أخبار دولية

هآرتس: التأييد الأميركي لإقامة دولة فلسطينية في أعلى مستوياته

سمانيوز / متابعات

ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الجمعة، أن استطلاعاً للرأي، أجري في الولايات المتحدة، أظهر أن نسبة الأميركيين الذي يؤيدون ضغط حكومة بلادهم على إسرائيل لحل نزاعها مع الفلسطينيين، في أعلى مستوياتها على الإطلاق.

وقالت “هآرتس” إن استطلاع (غالوب) السنوي بشأن وجهات النظر الأميركية حيال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أظهر أن 34% من الأميركيين يريدون رؤية ضغط أكبر من الحكومة الأميركية على إسرائيل، وأن 53% من الديمقراطيين يُؤيدون الآن هذا النهج.

وأوضحت الصحيفة أن هذه هي المرة الأولى التي يتبنى فيها غالبية الديمقراطيين هذا الموقف، مشيرة إلى أن 67% من الديمقراطيين يدعمون إقامة دولة فلسطينية.

ديمقراطيون متعاطفون وجمهوريون رافضون…

وأضافت الصحيفة أن الأرقام الجديدة، تضع قيمة عددية على قضية نوقشت في كثير من الأحيان داخل الحزب الديمقراطي، خصوصاً منذ عام 2018، حين انتُخب العديد من المشرعين التقدميين البارزين لمجلس الشيوخ، والذين أيد عدد كبير منهم المقاطعة، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات.

وأرسل هؤلاء المشروعون مؤخراً خطابين إلى وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، حثوا فيها إدارة الرئيس جو بايدن على إعادة النظر في نهجها بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والضغط على إسرائيل لزيادة تسهيل توزيع لقاحات فيروس كورونا على الفلسطينيين.

وقالت “هآرتس” إن عدداً كبيراً من أعضاء مجلس الشيوخ البارزين، من بينهم، بيرني ساندرز وإليزابيث وارن، أرسلوا خطابات مشابهة لبلينكن.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرأي العام الأميركي تجاه إسرائيل لا يزال إيجابياً بنسبة 75%، بينما سجلت نسبة المتعاطفين مع فلسطين ارتفاعاً قياسياً لتصل إلى 25%. وبلغت نسبة تأييد السلطة الفلسطينية 30%، وعلى الرغم من نقاط الدعم العالية للفلسطينيين، فإنه لم يكن هناك تغيير خلال العام الماضي في الموقف العام للأميركيين بشأن الصراع، إذ تعاطف 58% مع إسرائيل.

وفي المقابل، أظهر الاستطلاع أن 80% من الجمهوريين متعاطفون مع إسرائيل، في حين أن 65% منهم يعتقدون أن الولايات المتحدة بحاجة إلى زيادة الضغط على الفلسطينيين. كما أظهر الاستطلاع أن 50% من الجمهوريين يرفضون إقامة دولة فلسطينية.

خطة أميركية لتحسين العلاقات…

وبحسب مسودة مذكرة لوزارة الخارجية الأميركية، نشرت تفاصيلها وكالة “رويترز”، الخميس، تعكف إدارة الرئيس بايدن على وضع خطة لـ”إعادة العلاقات” مع الفلسطينيين، بعدما تدهورت في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.

وقال شخصان مطلعان على المذكرة إن الوثيقة لا تزال في “مرحلة العمل” المبكر، ولكنها قد تُشكل الأساس للتراجع عن أجزاء من نهج ترمب الذي دانه الفلسطينيون باعتباره منحازاً لإسرائيل.

ورُفعت الوثيقة الرسمية، التي نشرتها أولاً صحيفة “ذا ناشيونال” ومقرها الإمارات، إلى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين في 1 مارس، من قبل مساعده لشؤون الشرق الأدنى جوي هود، وصاغها نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الإسرائيلية الفلسطينية هادي عمرو وفريقه.

ومنذ تولى بايدن منصبه في 20 يناير الماضي، قال مساعدوه إنهم يعتزمون إصلاح العلاقات مع الفلسطينيين، وتعهدت إدارته باستئناف تقديم مئات ملايين الدولارات من المساعدات الاقتصادية والإنسانية، والعمل على إعادة فتح البعثة الدبلوماسية للفلسطينيين في واشنطن.

كما أوضح مساعدو بايدن أنهم يريدون إعادة وضع هدف حل الدولتين من خلال التفاوض كأولوية في السياسة الأميركية بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ولكنهم يتحركون بحذر مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية في 23 مارس، تليها الانتخابات الفلسطينية التشريعية في 22 مايو، والرئاسية في 31 يوليو.

مطالبات فلسطينية…

ورحّب مسؤولون فلسطينيون، بالتغيير الجاري في السياسة الأميركية تجاه فلسطين، مؤكدين أن رسائل رسمية مكتوبة، وُجّهت مؤخراً إلى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، طالبت بإزالة اسم “منظمة التحرير الفلسطينية” من قائمة الإرهاب الأميركية، وفصل التمثيل الدبلوماسي الأميركي لدى فلسطين عن إسرائيل.

وكشف مسؤول فلسطيني في تصريحات لـ”الشرق”، الخميس، ما تضمنته إحدى الرسائل، والتي جاء فيها: “إن بناء علاقة استراتيجية ومستقرة بين الجانبين، يتطلب إزالة اسم المنظمة من قائمة الإرهاب الأميركية”.

وقال الدكتور أحمد جميل عزم، المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني، لـ”الشرق”، إن “إزالة اسم منظمة التحرير عن قائمة الإرهاب الأميركية، يُشكّل مفتاحاً لعلاقات مستقرة بين الجانبين، لا تتعرض للتغيير مهما تغيّرت الإدارات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى