أخبار دوليةقضايا عامة

فرنسا تحقق في اشتباكات بين الشرطة واللاجئين

 

سمانيوز / فرنسا – متابعات

وعد وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، الثلاثاء، بالتحقيق في اشتباكات وقعت أمس الاثنين بعد أن فضت الشرطة مخيماً جديداً للاجئين في ميدان ساحة الجمهورية في باريس.
ووصف وزير الداخلية صور الاشتباكات بـ”الصادمة”، في تعليقه على ما جرى تداوله من صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل لرجال شرطة يضربون المتظاهرين أثناء تقدمهم لإخلاء الميدان من خيام المهاجرين التي تعتبر الشرطة أنها أقيمت دون الحصول على “إذن رسمي”.
وكتب دارمانان على تويتر، الثلاثاء، قائلاً: “بعض صور فض مخيم المهاجرين غير القانوني في بلاس دو لا ريبوبليك صادمة”.
وتابع :”أعطاني رئيس الشرطة، هذا الصباح، تقريراً حول إخلاء المخيم غير القانوني في ساحة الجمهورية، وعرض عليّ إحالته إلى المفتشية العامة للشرطة الوطنية (IGPN) بشأن حقائق عدة غير مقبولة، وطلبت منهم تقديم نتائجها في غضون 48 ساعة من أجل إعلانها”.

وظهر مخيم اللاجئين في بلاس دو لا ريبوبليك (ساحة الجمهورية) بعد أيام من فض مخيم آخر أكبر أقيم بشكل غير قانوني قرب الاستاد الرياضي الفرنسي.

تفكيك المخيمات

واستخدمت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع لتفكيك مخيّم جديد للمهاجرين وسط باريس أقيم لإيواء مئات اللاجئين الذين تم إجلاؤهم من مراكز إيواء مؤقتة في الضواحي دون توفير بديل.
وساعد متطوعون في نصب نحو 500 خيمة زرقاء اللون في ساحة الجمهورية في قلب العاصمة الفرنسية في وقت متأخر من يوم الاثنين، والتي سرعان ما امتلأت بمهاجرين “معظمهم أفغان”.

وبعد نحو ساعة، وصلت الشرطة لتفكيك المخيم، وإزالة الخيام التي كان بداخلها أشخاص في بعض الحالات، وسط تظاهرات من المهاجرين وصيحات الاستهجان من المتطوعين، التي سرعان ما تبددت بعد أن قرر المهاجرون الانتشار في شوارع باريس.
وانضمت فرنسا إلى دول أوروبية أخرى مثل إيطاليا وبريطانيا في اتخاذ موقف أكثر تشدداً إزاء المهاجرين منذ أن أثار اندلاع الحرب في سوريا عام 2011 أزمة مهاجرين في مختلف أرجاء أوروبا.

قلق من الهجرة

وتظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين قلقون من مسألة المهاجرين، الأمر الذي زاد من التأييد للزعيمة اليمينية المتطرفة مارين لوبان، التي من المرجح أن تكون المنافسة الرئيسية للرئيس إيمانويل ماكرون في انتخابات الرئاسة المقبلة المقررة عام 2022.
ويأتي تفكيك المخيم الجديد بعد أسبوع على إجلاء المهاجرين من مراكز إيواء مؤقت في ضاحية سان دني شمال باريس دون نقلهم إلى مكان آخر.
وندد نائب رئيس بلدية المدينة المسؤول عن الإسكان وتوفير المساكن بشكل طارئ وحماية اللاجئين إيان بوسار بطريقة “استجابة قوات حفظ القانون والنظام للوضع الاجتماعي”.

باريس معبر

وتعد باريس محطة رئيسية في طريق الهجرة إلى أوروبا، إذ كثيراً ما تقام فيها مخيّمات تفككها الشرطة بعد بضعة أشهر، وانتقل الآلاف من باريس إلى ميناء “كاليه”، وحاولوا الاختباء في شاحنات تعبر نفق المانش إلى إنجلترا، كما حاول عدد قليل منهم العبور بالقوارب من خلال البحيرة.
ويأتي تفكيك المخيم بعدما أقرّت الحكومة الفرنسية قانوناً أمنياً معدّلاً يفرض قيوداً على نشر صور وتسجيلات التقطت لوجوه عناصر الشرطة أثناء تأدية مهامهم في الأماكن العامة.
وتشير نقابات الصحافيين إلى أن من شأن القانون أن يعطي الضوء الأخضر للشرطة لمنع الصحافيين من القيام بعملهم وتوثيق انتهاكات قوات الأمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى