ختام الحوار الاستراتيجي.. واشنطن والقاهرة تحددان محاور تعاونهما الثنائي

سمانيوز / متابعات
في ختام جلسات الحوار الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة، أعربت الدولتان عن التزامهما الراسخ بالأمن القومي للبلدين، والاستقرار في الشرق الأوسط، فيما أكدتا على أهمية الشراكة الاستراتيجية بينهما، وحددتا مجالات مستهدفة لتعميق التعاون الثنائي والإقليمي.
ووفق بيان أصدره المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ترأس وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ونظيره المصري سامح شكري الحوار الاستراتيجي بين البلدين يومي 8 و9 نوفمبر 2021 بالعاصمة واشنطن.
وأشار الجانبان إلى قرب حلول الذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة ومصر في عام 2022، وحددا مجالات مستهدفة لتعميق التعاون الثنائي والإقليمي، بما في ذلك الشؤون الاقتصادية والتجارية، والتعليم، والموضوعات الثقافية، والشؤون القنصلية، وحقوق الإنسان، والعدالة وإنفاذ القانون، والدفاع والأمن، واتفقا كذلك على أهمية إجراء هذا الحوار بشكل دوري.
الأمن القومي
وأشادت مصر بدور الولايات المتحدة في التنمية الاقتصادية في مصر، وبإمدادها بالمعدات الدفاعية، وبالتعاون المشترك لتعزيز قدراتها الدفاعية.
وأعربت الولايات المتحدة عن تقديرها لقيادة مصر في التوسط لإيجاد حلول للنزاعات الإقليمية، لاسيما تعزيز السلام وإنهاء العنف في غزة.
سد النهضة
وفيما يتعلق بسد النهضة الإثيوبي، جددت الولايات المتحدة تأكيد دعم الرئيس جو بايدن للأمن المائي لمصر.
ودعت الولايات المتحدة ومصر إلى استئناف المفاوضات حول اتفاق بشأن سد النهضة، وبرعاية رئيس الاتحاد الأفريقي، تماشياً مع البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 15 سبتمبر 2021، واتفاق إعلان المبادئ لعام 2015.
ليبيا والسودان
وشدّدت الولايات المتحدة ومصر على أهمية إجراء الانتخابات في ليبيا في 24 ديسمبر المقبل، ودعمتا خطة عمل اللجنة العسكرية الليبية المشتركة [5 + 5] لإخراج كافة القوات الأجنبية والمقاتلين والمرتزقة.
كما ناقش الجانبان الأميركي والمصري الأوضاع في السودان، وتسوية النزاعات الإقليمية والأزمات الإنسانية في سوريا ولبنان واليمن، واتفقا على مواصلة المشاورات رفيعة المستوى، بشأن قضايا الشرق الأوسط وإفريقيا.
حقوق الإنسان
وأجرى الجانبان حواراً بناءً حول حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك الحقوق المدنية والسياسية وحرية التعبير ومكافحة العنصرية، وتمكين المرأة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما شَمِل الحوار مواضيع حقوق الإنسان في المحافل متعددة الأطراف.
ورحبت مصر بانتخاب الولايات المتحدة بمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كما رحبت الولايات المتحدة بالاستراتيجية الوطنية المصرية لحقوق الإنسان وكذلك بالخطط الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان في البلاد، بالتعاون مع المجتمع المدني. واتفق الجانبان على مواصلة الحوار حول حقوق الإنسان.
قضايا المناخ
وأعاد الوفدان تأكيد التزامهما المشترك بتوسيع وتعميق التعاون الثنائي الاقتصادي والتجاري، وكذا التعاون الوثيق حول مواضيع المُناخ.
كما تبادلا الأفكار بشأن زيادة الاستثمار في اقتصاد كلا البلدين، بما يوفر مزيداً من الفرص لشعوبهما، وبشأن مواجهة أزمة المُناخ.
ورحبت الولايات المتحدة بترشيح مصر من قِبل الاتحاد الإفريقي لاستضافة الدورة 27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المُناخ في شرم الشيخ، ولقيام مصر بقيادة الدورة المقبلة للمؤتمر نحو تحقيق التطلعات العالمية في قضية المُناخ.
كما أشادت الولايات المتحدة بما حققته مصر من تقدم على صعيد توليد الطاقة النظيفة وعزمها على تحقيق أهداف بيئية طموحة.
وأعلنت الولايات المتحدة ومصر إطلاق مفوضية اقتصادية مشتركة رفيعة المستوى، وتشكيل مجموعة عمل مصرية أميركية مشتركة حول المُناخ، كما أعلنا عن خطط لبعثة تجارية حول الاقتصاد الأخضر، وبرنامج جديد للوكالة الأميركية للتنمية الدولية للإصلاح التجاري.
وأعرب الجانبان أيضاً عن اعتزامهما التوقيع على مذكرة تفاهم بين بنك الاستيراد والتصدير الأميركي، ووزارة المالية المصرية.
وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره الأميركي أنتوني بلينكن خلال الجلسة الختامية للحوار الاستراتيجي المصري الأميركي في واشنطن – 9 نوفمبر 2021
التعاون العسكري
وأعادت الولايات المتحدة ومصر تأكيد التزامهما بالتعاون الثنائي في مجال الدفاع، من أجل مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، بما في ذلك مجالات مكافحة الإرهاب، وضبط الحدود والأمن البحري.
وبناءً على الانعقاد الناجح للجولة الثانية والثلاثين للجنة التعاون العسكري بين الولايات المتحدة ومصر، وكذا مناورات “النجم الساطع” متعددة الجنسيات لعام 2021، قامت مصر بإعادة تأكيد التزامها بالمشاركة النشطة في القوات البحرية المشتركة.
وأشارت الولايات المتحدة إلى أهمية العقد الأخير الممول وطنياً بقيمة مليار دولار، لتجديد طائرات أباتشي المروحية المصرية، بما يدعم مئات فرص العمل بالولايات المتحدة، ويعزز من الجاهزية المصرية.
وأضاف البيان: “تلتزم الولايات المتحدة ومصر بمناقشة أفضل السبل لتقليل الأضرار المدنية، خلال العمليات العسكرية”.
وأشار الطرفان إلى برنامج الشراكة بين مصر والحرس الوطني في تكساس، وما يُمثله من فرصة لزيادة التعاون، وأشارا إلى التوقيع على مذكرة التفاهم للاستحواذ والخدمات المتبادلة، والتي توفر المرونة للدعم اللوجيستي الثنائي.
التعاون الدبلوماسي
كما أعادت مصر والولايات المتحدة التأكيد على التزامهما بتعزيز التعاون الدبلوماسي والقنصلي، بحسب البيان.
وأعلنت الدولتان نيتهما تعزيز التعاون في مجال القضاء وإنفاذ القانون، بما يتناسب ويتوافق مع المعايير القانونية الدولية، لمكافحة الجريمة العابرة للحدود، من خلال تبادل الأدلة والمعلومات المستخدمة في التحقيق والمحاكمة بشأن تلك الجرائم.
ووقعت كل من الولايات المتحدة ومصر مذكرة تفاهم بغرض تسهيل ودعم سرعة التعاون، في إطار المعاهدة الخاصة بالمساعدة القضائية المتبادلة حول المواضيع الجنائية، والتي دخلت حيز النفاذ في 29 نوفمبر 2001.
التعاون التعليمي
واتفق البلدان على استمرار تعزيز التعاون التعليمي والثقافي؛ واتصالاً بذلك، ناقش المشاركون توسيع الروابط بين الشعبين ضمن التبادل التعليمي والثقافي والعلمي والبيئي، والتعاون حول برامج مثل “فولبرايت” وقيادة الزائر الدولي، وبرامج المتحدثين الأميركيين.
وبالإضافة إلى ذلك، أكد الجانبان أهمية الحماية والحفاظ على التراث الثقافي، من خلال الإطار الذي توفره اتفاقية الملكية الثقافية بين الولايات المتحدة ومصر.
وأعاد الوفدان التأكيد على التزامهما بالتعاون العلمي في إطار الصندوق المشترك للعلوم والتكنولوجيا بين والولايات المتحدة ومصر، والذي تم تعزيزه مؤخراً بتجديد اتفاقية العلوم والتكنولوجيا بين الولايات المتحدة ومصر.
هذا، وأعربت الولايات المتحدة ومصر عن التزامهما بالتوقيع على ملحق لمذكرة التفاهم بينهما لتعزيز حماية الملكية الثقافية، وإطلاق مناقشات حول خطة للعمل.
وشهد عام 1998 تدشين أولى جلسات الحوار الاستراتيجي “الأميركي – المصري”، وفق معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، إذ تزامن ذلك مع ذروة عملية السلام التي تم التوصل إليها في أوسلو، وكان الهدف من ذلك الحوار “ضمان التعاون الوثيق بين البلدين في المسائل السياسية والدبلوماسية”.
