أخبار دولية

جنرال إثيوبي يناقض رواية الحكومة بشأن إقليم تيغراي

سمانيوز / متابعات

أفاد جنرال إثيوبي في حديث خاص مع دبلوماسيين، الأسبوع الماضي، أنّ “حرباً قذرة” تجري في إقليم تيغراي في شمال البلاد ملحقة معاناة كبرى بضحايا “عزل”، وفق تسجيل صوتي لتصريحاته حصلت عليه وكالة الصحافة الفرنسية.
وتُعتبر تصريحات الجنرال يوهانس جيبريمسكل تسفاماريام، قائد قوة العمل المشكّلة للتعامل مع النزاع في تيغراي، مناقضة للتصريحات الحكومية التي تؤكد “بدء عودة الحياة إلى طبيعتها”.
وقال يوهانس خلال إيجاز في ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي حضره عدد من الدبلوماسيين، في وقت سابق خلال الشهر الجاري “هذه حرب قذرة لأنها تؤثر على كل شيء. لا يمكنهم رؤية الجبهات. الكلفة يدفعها فوراً المواطنون العزّل”.
وأضاف “بخصوص حدوث الفظائع كالاغتصاب والجرائ .. ليس بوسعي إعطائكم أدلة قوية أن نجد أن هكذا أشياء لم تحدث”. ولم يوضح الجنرال أي قوات يمكن أن تكون مسؤولة عن هذه “الفظائع”.

وخلال تصريحاته للدبلوماسيين، قال تسفاماريام إنه “لا يعتقد أن النهج العسكري حل وحيد للنزاع”. وأضاف القائد السابق لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان “أعرف نزاعات أو أحداث عنف أو اقتتالات قليلة للغاية أو استثنائية …انتهت فقط بالسلاح. قليلة للغاية”.
وأشار إلى ضرورة وضع “آليات” أخرى في الاعتبار، بما في ذلك المفاوضات ودعوات وقف إطلاق النار، دون أن يقدم مقترحاً محدداً. وأوضح “أعتقد أن هذا المخرج المتاح. لا أعتقد أننا سنتجاوز هذه العملية”.
وخلال الإيجاز، تساءل سفير جنوب السودان جيمس مورغان عن سبب عدم السعي نحو إجراء مباحثات سلام.
وقال “لا اعرف كيف تودون إنهاء هذا الوضع لأنني أعتقد أنه ليس هناك.. محاولة لإجراء مفاوضات”، وتساءل “أشقائي الإثيوبيين، هل تريدون إنهاء هذه الحرب؟ عبر أي وسائل؟”. 

اعتداءات واسعة

وسُمح للدبلوماسيين في 11 مارس بدخول الإقليم وزيارة ميكيلي لأول مرة منذ اندلاع القتال قبل أشهر. لكنّ فيما توقع كثيرون أنّه سيكون بوسعهم زيارة المستشفى والأماكن التي تؤوي النازحين من تيغراي، تم إبلاغهم عند الوصول أنّ زيارتهم ستقتصر على إيجاز في فندق.
وأكدت حكومة آبي أحمد -مراراً- أنه من الضروري توقيف قادة جبهة تحرير شعب تيغراي، ونزع سلاح الجبهة.
وأفاد سكان في تيغراي ومنظمات حقوقية وصحافيون عن وقوع مذابح وعنف جنسي واسع النطاق وقتل عشوائي للمدنيين على أيدي قوات الأمن.
إلى ذلك، قال عاملون في مجال الإغاثة إنّ “النظام الصحي في الإقليم إنهار في شكل كبير وحذّروا من مجاعة ممكنة واسعة النطاق”.

وأبلغ عضو الحكومة الانتقالية في تيغراي اغيزو هيدارو الدبلوماسيين أنّ “20 مستشفى على الأكثر” تعمل راهناً من أصل 226 مركز صحي كان عاملاً في تيغراي قبل الحرب. وأضاف “من أصل 40 مستشفى قبل الحرب تعمل 10 مستشفيات فقط حالياً”.
وأوضح أن الكثير من المدارس الثانوية في تيغراي البالغ عددها 271 “دُمرت تماماً ونهبت”، مشيراً إلى أنّ كثيراً من المدارس تم استخدامها لإيواء حوالي 700 ألف شخص نازح في المنطقة.

لا حصيلة للضحايا

وجعلت القيود على الاتصالات والدخول من الصعب تقدير حصيلة الضحايا، وأفاد اغيزو الدبلوماسيين أنّ المسؤولين “ليس لديهم عدد محدد”.
وقال “هناك نزاعات متفرقة هنا وهناك. لا نعرف كم شخص سيموت أو مات بالفعل، لذا نتوقع أعداداً كبيرة من الأيتام والأرامل في الشهور المقبلة”.
وأعلن أبيي أحمد في نهاية نوفمبر “انتهاء” الأعمال العسكرية حينما دخلت القوات الفيدرالية ميكيلي عاصمة المنطقة، لكنّ قادة الجبهة الرئيسيين لا يزالون فارين فيما استمر القتال.
وشنّت القوات الإثيوبية عملية عسكرية في 4 نوفمبر ضد “جبهة تحرير شعب تيغراي” التي كانت حينها تحكم الإقليم، مؤكدة أن العملية جرت رداً على هجمات شنتها على معسكرات للجيش الإثيوبي الفيدرالي.
وعمدت حكومة أحمد إلى تقييد وصول وسائل الإعلام إلى المنطقة بشدة خلال القتال، ما عقد الجهود لتبيان الظروف الحقيقية على الأرض، لكن دخول منظمات الإغاثة والصحافيين للمنطقة المضطربة تحسن أخيراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى