جانتس: إسرائيل تستعد لضرب إيران إذا فشلت محادثات فيينا.

سمانيوز/متابعات
حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس، الخميس، من أن بلاده تستعد لاحتمال توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، في وقت تجرى فيه محادثات فيينا بين طهران والقوى الغربية لإنقاذ الاتفاق النووي، وسط شكوك إزاء التزام طهران، وتقديرات إسرائيلية بأن المفاوضات “ستنتهي بالفشل”.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي في حوار مع صحيفة “يديعوت أحرونوت”، قبل رحلته إلى الولايات المتحدة، إنه يجب إعداد خيارات بديلة في حال فشل المفاوضات مع إيران.
وأضاف الوزير الإسرائيلي، أنه “قد تحين لحظة لا يعود فيها أمام إسرائيل والعالم أي خيارات سوى التحرك ضد إيران، وقال إنه يعتقد أن الولايات المتحدة ستستجيب لذلك أيضاً”.
وتابع جانتس: “إسرائيل ليست طرفا في الاتفاق النووي، لا يمكنني القول إن كانت المفاوضات ستفشل ولكن الأيام وحدها من ستقول ذلك. تعزيز الضغوط السياسية والاقتصادية والاستعدادات العسكرية يمكن أن يدفع إيران في نهاية الأمر إلى تحقيق اتفاق جيد. وإن لم يحدث ذلك، فإننا في حاجة إلى أن نكون مستعدين لخيارات أخرى”.
“وقف المفاوضات”
في سياق متصل، دعت حكومة إسرائيل، الخميس، القوى العالمية إلى وقف المفاوضات النووية مع إيران على الفور، مشيرة إلى إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران بدأت إنتاج اليورانيوم المخصب بأجهزة طرد مركزي أكثر تطوراً.
ونقل مكتب رئيس الوزراء نفتالي بينيت عنه قوله خلال اتصال مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن “إيران تمارس الابتزاز النووي كأسلوب للتفاوض، ويتعين الرد على هذا بوقف المفاوضات على الفور واتخاذ خطوات صارمة من جانب القوى العالمية”.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير للدول الأعضاء، الأربعاء، إنها تعتزم زيادة وتيرة عمليات التفتيش في منشأة فوردو الإيرانية، بعد أن بدأت طهران إنتاج اليورانيوم المخصب بآلات أكثر تقدماً هناك.
تأتي التحذيرات في الوقت الذي تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن محادثات في فيينا “ستنتهي بالفشل”، بحسب تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، يشير إلى أن تل أبيب متشائمة للغاية بشأن نتائج المحادثات النووية.
إسرائيل تكثف استعداداتها
وقال التقرير، إن خطة تل أبيب هي استثمار أكثر من 5 مليارات شيكل (1.58 مليار دولار أميركي) في شراء صواريخ “القبة الحديدية” الاعتراضية، والأسلحة السرية للقوات الجوية، إلى جانب قدر كبير من التدريبات القتالية في جميع الساحات.
ووفقاً للصحيفة، يكثف الجيش الإسرائيلي استعداداته لخيار الهجوم، لا سيما في تدريب القوات الجوية وجمع المعلومات الاستخباراتية، لافتاً إلى أن اللجنة الوزارية للتجهيز، لم توافق فقط على شراء 12 مروحية جديدة، ولكن أيضاً مخزون إضافي من أسلحة “القبة الحديدية” الاعتراضية.
وقبل بضعة أشهر، وافقت واشنطن على صفقة أسلحة لإسرائيل بنحو مليار دولار، وطلب جديد لشراء قنابل وأسلحة دقيقة للقوات الجوية بكميات كبيرة، لتبلغ التكلفة الإجمالية لهذه المشتريات نحو 5 مليارات شيكل.
لكن الصحيفة أثارت تساؤلات بشأن ما إذا كان الأميركيون سيقفون مع تل أبيب في العملية نفسها، وإذا كان “حزب الله” اللبناني سيدخل المعركة ضد تل أبيب، وبأي طريقة.
ورجحت أنه في ضوء سلوك إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في المنطقة، فإن “احتمالية تعاون الإدارة أقل مما كانت عليه في الماضي، أما بالنسبة للدعم فالتقييمات إيجابية في هذه المرحلة”.
وبالنسبة لحزب الله، قالت “يديعوت أحرونوت”، إنه بالنظر إلى حقيقة أن “حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني لم يعد يرى نفسه وكيلاً إيرانياً وربيباً، بل كقائد إقليمي متساوٍ، فإن الخبراء الإسرائيليون يرجحون دخول حزب الله المعركة بعد الهجوم، لكن لا يستطيعون تقدير شدة الهجوم”.
تحذير إيراني
وفي وقت سابق، الخميس، حذّر قائد فيلق “القدس” بالحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، من أن الولايات المتحدة “ستتهشم أسنانها” إذا اتخذت أي خطوة ضد طهران مهما كانت بسيطة.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن قاآني قوله “قوة هذه الأمة وقدرتها.. بلغت مستوى أنه إذا اتخذتم (الولايات المتحدة) أبسط الخطوات، فإن أسنانكم ستتهشم في أفواهكم”.
وأضاف: “ولى زمان فعل ما يحلو لكم”.
محادثات فيينا
ووفقاً لوكالة أنباء “فارس” الإيرانية، فإن مساعد وزير الخارجية الإيراني في الشؤون السياسية، أجرى الأربعاء في فيينا، لقاءات ومشاورات ثنائية ومشتركة مع ممثلي الدول الأوروبية.
ويرتقب الخميس، في اليوم الرابع من الجولة السابعة لمحادثات فيينا، أن يتواصل انعقاد الاجتماعات، للنظر في امتثال إيران والأطراف الأخرى بالاتفاق النووي.
وتطالب إيران بتحديد مدة زمنية حتى تتحقق من رفع العقوبات المفروضة عليها، وإزالة الحواجز التي تحول دون تحقيق التقدم التجاري والاقتصادي، وذلك كشرط للامتثال بالالتزامات الواردة في الاتفاق النووي.
لكن على الجانب الآخر، يشير ممثلو مجموعة الدول التي لا زالت منضوية في الاتفاق، إلى تقدم البرنامج النووي واستمرار أنشطته، وكذلك القيود المفروضة على مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت النووية.
