أخبار دولية

اختتام محادثات فيينا.. إيران تلقى بالكرة في ملعب “الأطراف”.

سمانيوز/متابعات

اختتمت الجمعة، الجولة السابعة من مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في 2018، بإعلان التوصل لورقة تمثل أرضية مشتركة للتفاوض، فيما بقيت المسائل الخلافية التي تتمثل في شقين سياسي وتقني عالقة حتى الآن.

وأعلن المنسق الأوروبي للمحادثات إنريكي مورا، عن الخروج بنص جاهز للتفاوض “مع استثناءات بسيطة”، لافتاً إلى أنه سيكون الأساس المشترك الذي سيتم العمل عليه.
وقال مورا: “أسسنا سريعاً علاقة عمل جيدة مع الزملاء الإيرانيين”. وأضاف أن المقترحات الإيرانية الأخيرة تم تضمينها في الوثيقة التي ستشكل أساس المحادثات.
وأوضح أن الأطراف اتفقت على أن هذه المسودة هي أساس المحادثات. وعبّر عن أمله في استئناف المفاوضات قبل نهاية 2021.

توقف “مخيب للآمال”

الجانب الأوروبي المكون من فرنسا وألمانيا وبريطانيا قال إن هذا التوقف في المحادثات والذي جاء بطلب إيراني “مخيب للآمال”، ولكنه أعرب عن أمله في أن تصبح إيران في وضع يمكنها من استئناف المحادثات بسرعة والمشاركة بشكل بناء حتى يمكن للمحادثات أن تتحرك بوتيرة أسرع.
يأتي ذلك فيما ألقت إيران الكرة في ملعب أطراف التفاوض، إذ اعتبر كبير المفاوضين الايرانيين علي باقري، أن وتيرة التوصل إلى اتفاق “تعتمد على إرادة الطرف الآخر”.
وتابع باقري: “إذا قبلوا وجهات نظر إيران ومواقفها المنطقية، يمكن أن تكون الجولة الجديدة من المحادثات هي الجولة الأخيرة ويمكننا التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن”.

انزعاج أميركي

واعتبر مستشار الأمن القومي الأميركي جاك سوليفان، الجمعة، أن المحادثات النووية الإيرانية “لا تسير على ما يرام”، موضحاً أن الولايات المتحدة ليس لديها مسار للعودة إلى الاتفاق النووي الموقع عام 2015.
وأضاف سوليفان في ندوة عبر الإنترنت، أن الولايات المتحدة نقلت لإيران عبر مفاوضين أوروبيين “انزعاجها” بشأن “تقدم طهران” في برنامجها النووي.
وأعلنت الخارجية الأميركية، أن أولويات واشنطن لا تزال قائمة “لاستئناف المحادثات بشكل بناء للعودة إلى الاتفاق النووي وأنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت إيران قد عادت لهذه المحادثات بنهج بناء”.

أسابيع وليس أشهر

وقال إنريكي مورا، إن المفاوضين في المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة أمامهم “أسابيع فقط وليس أشهر” للتوصل إلى اتفاق بشأن إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني مع تأجيل المفاوضات لمدة 10 أيام على الأقل.

وأضاف مورا في مؤتمر صحافي عقب اجتماع أنهى رسمياً الجولة السابعة من المحادثات: “ليس لدينا أشهر، بل أسابيع فقط للتوصل إلى اتفاق”.

بينما قال المبعوث الصيني وانغ كون، إن هذه الجولة شهدت تقدماً، وأضاف في تصريحات لـ”الشرق”، أن المحادثات ستستأنف قبل نهاية هذا العام”.

وبحسب مصادر لـ”الشرق”، فإن المحادثات توقفت بناءً على طلب إيراني بالتوقف للاستراحة، ولم يوضح الجانب الإيراني سبب طلبه سوى “التفهم للحاجة بإجراء مشاورات سياسية هناك في طهران”.

مهمة معقدة

وحذر المنسق الأوروبي للمحادثات من أن الجولة المقبلة “أمامها مهمة معقدة”، مضيفاً أن الأطراف اتفقت على أن تكون هناك نصوصاً مشتركة للتفاوض وهي التي تمخضت عنها الجولات الست الماضية التي عقدت بين أبريل ويونيو الماضيين، مع إضافة بعض المقترحات الإيرانية.
من جانبه أعرب المبعوث الروسي ميخائيل إليانوف، عن تفاؤله بأن تكون الجولة الثامنة هي الأخيرة لإعادة إحياء الاتفاق النووي.
ورداً على سؤال لـ”الشرق”، بشأن أسباب التفاؤل، قال إن منبعه هو أنه “استنتج أن هذه المرحلة هي الأهم في المفاوضات لذلك يمكن للأطراف تحقيق نجاح خلال المرحلة القادمة”.

وعقب اختتام الجولة قال مفاوضون من المجموعة الأوروبية المكونة من فرنسا وألمانيا وبريطانيا في بيان إن هذ التوقف في المحادثات مخيب للآمال، مشيرين إلى أنهم يأملون أن تكون إيران في وضع يمكنها من استئناف المحادثات بسرعة والمشاركة بشكل بناء حتى يمكن للمحادثات أن تتحرك بوتيرة أسرع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى