أخبار دولية

ميانمار.. دعوات جديدة للاحتجاج تزامناً مع الاحتفال بيوم القوات المسلحة

سمانيوز / متابعات

دعا نشطاء في ميانمار، الجمعة، لتنظيم احتجاجات جديدة مناهضة للانقلاب في عطلة نهاية الاسبوع، وذلك بالتزامن مع احتفال المجلس العسكري بيوم القوات المسلحة، في وقت تعرض مقر حزب رئيسة الحكومة المدنية المعزولة أونغ سان سو تشي لهجوم بقنبلة.

وتشهد البلاد موجة من الاضطرابات منذ أطاح الجيش حكومة أونغ سان سو تشي من السلطة، عبر انقلاب وقع في أول فبراير الماضي، ما أدى إلى اندلاع انتفاضة على مستوى البلاد دعا خلالها المتظاهرون إلى إعادة الديموقراطية.

واعتقل نحو  3 آلاف شخص منذ الانقلاب، حسب منظمة حقوقية محلية، لكن المجلس العسكري الحاكم أطلق سراح أكثر من 600 معتقل من سجن إنسين في وقت سابق من الأسبوع الجاري. وأكد مسؤول في هذا السجن، الجمعة، الإفراج عن 322 شخصاً اعتقلوا خلال الاحتجاجات.

وقال مسؤول كبير في السجن، طلب عدم الكشف عن هويته “تم الإفراج عن 322 شخصاً من سجن إنسين، 249 رجلاً و73 امرأة”.

مشاركة روسية….

وتأتي دعوات التظاهر الجديدة عشية الاحتفال، السبت “بيوم القوات المسلحة”، حيث يستعرض الجيش قوته في عرض عسكري سنوي. وسيحضر نائب وزير الدفاع الروسي، ألكسندر فومين، الحدث، وذلك غداة لقائه زعيم المجلس العسكري الجنرال مين أونغ هلينغ، وفقا لوكالة الأنباء الروسية “إنترفاكس.” وأشاد فومين بميانمار باعتبارها “حليفاً جديراً بالثقة”، و”شريكاً استراتيجياً” في المنطقة.

وتزايدت المخاوف من أن يتحول هذا اليوم لمواجهات عنيفة، مع مواصلة قوات الأمن حملة القمع ضد النشطاء والمحتجين والحلفاء السياسيين لحزب سو تشي.

وفي الساعات الأولى من صباح الجمعة، ألقيت زجاجة حارقة على مقر حزب الرابطة الوطنية للديموقراطية في رانغون، ما تسبب في حريق لفترة وجيزة.

وتسبب الهجوم بأضرار طفيفة، لكن الحزب يعاني من حالة فوضى منذ الانقلاب، مع توقيف العديد من كبار قادته بمن فيهم سو تشي، فيما توارى بعض نواب الحزب عن الأنظار. وقالت سوي وين، العضو في الرابطة الوطنية، والمسؤولة عن المقر “لا نعرف من فعل ذلك لكنه ليس جيداً على الإطلاق”.

دعوة جديدة….

وشهدت البلاد خلال حركة الاحتجاج الماضية تنفيذ إضرابات واسعة النطاق، وعصيان مدني، شارك فيه الكثير من الموظفين الحكوميين، ما عرقل حركة العمل في البلاد.

ودعا نشطاء لتنظيم احتجاجات، السبت، في كافة أرجاء البلاد ضد المجلس العسكري الذي يحكم البلاد منذ نحو شهرين، وعبر حسابه في موقع “فيسبوك”، كتب الناشط البارز، إي ثينزار مونغ “حان الوقت مجدداً لمحاربة قمع الجيش”، داعياً الناس للنزول إلى الشارع في 27 مارس.

وقد استفززت تلك الاحتجاجات السلطات العسكرية التي استخدمت قواتها الأمنية الغاز المسيّل للدموع والرصاص الحي والمطاطي لتفريق المتظاهرين، كما أوقفت عشرات المواطنين المشتبه بدعمهم لحملة العصيان المدني.

والجمعة، استخدمت قوات الأمن مجدداً أسلحة فتاكة في مدينة ميك في جنوب البلاد، ضد متظاهرين يحملون دروعاً وبنادق محلية الصنع، وذلك بحسب لقطات انتشرت عبر مواقع التواصل وتم التحقق منها.

وقال أحد شهود العيان قرب موقع الاشتباكات، إنّ 3 أشخاص على الأقل قضوا نحبهم، بينهم امرأة كانت في منزلها.

إشادة أميركية….

ومساء الخميس، توجهت الشرطة إلى منطقة باغو المجاورة لرانغون، حيث اعتقلت ابن عضو البرلمان عن الرابطة الوطنية للديموقراطية كياو آي وين، المختبئ حالياً، ما أثار غضب السكان الذين تجمعوا أمام مركز الشرطة للمطالبة بالإفراج عنه.

وأوضح نائب من بلدة فو “عندما حاولت الشرطة تفريق حشد المحتجين توفي رجل بإطلاق النيران”، مضيفاً أن الضحية طالب جامعي أصيب برصاصة في وجهه.

وأفادت جمعية مساعدة السجناء السياسيين أن 320 شخصاً لقوا مصرعهم، في حين طالت الاعتقالات نحو 3 آلاف شخص منذ الانقلاب.

وزار السفير الأميركي في ميانمار توماس فاجدا، الجمعة، موقع مقتل الشاب ني ني أونغ هتيت الشهر الفائت، ووضع إكليلاً من الزهور حيث قتل بالرصاص، وقال “فلنتذكر جميعاً شجاعتهم وعزيمتهم من أجل مستقبل أفضل لميانمار”.

دعوة للانسحاب….

ونشرت إحدى أبرز المجموعات الإثنية المتمردة “اتحاد كارين الوطني”، الجمعة، خطاباً موجهاً إلى رئيس المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ، مؤكدة على دعوة النظام له لإجراء محادثات.

وجاء في الكتاب المؤرخ يوم 22 مارس أن “اتحاد كارين الوطني، يجد أنه من غير المقبول تماماً أن قوات الشرطة والجيش المسؤولة عن حماية الشعب والدفاع عنه، تقتل وتهاجم وتهدد المحتجين السلميين”.

ودعا الاتحاد قادة الانقلاب للإفراج عن كافة المعتقلين منذ الانقلاب، ووقف أعمال “العنف”، وحضّ الجيش على “الانسحاب من المشاركة الفعالة في المجال السياسي”.

وتابع أنّ الاتحاد الوطني “يمكنه فقط مقابلة هلاينغ بعد أن يُطبق الجيش الرغبات الأساسية للناس”. ويستقبل الاتحاد، الذي يقاتل الجيش منذ عقود من أجل المزيد من الحكم الذاتي، “مئات” الأشخاص الذين لجأوا إلى مناطقه في جنوب شرق البلاد.

تواصل التنديد الدولي..

وتواصل العديد من الجهات الدولية التنديد بالانقلاب وتصاعد العنف في ماينمار، وفرض عقوبات على جنرالات الجيش.

وأعلنت بريطانيا والولايات المتحدة، الخميس، فرض عقوبات على مجموعة “ميانمار الاقتصادية القابضة المحدودة”، التي تضم تجمع شركات يملكها الجيش، في إطار “مزيد من الإجراءات” التي تستهدف النظام بعد الانقلاب.

وقال وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، في بيان، إن “عقوبات اليوم تستهدف المصالح المالية للجيش بما يساعد على تجفيف مصادر التمويل لحملات القمع التي يقوم بشنها ضد المدنيين”.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى