استعدادات أمريكية ترسم ملامح مواجهة محتملة مع إيران

سمانيوز/وكالات
شهدت منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة تحركًا عسكريًا لافتًا مع وصول عدد كبير من طائرات KC-135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأمريكي إلى المنطقة، في واحدة من أكبر عمليات التزود بالوقود جوًّا خلال الأشهر الماضية.
ورأى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل إشارة واضحة إلى استعداد واشنطن لتعزيز جاهزيتها العسكرية تحسبًا لأي تصعيد محتمل مع إيران، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة. ويُتيح تمركز طائرات التزود بالوقود الأمريكية في المنطقة للقوات الجوية قدرة أكبر على التحرك السريع وتنفيذ عمليات ممتدة عبر مسارح العمليات المختلفة في الشرق الأوسط، ، وفقًا لصحيفة “نيوزويك”، الخميس 2 أكتوبر 2025.
طهران تصعد من لهجتها التحذيرية
منذ خمسينيات القرن الماضي، شكّلت طائرات KC-135 أحد أهم عناصر الردع الأمريكي، لما تمنحه من قدرة على إبقاء المقاتلات والقاذفات في الجو لفترات طويلة، ما يعزز نطاق القوة الجوية الأمريكية عالميًا.
وفي المقابل، صعّدت طهران من لهجتها التحذيرية، إذ قال محمد جعفر أسدي، نائب رئيس هيئة التفتيش الإيراني، إن بلاده “ستمد مدى صواريخها إلى أي مدى ضروري” إذا تعرضت لتهديد، فيما حذّر القائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي من أن “أي ضربة إسرائيلية قد تشعل حربًا شاملة تشمل الولايات المتحدة أيضًا”.
تصاعد الضغوط الدولية على إيران
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الضغوط الدولية على إيران بشأن برنامجها النووي والصاروخي، وتعثر المفاوضات النووية واستمرار العقوبات الغربية، وهو ما يراه محللون محاولة إيرانية لإظهار الجاهزية وردع أي هجوم استباقي محتمل من واشنطن أو تل أبيب.
وفي تقرير حديث، أشار معهد دراسات الحرب (ISW) إلى أن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل “هش للغاية”، محذرًا من خطر الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، لافتًا إلى أن طهران أصدرت توجيهات لضمان استمرارية الحكم في حال اندلاع حرب شاملة، ما يعكس استعدادها لسيناريو تصعيد واسع.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ضرورة مواصلة الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على إيران لمنعها من استئناف أنشطتها النووية، في موقف يعكس توافقًا ضمنيًا مع واشنطن على إبقاء جميع الخيارات مطروحة على الطاولة.
