ناسا تحسم الجدل بعد تصريحات ترامب وأوباما حول الكائنات الفضائية

سمانيوز /متابعات /وائل زكير
في خضم السجال الذي أثارته تصريحات كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بشأن الكائنات الفضائية والظواهر الجوية غير المحددة، خرجت ناسا لتضع حدا للتكهنات المتصاعدة. وأكدت الوكالة أنها لا تملك أي دليل يثبت زيارة كائنات فضائية للأرض، مشددة على التزامها بالشفافية ونشر البيانات العلمية للجمهور.
وأوضحت أن بعض الظواهر التي لم يُتوصل إلى تفسير نهائي لها حتى الآن لا تعني بالضرورة وجود حياة خارج كوكب الأرض، بل تعكس الحاجة إلى مزيد من التحليل العلمي.
وأكدت الوكالة أنها لا تملك أي دليل يثبت زيارة كائنات فضائية للأرض، مشددة على التزامها بالشفافية ونشر البيانات العلمية للجمهور. وأوضحت أن بعض الظواهر التي لم يُتوصل إلى تفسير نهائي لها حتى الآن لا تعني بالضرورة وجود حياة خارج كوكب الأرض، بل تعكس الحاجة إلى مزيد من التحليل العلمي. بهذا الموقف، سعت ناسا إلى تهدئة الجدل السياسي وإعادة النقاش إلى إطاره العلمي بعيدًا عن نظريات المؤامرة والتأويلات غير المدعومة بالأدلة.
وأشعلت التصريحات المتبادلة بين ترامب وأوباما موجة جديدة من الجدل حول الكائنات الفضائية والأجسام الطائرة المجهولة (UFOs) والظواهر الجوية غير المحددة (UAPs)، قبل أن تدخل وكالة ناسا على الخط بردّ رسمي حاول تهدئة العاصفة دون أن يضيف وقودا لنظريات المؤامرة.
القصة بدأت عندما سُئل أوباما في لقاء سريع عمّا إذا كانت الكائنات الفضائية حقيقية، فأجاب بأن احتمال وجود حياة في الكون الكبير أمر وارد إحصائيا، لكنه شدد على أنه لم يرَ أي دليل خلال فترة رئاسته على زيارة كائنات فضائية للأرض، ولا وجود لمخلوقات مخبأة في “المنطقة 51”. ثم أوضح عبر حسابه على إنستغرام أنه كان يتحدث عن احتمال وجود حياة في الكون بشكل عام، لا عن زيارات سرية للأرض.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبر أن سلفه باراك أوباما ارتكب خطأً فادحا عبر التطرق إلى هذا الملف، ملمّحا إلى أن مثل هذه التصريحات قد تمس معلومات حساسة. وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أعلن ترامب عزمه توجيه الجهات المختصة لبدء عملية تحديد ونشر الملفات الحكومية المتعلقة بالحياة الفضائية، والظواهر الجوية غير المحددة، وكل ما يتصل بهذا الملف الشائك، مؤكدًا دعمه لمزيد من الشفافية.
وسط هذا السجال السياسي، جاء رد وكالة “ناسا” عبر المتحدثة باسمها بيثاني ستيفنز، التي شددت على التزام الوكالة بمبدأ العلم المفتوح، موضحة أن ناسا تتيح بياناتها للجمهور بشكل واسع، وتشجع الباحثين والمواطنين على الاستفادة منها. وأضافت أن مدير الوكالة أشار بالفعل إلى وجود أمور واجهها في عمله ولم يجد لها تفسيرا فوريا، لكنها تتعلق غالبا بقضايا إدارية أو برامج مكلفة، لا بحياة خارج كوكب الأرض.
ورغم السمعة التي تتمتع بها ناسا كواحدة من أكثر الوكالات الحكومية شفافية، فإنها أوضحت أن بعض المعلومات تظل غير قابلة للنشر، مثل البيانات المصنفة سرية، أو المعلومات الحساسة المتعلقة بالأمن القومي، أو الخصوصية، أو المشتريات، أو المداولات القانونية السابقة لاتخاذ القرار.
وربما تكون وكالة ناسا قد أخفت أسراراً سرية ، على سبيل المثال، مواقع القواعد العسكرية التي رصدتها شبكة أقمارها الصناعية ، لكن لا تتوقع إصداراً جديداً مفاجئاً يشرح أن الكائنات الفضائية حقيقية وأنها كانت تختبئ منا، وفقا لموقع “iflscience”.
في السنوات الأخيرة، شهد الكونغرس جلسات استماع علنية حول مشاهدات UAP، حيث تم تفسير بعض الحوادث بأسباب تقليدية مثل بالونات الأرصاد الجوية، بينما بقيت أخرى دون تفسير حاسم. ومع ذلك، لا يوجد حتى الآن أي دليل رسمي يثبت وجود تواصل مع كائنات فضائية.
