أخبار دولية

وزير خارجية إيران يكشف كواليس الحرب مع إسرائيل

سمانيوز/وكالات

أفصح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس الأحد 27 يوليو 2025، عن تفاصيل جديدة حول الحرب التي اندلعت بين طهران وتل أبيب الشهر الماضي، وكذلك كواليس توقيع وقف إطلاق النار، إضافة إلى محاولة اغتياله.

وقال عراقجي إن “قنبلة وُضعت مقابل منزله”، وقد تمَّ استهداف المنزل المقابل، لافتًا إلى أن “الجهات المنفذة أُلقي القبض عليها”. وأشار إلى تحليق طائرات مسيّرة فوقه مرات عدة أثناء تنقله إلى تركيا، وفقا لوكالة تسنيم.

وقف إطلاق النار مع إسرائيل
بحسب تصريحات عراقجي، فإن “المجلس الأعلى للأمن القومي اتخذ في اليوم الثامن أو التاسع قرارًا استراتيجيًا بقبول وقف النار غير المشروط إذا طلبت إسرائيل ذلك رسميًا، وهو قرار صدر من موقع قوة”.

وأضاف: “في الساعة الواحدة فجرًا تلقّينا إخطارات بأن إسرائيل مستعدة للوقف، ومن ثم أجرينا مشاورات مع المؤسسات المعنية، لأؤكد مدى توافق الطلب مع قرار المجلس، ثم أعلنت إيران موافقتها بشرط أن يبادر الطرف الآخر بوقف هجماته”.

تناول عراقجي وقوع “سوء تفاهم” حول التوقيت الدقيق لبدء وقف النار، حيث ظنّ بعض القادة أن الساعة المحدَّدة هي 04:00 بتوقيت جرينتش، مما أدّى إلى استمرار الغارات حتى الساعة 07:30 بتوقيت طهران، قبل توضيحه لاحقًا عبر اتصال هاتفي.

وخلال محاولة إسرائيل لزرع ذرائع للهجوم بزعم خرق الاتفاق من جانب إيران، قال الوزير إنه وجه رسالة إلى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، مؤكدًا أن “إسرائيل تختلق الذرائع، ولن نتردّد في الرد فورًا إذا واصل هجومه”. وأضاف أن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالبت إسرائيل بوقف الغارات، مما يُظهر أن التنسيق كان جاريًا مع واشنطن منذ البداية.

اغتيال هنية في طهران
تضمّن حديث عراقجي إضاءة على الاغتيال المفترض لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس في طهران، إسماعيل هنية. وذكر أن اغتياله تم بعد أداء الرئيس الجديد قسمه، قبل اكتمال التشكيلة الوزارية، وعُقد اجتماع للمجلس الأعلى للأمن القومي لتحديد رد مناسب، حيث خُصص وقت للاستعداد الدفاعي قبل اتخاذ أي إجراء هجومي.

ولفت عراقجي إلى أن إيران اقتربت من شفا الحرب ثلاث مرات خلال أحداث عدة، لكنها نجحت دائماً في تفاديها عبر الدبلوماسية، بما فيها عمليات “الوعد الصادق 2” وسقوط النظام السوري وانتخاب ترامب.

وفي تعليق على المفاوضات مع أمريكا فيما يخص الملف النووي، قال: “لم نخسر شيئاً من تلك المفاوضات، بل ربحنا، فثبتنا موقفنا الشرعي أمام شعبنا والعالم. ومن قال إن التفاوض منع الحرب؟ ربما بالفعل كان سينفجر النزاع أسرع لولاها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى