أخبار دوليةتقاريرطب و صحة

أوميكرون يحاصر العالم.. إصابات جديدة ببريطانيا وأستراليا تغلق حدودها

سمانيوز / متابعات

وسط مخاوف من انتشار واسع للمتحور الجديد من فيروس كورونا “أوميكرون”، أعلنت دول عدّة تعليق الرحلات القادمة من دول إفريقيا الجنوبية، حيث رصد المتحور لأول مرة وتعتبره منظمة الصحة العالمية “مقلقاً”.
فبعد دول بأميركا الشمالية وأوروبا وشرق أوسطية، أغلقت أستراليا وقبلها البرازيل، حدودهما أمام القادمين من جنوب القارة الإفريقية، إذ حظرت أستراليا الرحلات الجوية من 9 دول في القارة السمراء.
وقال وزير الصحة جريج هانت، السبت، إن “غير الأستراليين الذين زاروا جنوب إفريقيا وزيمبابوي ودول أخرى في الأسبوعين الماضيين سيمنعون أيضاً من دخول أستراليا، فيما سيخضع المواطنون والمقيمون الذين يسافرون من هذه الدول لحجر صحي مدته 14 يوماً”.
وفي هولندا، أعلنت السلطات الصحية، السبت، إصابة 61  شخصاً بفيروس كورونا بين مسافرين قدموا على متن رحلتين من جنوب إفريقيا، لكنها تحتاج إلى مزيد من الفحوصات لمعرفة ما إذا كانوا مصابين بالمتحور “أوميكرون”.

وكانت أول إصابة ترصد في أوروبا بالمتحور الجديد في بلجيكا، وأعلنت بريطانيا، السبت، تسجيل أول إصابتين على أراضيها، مشيرة إلى أن الحالتين رصدتا لدى شخصين قدما من جنوب القارة الإفريقية. وقال وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد في بيان “تحرّكنا سريعاً والشخصان المعنيان في عزلة ذاتية فيما يجري تعقّب المخالطين”.
وسُجلت إصابة واحدة في هونج كونج، واثنتان في إسرائيل لدى شخصين عائدين من مالاوي وبوتسوانا.
من جهتها، أوصت وكالة المراقبة الصحية البرازيلية في بيان، الجمعة، بتعليق الرحلات الجوية من 6 دول في إفريقيا الجنوبية “نظراً للتأثير الوبائي الذي يمكن أن يحدثه المتحور الجديد على الوضع العالمي”.
كما أعلنت كندا والولايات المتحدة منع دخول مسافرين من إفريقيا الجنوبية إلى أراضيهما، كما ستفرض اليابان حجراً لعشرة أيام على القادمين من هذه المنطقة.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن في بيان إن “المعلومات عن المتحور الجديد تشير بشكل أكثر وضوحاً إلى أن هذا الوباء لن ينتهي من دون التطعيم على مستوى العالم”، داعياً إلى تقديم “مزيد من اللقاحات إلى الدول الفقيرة”.

“كبش فداء” 

وحظرت دول أوروبية عدّة، بينها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وسويسرا الرحلات الجوية من جنوب إفريقيا والدول المجاورة لها. وستطبق روسيا قراراً مماثلاً اعتباراً من الأحد، وإسبانيا بدءاً من الثلاثاء.
وأوصى الاتحاد الأوروبي بتعليق جميع الرحلات من جنوب إفريقيا و6 دول أخرى في المنطقة، بينما أعلنت عدة دول عربية بينها السعودية أنها “ستغلق حدودها أمام المسافرين من المنطقة”.
وقالت كوريا الجنوبية، السبت، إنه سيتم تعليق إصدار تأشيرات دخول للقادمين من 8 دول في الجنوب الإفريقي، وسيخضع مواطنو كوريا الجنوبية القادمون من هذه المنطقة للحجر الصحي، ابتداء من الأحد.
وتشمل تلك القرارات القادمين من جنوب إفريقيا وبوتسوانا وزيمبابوي وناميبيا وليسوتو وإيسواتيني وموزمبيق ومالاوي.
وأثارت هذه القرارات والتوصيات استياء جنوب إفريقيا التي رأت أنها “غير مبررة”، إذ جاء على لسان وزير صحّتها جو فاهلا في مؤتمر صحافي مساء الجمعة، أن “بعض ردود الفعل غير مبرّرة. بعض القادة يبحثون عن كبش فداء لحل مشكلة عالمية”.

ولحظر السفر نتائج مأساوية لجنوب إفريقيا قبل الصيف في النصف الجنوبي من القارة، عندما تكون حدائق الحياة البرية والفنادق ممتلئة عادة، فقد كان قطاع السياحة الذي بدأ للتو يأمل في موسم عادي.
وقالت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا ناليدي باندور في بيان: “قلقنا الفوري هو الضرر الذي سيلحقه هذا القرار بقطاع السياحة والأعمال”. ولم يسبق لأيّ متحوّر جديد أن أثار هذا القدر من القلق حول العالم، منذ ظهور المتحوّر “دلتا”.
ووفقاً للناطق باسم رئاسة الحكومة البريطانية، فإن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ورئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا ناقشا، الجمعة، “التحدّيات التي يفرضها المتحوّرة الجديدة لكوفيد 19 عالمياً، وطرق العمل معاً للتعامل مع السفر الدولي وإعادة فتحه”.

تطوير اللقاحات 

وأدّت المخاوف من انتشار جديد لوباء كورونا إلى إرجاء المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، وهو الأول لها منذ 4 سنوات، إذ كان يفترض أن يُشارك في المؤتمر 4 آلاف شخص من 30 نوفمبر إلى 3 ديسمبر المقبل.
وبعد اجتماع طارئ الجمعة، اتفق أعضاء منظمة التجارة العالمية البالغ عددهم 164، على تأجيل المؤتمر الوزاري الـ12 إلى أجل غير مسمى في أعقاب انتشار “أوميكرون”، التي دفعت حكومات كثيرة إلى فرض قيود مشددة على السفر، ما سيمنع العديد من الوزراء من التوجه إلى جنيف، بحسب ما أوردته المنظمة.

وقالت المديرة العامة للمنظمة نجوزي أوكونجو إيويالا: “هذا لا يعني أن المفاوضات يجب أن تتوقف، على العكس من ذلك. ويحاول العلماء بالفعل فهم هذه الطفرات الجديدة”.
وفي مسعى لتدارك الوضع، أعلنت مختبرات شركة “موديرنا” أنها تخطط “لتطوير لقاح” ضد المتحور “أوميكرون”، إذ قال الناطق باسم منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إن الأمر “سيستغرق أسابيع عدة لفهم قدرة الفيروس على الانتشار وشدته”، كما أشارت شركة “نوفافاكس” إلى تطويرها لقاحاً لمكافحة المتحور الجديد.
من جهتها، قالت الوكالة الأوروبية للأدوية إنه من “السابق لأوانه التخطيط لتكييف اللقاحات مع متحورة أوميكرون”.
وحصل نحو 54% من سكان العالم على جرعة واحدة على الأقل من اللقاحات المضادة لكورونا، لكن تلقى 5.6% فقط التطعيم في البلدان منخفضة الدخل، حسب موقع “أور وورلد إن داتا”.

50 طفرة

وذكرت وكالة بلومبرغ، أن المعامل في أوروبا والولايات المتحدة وإفريقيا، تستعد لإجراء اختبارات لمعرفة كيف يمكن أن يتصرف المتحور الجديد مع الأشخاص الذين تم تطعيمهم أو أصيبوا سابقاً.
وأشارت إلى أن السلطات الصحية في عدة دول تراقب عن كثب تفشي الفيروس في جنوب إفريقيا، لمعرفة مدى قابلية انتقال المتحور الجديد أثناء انتشاره، وما إذا كان أكثر خطورة أو مميتاً، موضحة أن الإجابة عن هذه التساؤلات قد تستغرق أسابيع، وفق ما ذكره العلماء وصناع السياسة.
وأوضحت “بلومبرغ” أن رحلة البحث تبدأ بفهم نمط المتحور الجديد المكون من 50 طفرة، منها أكثر من 30 طفرة على البروتين الشوكي المحيط بالفيروس، الذي يعد بمنزلة السلاح الذي يستخدمه الفيروس لغزو خلايا الضحايا، وذلك مقارنة بطفرتين فقط لمتحور دلتا الذي اجتاح العالم مؤخراً.
يشار إلى أن فيروس كورونا تحور خمس مرات، منذ أن تم تحديده لأول مرة في السلالة الأولى، التي أطلقت عليها منظمة الصحة العالمية اسم “ألفا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى