الذين تعاقبوا عليها منذ التأسيس حتى يومنا هذا ولم تحضى بأي تنمية لا من قريب ولا من بعيد كلما تربع على قيادتها ربان لم نرى منه الا الوعود الكاذبة والكلام المعسول دون ان نرى تحسن في الخدمات ولو حتى بمعدل ٥٪ أسوة بالمديريات الاخرى ربما لم تحضى مديريتنا المغلوبة على أمرها بشخصية قوية بل كل من تعاقب على قيادتها شخصيات لم يكن لها حضور مجتمعي قوي بل جمعيعها جاءت وفقا للانتما ءالحزبي والقبلي وهو ماجعلها ضعيفة ومتقوقعة في بوتقة القبيلة أو الشللية التي تعمل من أجل خدمة مصالحها ولايهمها مصلحة المواطن لامن قريب ولامن بعيد وهو ماجعل المديرية ساحة مفتوحة لطواهيش المصالح الذين يسعون دائما وراء مصالحهم الشخصية لاغير حتى وان كان ذلك على حساب المواطن الغلبان الذي لاحول ولاقوة له ٠
وعقب تحرير ساحل
حضرموت من
عناصر القاعدة وسيطرة قوات النخبة الحضرمية على مناطق ساحل حضرموت قام محافظ حضرموت السابق اللواء احمد بن بريك بتغيير المدير العام لمديرية بروم ميفع وعين الاخ صلاح الباص مديرا عاما للمديرية وقد حضي هذا القرار بتر حيب كبير من قبل أبنا ءالمديرية ولم تمر بضعة أشهر على التعيين حتى تفاجأ الجميع بإقالة صلاح الباص وهو من ابناء المديرية ولم تعرف حينها أسباب الاقالة رغم أن الرجل لم يمر على تعيينه حتى ستة أشهر حيث كان صلاح الباص المدير الوحيد في تاريخ المديرية الذي كان له حضور قوي ومؤثر وكان قريب جدا من المواطن الغلبان تراه في كل مكان في الشارع في الملعب في المدرسة في السوق وهو المدير الوحيد الذي استطاع أن يدخل الى قلوب الناس فحبوه وأحبهم ولم يضع نفسه في منزلة الملوك والامراء مثل مايعمل البعض اليوم من مسؤولينا في هذا الزمن المتوحش والغريب والغوغائي وإنما كان على مسافة واحدة من الجميع كان جميلا في تعامله يدا حاملا بها معول البناء والتنمية ويدا حاملا بها غصن السلام لكن للاسف الشديد أقيل الاستاذ صلاح الباص بعد ان وقف أمامه من لا يريد لابناء المدير ية الخير وتم تعيين العقيد ناصر الشعيبي بدلا عنه وهو من خارج المديرية وفرض حينها على ابناء المديرية وكأن المديرية لايوجد فيها كوادر قادرة على إدارتها٠
وبعد إقالة اللواء بن بريك وتعيين اللواء فرج البحسني محافظا أقصي ناصر الشعيبي من منصبه وعين بدلا عنه خال باعلي ومنذ قرار التكليف حدت ضجة كبيرة بين أبناء المديرية بين مؤيد للقرار ومعارض له ولم تمر أربعة أشهر حتى تم إقصي باعلي من قيادته للمديرية بطريقة تراجيدية أشبه ماتكون بمسرحية قصيرة وسقط باعلي مثل ورقة التوت كسلفه صلاح الباص بسبب الصراع المناطقي والقبلي داخل المديرية القائم على المصالح والشللية والتبعية حول منصب المدير العام والذي بات واضح وضوح الشمس في رابعة النهار وان حاول البعض إخفائة فهم واهمون كل شي واضح أمام الجميع وربما ينتقدني البعض في المقال لكن الحقيقة لابد أن تقال ولوكان مرة كالعلقم وأنا من واجبي ككاتب صحفي أن ادلي بدلوي حول مايحصل في مديريتنا العجوز التي نخر جسدها النحيل الفساد والمحسوبية المقيتة وبات المواطن الغلبان الجائع لايهمه تغيير المدير العام مثل مايهمه توفير الخدمات الضرورية من كهرباء ومياه وصحة وتعليم ٠٠٠٠الخ ليكلف العقيد ناصر الشعبيبي مرة أخرى بقيادة المديرية وقد أصاب أبناء المديرية سخط كبير من التغييرات المتكررة بين الفينة والاخرى وقد أثار قرار إعادة الشعيبي مرة أخرى على رأس المديرية حالة من الاستياء الشعبي المنقطع النظير على وسائل التراصل الاجتماعي بين مؤيد للقرار ومعارض له أولا كونه ليس من أبناء المديرية وثانيا انه قد كلف في السابق ولم يقدم شئ للمديرية كغيره ممن سبقوه من المدراء ذهب وعاد والمديرية على نفس الحال وهنا يتساءل الجميع لماذا لم يتم أخيار شخصية من أبناء المديرية ؟رغم أن المديرية غنية بالكوادر المؤهلة لقيادتها أسوة بالمديريات الأخرى أم أن مديرية بروم ميفع لايحق لابناءها أن يديرونها هذا شئ غريب ومحير لم تلقى له تفسير٠
وأمام هذا التغيير الدراماتيكي المتسارع لمنصب المدير العام للمديرية يبدو ان هناك لوبي خفي يقف خلف حالة التغييرات والهريس والعصيد والانقسام الحاصل في المديرية الثكلى المغلوبة على أمرها وقد نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي كثير من التغريدات لعدد من أبناء المديرية أغلبها تحدثت على أن إقالة باعلى جاءت بضغوط من جهات خفية وفقا للإنتماء القبلي والمناطقي وان صدقت هذه المعلومة فإن ذلك يضع المديرية على كف عفريت وسيعمق حالة الانقسام في المرحلة المقبلة والبعض عزاء ذلك
الى حالة الانقسام المناطقي داخل المديرية نفسها وعدم الاتفاق على شخصية مناسبة لمنصب المدير العام٠
وهنا يتساءل الجميع ما الذي يحدث في مديريتنا؟ومن وراء هذه التغييرات المتكررة لمدراء العموم؟ ولماذا بروم ميفع بالتحديد التي طالها التغيير حيث بلغ من تقلدوا منصب المدير العام أربعة خلال عام واحد وهذه سابقة في تاريخ المديرية ٠
فإن كان القرار الذي أصدره سيادة المحافظ اللواء فرج البحسني بإ عادة العقيد ناصر الشعيبي مرة أخرى نتيجة لعدم الاتفاق على شخصية من أبناء المديرية فهذا لاغبار عليه والطامة الكبرى لأنه كان لخدمة فئة معينة على أخرى فهذه مشكلة تضع كثير من علامات الإستفهام٠
فإن لم نصلح أنفسنا ونكون يدا واحدة ونتكاتف من أجل مديرتنا فهذا عار علينا وسنظل كالدمية في يد غيرنا وسنصاب بدوخة الزمن الأبدية فياليت يسمع منه به صمم ويفيقون من نومهم الابدي ويضعون مصلحة بلدهم أولا بعيدا عن الشطحات والمماحكات التي لاتجدي نفعا ونبحث عن شخصية كاريزما من إبناء المديرية نتفق حولها جميعا لقيادة المديرية مالم ستستمر عجلة التعيينات التي لاتجدي نفعا والله من وراء القصد٠٠!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى