أخبار دولية

حمقى كورونا” مصطلح إنجليزي مستحدث من وحي الجائحة.. فما قصته؟

سمانيوز / منوعات

على مدار الأيام الماضية، تصاعدت وتيرة الاحتجاجات ضد قرارات الإجراءات الاحترازية بعدد من البلدان الأوروبية، عاكسة حالة عامة من السأم والاكتفاء بعد عام من الإغلاق وتوابعه النفسية والمجتمعية وحتى الاقتصادية، ليطفو على السطح مصطلح Covidiots أو “حمقى كورونا”، الذي صُك بالتزامن مع بدايات اتضاح ملامح عالم الجائحة، ليصف الضاربين بالإجراءات الاحترازية المرشحة للوقاية من فيروس كوفيد 19 عرض الحائط.

وتزامن صك المصطلح مع تصاعد الوعي العالمي، العام الفائت، بأهمية الإجراءات الاحترازية في مواجهة فيروس كوفيد 19 والحد من انتشاره.

وبحسب قاموس ماكميلان الإلكتروني، فإن تعريف “Covidiots – حمقى كورونا”، قد أُدخل بواسطة مُستخدمة من أيرلندا، أواخر مارس عام 2020.

ووفقاً لماكميلان، فيعني Covidiots، “مصطلح مهين، يستخدم لوصف شخص يتجاهل النصائح الصحية المتعلقة بفيروس كوفيد 19، ويقوم بتخزين الأطعمة على نحو غير ضروري، إلى آخره من أنماط التصرُفات الحمقاء”.

أما قاموس إيربن، وهو قاموس ذو مصدر جماهيري، أي يعتمد على المستخدمين في إدخال تعريفات المصطلحات المستحدثة، فتصل عليه تعريفات حمقى كورونا لستة تعريفات.

وتتعدد صور حمقى كورونا تبعاً لتعريفات إيربن، فهم من لا يحترمون الآخرين خلال فترة الجائحة، وهم من يخزنون البضائع ليحرموا جيرانهم منها، أو يتجاهلون بروتوكولات التباعد الاجتماعي، والنصائح الصحية الأساسية، كغسيل الأيدي، معرضين أنفسهم والآخرين للخطر.

ضد الإغلاق….

وبالرغم من أن مصطلح حمقى الكورونا، بدأ بصور معدودة مستوحاة من الأيام الأولى لتفشي الجائحة، سُرعان ما تسببت تعقيدات الحياة اليومية المرتبطة بكورونا في أنحاء العالم، في ظهور صور أخرى للمصطلح.

فأخيراً، وعلى مدار الأسبوع الماضي، وصف مستخدمو تويتر المشاركين في التظاهرات المناهضة للإغلاق بأنهم “حمقى كورونا”.

وكانت العديد من المدن الأوروبية، قد شهدت مظاهرات حاشدة الأسابيع والأيام الماضية، في مقدمتها المملكة المتحدة، وهولندا، وألمانيا، التي وصلت فيها التظاهرات بمدينة “كاسل” على وجه التحديد لمواجهات مباشرة مع عناصر الشرطة الألمانية.

وتتجدد المظاهرات المناهضة للإغلاق، بالتزامن مع إحكام ضوابط الإغلاق نظراً لارتفاع أعداد الحالات مرة أخرى في موجة جديدة من موجات التفشي.

واعتقلت شرطة لندن عشرات، الأحد، من المشاركين في مسيرات حاشدة بشوارع العاصمة الإنجليزية. وكانت المملكة المتحدة قد شهدت موجات متتالية من الاحتجاجات ضد الإغلاق، بدأت في أبريل من العام الماضي، وتراجعت حدتها في الأشهر التي خففت فيها إجراءات الإغلاق.

وكان العام الماضي قد شهد عشرات التظاهرات والمسيرات حول العالم التي عبّر فيها المشاركون على تحفظهم على الإجراءات الاحترازية والإغلاق، من باب التوابع الاقتصادية، وأيضاً من باب التذرع بنظريات المؤامرة، ومن أبرز هذه الدول أسبانيا، والبرازيل، وهونج كونج، وكندا، وبعض الدول الأفريقية.

 

تفكير بدائي

 

الولايات المتحدة بدورها كانت من أولى الدول حول العالم التي شهدت مظاهرات مناهضة للإغلاق والإجراءات الاحترازية التي اندلعت أوائل أبريل 2020، وامتدت لتشمل لاحقاً العديد من الولايات.

واتسّمت مظاهرات الولايات المتحدة بغياب عام للأقنعة الواقية والإجراءات الاحترازية، ورفع المشاركون فيها لافتات تحمل شعار “جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”، وفقاً لواشنطن بوست.

وشهدت الولايات المتحدة الأميركية في الأسابيع القليلة الماضية صورة أخرى من صور توظيف مصطلح “حمقى كورونا”، تعليقاً على إنهاء 5 ولايات بينهم تكساس والميسيسبي إلزامية ارتداء أقنعة الوجه الواقية في الأماكن العامة، لينضموا إلى 11 ولاية أخرى لم تلزم سكانها بارتداء الكمامات منذ بداية الجائحة.

وفي الوقت الذي علّق فيه الرئيس الأميركي جو بايدن على القرارات بوصفها “تفكير بدائي”، وحذر ممثلون لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، من رفع الإلزام بتغطية الوجه بعدد من الولايات مبكراً، لجأ مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي لتوصيف القرارات بأنها تنتمي لطائفة من سلوكيات “حمقى الكورونا”.

تاريخياً، شهدت ولاية سان فرانسيسكو بالتزامن مع تفشي وباء الأنفلونزا في 1918 بالولاية تدشين رابطة “مكافحة القناع”، والتي عكست تحفُظاً على ارتداء الأقنعة، وشكوكاً حول جدواها في كبح تفشي الأنفلونزا والوفيات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى