مقارنة بين عرضين عسكريين لواشنطن وبكين.. الصين تتفوق

سمانيوز/وكالات
شهد عام 2025 عرضين عسكريين بارزين في واشنطن وبكين، لكن رغم التشابه في الشكل، فإن الرسائل والرموز التي حملها كل عرض بدت متناقضة، وفقًا لتقرير نشرته مجلة “نيوزويك” الأمريكية.
في 14 يونيو 2025، نظّمت الولايات المتحدة عرضًا عسكريًا ضخمًا احتفالًا بالذكرى الـ250 لتأسيس الجيش الأمريكي.
العرض الأمريكي
أقيم العرض في أرلينجتون وواشنطن العاصمة، وشارك فيه أكثر من 6,600 جندي، 84 مركبة عسكرية، 28 دبابة من طراز “أبرامز”، وأكثر من 60 طائرة، إلى جانب مظليين وخيول وفرقة تمثيل تاريخي للحرب الثورية الأمريكية.
وحضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الحدث إلى جانب مسؤولين كبار، وتخلله خطاب أشاد فيه بالجيش الأمريكي واصفًا إياه بـ”أعظم قوة قتالية في التاريخ”.
لكن العرض أثار جدلًا واسعًا بسبب تكلفته التي بلغت نحو 45 مليون دولار، والرمزية السياسية لتزامنه مع عيد ميلاد ترامب، ما دفع البعض لوصفه بـ”العرض على طريقة الأنظمة الديكتاتورية”، بحسب تعبير السيناتور الديمقراطي آدم شيف.
العرض الصيني
أما في 3 سبتمبر، فقد نظّمت الصين عرضًا عسكريًا هائلًا في ساحة تيانانمن بمناسبة الذكرى الـ80 لانتهاء الحرب العالمية الثانية.
شارك فيه نحو 10,000 جندي، وظهرت خلاله أسلحة متطورة لم تُعرض من قبل، من بينها صواريخ نووية بعيدة المدى (DF-5C)، وصواريخ فرط صوتية، وطائرات شبحية، وأسلحة ليزر، إلى جانب ظهور رمزي لما أطلق عليه “الذئاب الروبوتية”.
وبحسب “نيوزويك”، فقد كان عرض بكين موجّهًا للخارج، وهدفه إيصال رسائل واضحة للغرب حول القوة العسكرية الصينية المتنامية.
وحضر العرض 26 زعيمًا من دول غير حليفة لأمريكا، من بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في مشهد فُسر على أنه “استعراض لوحدة المعسكر المعادي للغرب”.
الرئيس الصيني شي جين بينغ ألقى كلمة قال فيها إن “الشعب الصيني يقف بثبات في الجانب الصحيح من التاريخ”، مؤكدًا أن “الأمة الصينية باتت لا يمكن وقفها”، في لهجة حاسمة حذّرت من خيار بين “السلام أو الحرب”.
وقال المحلل السياسي سينغلتون للمجلة الأمريكية، إن عرض بكين كان “رسالة رمزية ضخمة موجهة للعالم الخارجي”، وأضاف: “إذا كان الهدف هو التأثير الخارجي، فإن الصين ربحت في معركة الرمزية… أما العرض الأمريكي فكان استعراضًا داخليًا بالأساس”.
وأشار التقرير أيضًا إلى مفارقة لافتة؛ ففي الوقت الذي لا يمكن فيه الاحتجاج أو الاعتراض العلني داخل الصين، شهدت عدة مدن أمريكية احتجاجات واسعة ضد العرض العسكري في واشنطن، في تعبير عن الانقسام السياسي الحاد في البلاد.
