بكين تطالب واشنطن بـ”التصرف بمسؤولية” في الفضاء بسبب “ماسك”

سمانيوز / متابعات
طالبت الصين الولايات المتحدة، الثلاثاء، بالتصرف بمسؤولية في الفضاء، بعد “حادث وشيك” لتفادي الاصطدام مع أقمار صناعية لشركة “سبيس إكس” المملوكة للمليادرير الأميركي إيلون ماسك، وذلك بحسب وثائق أرسلتها بكين إلى الأمم المتحدة.
وكان صينيون انتقدوا عبر الإنترنت طموحات الملياردير إيلون ماسك، وطموحاته الفضائية، بعد أن اشتكت الصين من أن محطتها الفضائية اضطرت إلى اتخاذ إجراءات مراوغة لتجنب الاصطدام بالأقمار الصناعية التي أطلقها برنامج “ستارلينك”، التابع لماسك.
واجتذب الخلاف اهتماماً كبيراً على منصة ويبو للتواصل الاجتماعي في الصين، وذلك بعد أن قدمت بكين شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة، بشأن تعرض محطتها الفضائية لخطر التصادم مع الأقمار الصناعية الخاصة بشركة “سبيس إكس” مرتين خلال العام الجاري.
وحصد الموضوع نحو 900 مليون زيارة من جانب مستخدمي المنصة، وذهب بعض المستخدمين إلى أن أقمار “ستارلينك” قد تكون أسلحة متخفية، فيما انتقدها آخرون ووصفوها بـ”القمامة الفضائية”.
5 أقمار صناعية لشبكة الإنترنت الفضائي ستارلينك تمر في السماء – via REUTERS
وعلّق آخرون على “ويبو” قائلين إنه من السخرية أن ينفق الصينيون أموالهم لشراء سيارات تيسلا، بينما يتم استغلالها لبناء أقمار صناعية تدمر محطة الفضاء الصينية، ودعا البعض إلى مقاطعة سيارات تيسلا، ووصل الأمر إلى مطالبة الحكومة الصينية بفرض عقوبات على الشركة الأميركية، كما هو حال حكومة الولايات المتحدة مؤخراً مع الشركات الصينية.
وأوضحت الصين خلال شكواها الرسمية أن محطتها الفضائية فوجئت في 1 يوليو الماضي بانخفاض بعض أقمار شبكة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” من ارتفاع 555 كيلومتراً إلى 382 كيلومتراً، مما تطلب من محطة الفضاء الصينية Tiangong القيام بمناورة فضائية لتفادي خطر التصادم، وتكرر الأمر مرة ثانية في 21 من أكتوبر الماضي.
وأوضحت البعثة الصينية الدائمة لدى الأمم المتحدة، أنه بسبب التغير المستمر في ارتفاع أقمار “ستارلينك” كان من الصعب توقع الأخطاء المدارية التي يمكن أن تقع خلال المناورات التي تقوم بها محطة الفضاء الصينية، وهو ما شكل خطراً كبيراً واحتمالية التصادم مع قمر ستارلينك-2305.
طالبت الخارجية الصينية الحكومة الأميركية، في مؤتمر صحافي، بضرورة تحمل المسؤولية بشكل أكبر في الفضاء، نظراً لتجاهلها الالتزامات الواقعة عليها بمقتضى مختلف اتفاقيات الفضاء الخارجي، وهو ما يعرض حياة رواد الفضاء للخطر، وذلك بحسب رويترز.
“اختبار للقدرات”
وقال أحد الخبراء، في تصريحات لموقع Global Times المدعوم من الحكومة الصينية، إن تلك المراوغات قد تكون حيلة من جانب “سبيس إكس” لاختبار قدرات وإمكانيات الصين في الفضاء.
وتوجهت الصين بطلب للأمم المتحدة بضرورة تذكير الدول الأعضاء بأن الجميع عليه تحمل المسؤولية الدولية عند إجراء أية أنشطة في الفضاء الخارجي لمصالح فردية، وذلك ما تنص عليه اتفاقية الأمم المتحدة للفضاء الخارجي.
ويعتبر مؤسس ومدير سبيس أحد الشخصيات العامة الشهيرة في الصين، خصوصاً أن لديه مصنعاً ضخماً لتصنيع سيارات تيسلا في شنجهاي.
المرة الثانية
تعتبر تلك المرة الثانية التي تنشب فيها خلاف بين الصين وإحدى شركات “ماسك” هذا العام، ففي مارس الماضي قررت الحكومة الصينية، حظر استخدام سيارات “تيسلا”، من قبل العسكريين في البلاد، وموظفي الشركات الرئيسية المملوكة للدولة، على خلفية مخاوف بشأن البيانات التي تجمعها السيارات، والتي يمكن أن تكون مصدراً لتسريبات متعلقة بالأمن القومي.
كما أنها تعتبر المرة الثانية التي تتسبب خلالها “سبيس إكس” في جدل بشأن “ماسك” داخل الصين. وفي 2015 عندما كان يستعرض فكرة توصيل الإنترنت إلى الأرض عبر أقمار فضائية، أكد “ماسك” أنه يعلم قدرة الصين على ضرب أقماره الصناعية في الفضاء، في حال بث الإنترنت المفتوح داخل حدودها دون موافقتها، وبالتالي أشار حينها إلى أن شركته “سبيس إكس” لن تقوم بذلك أبداً.
يُذكر أن الحزب الشيوعي الصيني الحاكم أطلق في 2007 صاروخاً موجهاً يحمل اسم Kinetic Kill Vehicle نحو قمر صناعي صيني قديم مختص بجمع معلومات الطقس، ليتم إخراجه من العمل وتدميره، وبالفعل تمت المهمة بنجاح حينها.
