أخبار دولية

أوستن وبلينكن قبل زيارة كوريا واليابان: علينا صد العدوان الصيني

سمانيوز / متابعات

قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، ووزير الدفاع لويد أوستن، إن الولايات المتحدة وحلفائها في آسيا، يجب عليهم العمل معاً لصد ما وصفه بـ”عدوان الصين وتهديداتها” في تايوان وهونغ كونغ.

وكتب الوزيران مقالاً مشتركاً نشرته صحيفة صحيفة “واشنطن بوست” الأحد، أن الرئيس الأميركي جو بايدن أكد منذ يومه الأول في منصبه على إعادة ارتباط الولايات المتحدة بالعالم، وأرجعا ذلك إلى أهمية مواجهة التحديات العالمية في العصر الحالي بالنسبة للإدارة الجديدة.

وأضاف الوزيران أن “الولايات المتحدة باتت تعمل الآن على الدفع بشكل كبير من أجل تنشيط علاقاتها مع الأصدقاء والشركاء، وذلك على مستوى العلاقات الفردية والمؤسسات متعددة الأطراف، فضلاً عن إعادة الالتزام بأهدافنا وقيمنا ومسؤولياتنا المشتركة من جديد”.

وتابع الوزيران: “سننقل، هذا الأسبوع، في أول رحلة خارجية لنا على مستوى مجلس وزراء إدارة بايدن و(نائبته كاملا) هاريس، هذه الرسالة إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ عندما نجتمع مع نظرائنا في اليابان وكوريا الجنوبية، وهما اثنان من حلفائنا الرئيسيين”.

وأعرب الوزيران عن رغبتهما في انتهاز الفرصة، قبل بدء هذه الرحلة، لتوضيح سبب أهمية التحالفات للأمن القومي، وما تحققه للشعب الأميركي.

الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن في الاجتماع الافتراضي لزعماء “الكواد” زقادة دول أستراليا والهند واليابانداخل البيت الأبيض. 12 مارس 2021 – AFP

وقال الوزيران في المقال المشترك، إن “تحالفاتنا هي ما يسميه جيشنا بمضاعفات القوة، إذ سنكون قادرين على تحقيق المزيد من خلال العمل مع الحلفاء، أكثر مما يمكننا تحقيقه بدونهم، ولا يوجد بلد على وجه الأرض لديه شبكة من التحالفات والشراكات مثلنا”.

ورأى الوزيران أن إهمال هذه العلاقات سيكون “خطأ استراتيجياً كبيراً”، قائلين إنه “من الحكمة أن تعمل الولايات المتحدة على استخدام وقتها ومواردها لتجديد هذه العلاقات، وذلك حتى تصبح قوية وفعَالة قدر الإمكان”.

وأكد بلينكن وأوستن أن المقصود من كلامهما ليس فقط العلاقات الثنائية القيمة، ولكن ستركز واشنطن أيضاً على تنشيط العلاقات القائمة فيما بين حلفائها.

وتابع الوزيران: “كما قال الرئيس، فالعالم يمر بنقطة انعطاف، إذ يدور الآن نقاشاً مهماً بشأن المستقبل، وما إذا كانت الديمقراطية أو الاستبداد هما الطريق الأفضل للمضي قدماً، ولكن الأمر متروك لنا وللديمقراطيات الأخرى للاتحاد معاً وإظهار للعالم أنه يمكننا تحقيق وعودنا، وذلك من أجل شعوبنا ومن أجل بعضنا البعض”.

وأشار الوزيران إلى أنه بالنظر إلى الحليفين اليابان وكوريا الجنوبية، اللذين سيزورانهما هذا الأسبوع، فإن عمل واشنطن مع طوكيو وسول يشمل مجموعة واسعة من القضايا ذات الأهمية الحاسمة لأمن وازدهار الولايات المتحدة، وكذلك للعالم.

وأضافا: “يعمل الدبلوماسيون وقادة الدفاع في البلدان الثلاثة معاً لوضع الاستراتيجيات بشأن كيفية مواجهة التهديدات المشتركة، مثل الأسلحة النووية لكوريا الشمالية، وبرامج الصواريخ الباليستية، كما أننا نتحد معاً لدعم القيم الديمقراطية”.

وتابع الوزيران: “نتعاون في مجموعة كاملة من قضايا الأمن العالمي الجديدة، بما في ذلك تغير المناخ والأمن السيبراني والأمن الصحي والتأهب للأوبئة، وحكوماتنا وقطاعاتنا الخاصة عازمة على تعزيز الروابط الاقتصادية بين بلداننا، والتي ستعود بالفائدة على العمال والشركات، وكل هذا العمل مرتبط بشكل مباشر بسلامة ورفاهية وأمن الشعب الأميركي”.

وأوضح الوزيران أن هناك سبباً آخر جعلهما يختاران هذا الجزء من العالم لأول رحلاتهما كوزراء للخارجية والدفاع، وهو أن منطقة المحيطين الهندي والهادئ قد أصبحت مركزاً للجغرافيا السياسية العالمية بشكل متزايد.

وقالا إن “هذه المنطقة تعد موطناً للمليارات من سكان العالم، وللعديد من القوى الراسخة والصاعدة، ولخمسة من حلفاء أميركا، فضلاً عن أن قدر كبير من التجارة العالمية يمر عبر ممراتها البحرية”.

ورأى بلينكن وأوستن أنه من مصلحة الولايات المتحدة أن تكون منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومنفتحة، وأن ترتكز على احترام حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون، وأكدا أن “هذا هدف تشترك فيه اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة”، وأنهم سيعملون معاً بشكل وثيق لتحقيقه.

وتابعا: “ولكن لا تشاركنا جميع البلدان هذه الرؤية، حيث يسعى البعض إلى تحدي النظام الدولي، أي القواعد والقيم والمؤسسات التي تحد من الصراعات وتجعل التعاون ممكناً بين الدول”.

“تهديدات الصين”

ووجه الوزيران الأميركيان انتقادات لبكين، إذ قالا إنه “كما تعلم بعض الدول في المنطقة وخارجها، فإن الصين، على وجه الخصوص، مستعدة تماماً لاستخدام الإكراه للوصول إلى هدفها”.

وشددا على أهمية عمل الولايات المتحدة مع حلفائها في هذا الشأن، وتابعا: “تحالفنا يجعلنا أقوى في الوقت الذي يتعين علينا صد عدوان الصين وتهديداتها، حيث أنه عن طريق اتحادنا معاً سنستطيع محاسبة بكين عندما تنتهك حقوق الإنسان في شينجيانغ والتبت، أو عندما تدمر الحكم الذاتي في هونغ كونغ بشكل منهجي، أو عندما تقوض الديمقراطية في تايوان، أو عندما تؤكد على مطالبها في بحر الصين الجنوبي والتي تنتهك القانون الدولي، فإذا لم نتصرف بحسم وقيادة، فإن بكين ستقوم بكل ذلك”.

وختم الوزيران مقالهما بالقول إنه “كما قال بايدن، فإن الولايات المتحدة ستقود من خلال الدبلوماسية، وذلك لأنها الطريقة الأكثر فاعلية لمواجهة التحديات التي نواجهها اليوم، والتي يمكن حل القليل منها فقط إذا تصرفنا بمفردنا، ولكننا في الوقت نفسه، سنحافظ على القوات المسلحة الأقوى في العالم، لأنها المصدر الأساسي لقوتنا الوطنية، والجماعية، وسنعمل على تجديد تحالفاتنا لمواجهة التهديدات والفرص في عصرنا الحالي، وستكون هذه رسالتنا في آسيا، هذا الأسبوع، وفي جميع أنحاء العالم، في الأسابيع والأشهر المقبلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى